في دول تتميز بالتعددية الثقافية، الدينية والعرقية تصبح العلمانية كوسيلة لأدارة الدولة حتمية تاريخية، ففصل الدين عن الدولة واستبعاده كمصدر للقوانين التشريعية يكفل المساواة وحرية الأعتقاد لجميع افراد المجتمع مادام هذا الأعتقاد لاينتقص من ولاء الفرد للدولة ولايتعارض مع اعتقاد وحرية الآخر. رغم ان العلمانية منتج غربي الا ان علمانية النظام السياسي في الدول العربية ليست بالحديثة، فمعظم الأنظمة العربية تستمد قوانينها التشريعية من دستور مدني، الحديث هنا هو الوصول بالعلمانية الي حد التطرف غير المسبوق. سيدة فاضلة من حملة الشهادات العليا عربية، اخبرتني عن مكابداتها بدولة عربية، فقد تقدمت هذه السيدة بطلبات عمل لكثير من مؤسسات الدولة ويبدو ان مؤهلاتها لاقت استحسان هذه المؤسسات والقبول المبدئي، هذا القبول كان مشروطا بخلع الحجاب. انتهاك لحقوق انسان واضطهاد واضح يتعارض بشدة مع ماهو معروف عن دولة يقر لها العالم بتميزها الواضح عن دول المنطقة في مجالات الديمقراطية، الحرية وحقوق الأنسان. اضطهاد لم اره حتي هنا في استراليا فقد تري المحجبات هنا يعملن في المصارف، الشركات الكبري ومؤسسات الدولة وخلع الحجاب ليس شرطا اساسيا للحصول علي العمل. السؤال الي اولي الأمر، منذ متي كان الحجاب عائقا حضاريا. ثائر ابو رغيفسدني ـ أستراليا6