حرب في الجانب غير الصحيح

حجم الخط
0

صواريخ القسام وعملية كرم سالمتدلان علي نقل الحرب الي ارض اسرائيل

موشيه ديان، الذي عمل قائدا للمنطقة الجنوبية في عام 1952، عرف القدرات العالية لسرايا الليل الخاصة (S.N.S) تحت القيادة ذات الحضور المؤثر، والخلاقة للكابتن تشارلز أورد فينغيت، والتي عملت بنجاح كبير حيال العدو العربي في أحداث 1936 ـ 1939. ديان، كقائد لمنطقة الجنوب، ناضل بايمان تام من اجل اقامة دورية للغزو وراء الحدود، هي الدورية 30، مثل فينغيت لحينه، أدرك ديان أنه يجب نقل محاربة العدو الي ميدانه، والي ارضه، ولا يترك له إمكانية ضربنا في ارضنا.

عندما عمل ديان رئيسا للشعبة الثانوية ونائبا لرئيس هيئة الاركان، في عام 1953، حيكت في رأسه الخصب، الفكرة المطلوبة، وهي اقامة وحدة عمليات خاصة، تكون نواتها مؤلفة من شبان ذوي كفاءة، قليلين وذوي جدوي، وشجعان، وذوي جُرأة، واقتحام، ومتمسكين بالهدف، وذلك من اجل الأخذ بطرق عمل الحرب المحدودة، من اجل محاربة اللصوص والقتلة، الذين وجهوا عملهم في ذلك الحين الي المستوطنات اليهودية، علي نحو غير مألوف.

أفضي قراره هذا آخر الأمر الي اقامة الوحدة الممتازة 101، بقيادة ارييل شارون، التي هيأت الأسس لطرق عمل القتال في الجيش الاسرائيلي.

أرسي اسحق سديه، من قادة منظمة الهاغاناة والقائد الاول للبالماخ، تكتيك دفاع المنظمة الذي تمسك بمهاجمة المشاغبين العرب في ارضهم، بدل انتظار غزواتهم وراء جدران مستوطناتنا.

زعم سديه أنه تعلم من فينغيت، أنه يجب علي الجنود أن يفكروا، لا أن يعملوا مثل قطيع شياه. لم نتعلم من فينغيت طريقة خاصة، لانه كانت دائما توجد طريقة تلائم الوضع الذي جد، كما قال سديه. أدرك فينغيت، وسديه، وديان، وشارون وقادة آخرون، قبل سبعين سنة وفي بدايات طريق الجيش الاسرائيلي، ما لا يدركه قادتنا اليوم، وبخاصة المستوي السياسي.

هناك من آمنوا أن طرد اليهود من قطاع غزة سيُسكن القتلة الفلسطينيين. ولكن عندما يصبح الواقع مختلفا وتوجد مستوطنات النقب الغربي، وفي ضمنها سدروت، تحت هجوم بصواريخ القسام ويُصرفون حياتهم في حصارهم، تحت الخوف، والرعب والاستعداد الدائم للدوي القادم، أين هم القادة؟ أي دولة اخري في العالم كانت ستُسلم مواطنيها من غير أن تهب لهم الأمن؟.

يملك الجيش الاسرائيلي قدرات، ولكن من اجل استعمالها والقضاء علي البنية التحتية للارهاب في قطاع غزة، يجب علي الساسة الخروج من الغموض الفكري، الذي يؤيد العجز وضبط النفس كمُركب ضعف ووهن.

عودوا يا قادتنا الي أيام المجد التي أمروا فيها الجيش الاسرائيلي بالدفاع عن سكان غلاف غزة لا بواسطة سلاح الجو فقط. سلاح الجو ممتاز، لكن يجب عليه أن يُكمل ما يجب علي الوحدات الممتازة البرية تنفيذه.

اهود ياتومكان من قادة الشاباك وعضو كنيست في الليكود(معاريف) 26/6/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية