ما الذي ستفعله ايران لو هوجمت حقا؟
ما الذي ستفعله ايران لو هوجمت حقا؟ يحدثنا التأريخ الايراني، علي ان إيران لم تدخل حروبا من جانبها، منذ أكثر من قرنين مضي. بل تدعي وعلي لسان ساستها ان الحرب مع العراق، كانت قد فرضت عليها من قبل الطرف العراقي. ولكن استمرار هذه الحرب، وعلي مدي ثماني سنوات، والعناد الايراني علي رفض وقف اطلاق النار، يكذب هذا الادعاء. ولكن التحديات الايرانية التي نقرأ ونسمع عنها يوميا، الا تفسر ان إيران دأبت علي استدراج الاخرين الي حروب ونزاعات؟ توحي من خلالها للعالم، بأنها دائما الضحية. لو حقا ان الولايات المتحدة الامريكية شنت حربا علي ايران علي غرار غزو العراق، فأن ايران ستلجأ في الفور وأنطلاقا من سعة الاراضي الايرانية، الي اتخاذ الاحتمالات التالية: 1 ـ إنتقال القيادتين السياسية والدينية الي شمال ايران، بعيدا عن احتمالات اندفاع الجيش الامريكي من افغانستان والعراق، وبعيدا عن شواطئ الخليج العربي. 2 ـ غلق مضيق هرمز. 3 ـ وقف ضخ النفط الايراني. 4 ـ قد تلجأ القيادة السياسية الي الاسلوب الذي أتخذه صدام حسين ولم يجن ثماره وقتذاك، بأحتجاز رعايا دول أجنبية، ووضعهم في أماكن حساسة وحيوية من العاصمة طهران، يصعب انذاك علي أمريكا توجيه ضربة لها. 5 ـ نشر الغام بحرية علي طول امتداد الخليج العربي، وخاصة قرب الشواطئ البحرينية والقطرية، لوجود قواعد امريكية بحرية وبرية. هذا هو التصور الايراني المحتمل والذي يراود كثيرا من سياسييه وعسكرييه. وهذا ماعبر عنه مرشد الثورة الايرانية خامئني، عندما أكد بأن ايران ستستخدم النفط كسلاح، الي جانب حقها في أغلاق مضيق هرمز بوجه الملاحة الدولية. إلا ان السيناريو الذي لم تعيه القيادتين الدينية والسياسية، ان خطط الامبريالية الامريكية، والوضع الداخلي الايراني الذي يقف علي حافة البركان، قد يأتي بما لاتشتهيه تينك القيادتين، وذلك لوجود قوميات وشعوب كثيرة تتربص للانقضاض علي الوضع في الوقت المناسب. فأيران بمجموع شعوبها 80 مليون نسمة لاتشكل القومية الفارسية منها غير 38 مليون نسمة. الي جانب ورقة امريكية حصلت عليها امريكا من النظام العراقي السابق، هي الحفاظ علي ميليشيات مجاهدي خلق، في معسكراتهم المحاددة للاراضي العراقية الايرانية. ستندفع في الوقت المناسب من الغزو الامريكي الي داخل ايران. وقد تكون واشنطن قد هيأت عناصر من تنظيمات عربية في اقليم الاحواز العربي المحتل، والغني بالنفط والذي يحاكي احتياطياته احتياطات العراق والسعودية، لاعلان الثورة وتحرير الاقليم لمصلحة الاطماع الامريكية اللاحقة. وقد تلتحق الحركة الكردية في ايران لاعلان الثورة. علما بأنها لا تنتظر دعما من أكراد العراق، لاختلاف في الرؤي والمنطلقات النظرية، فالحركة الكردية الايرانية هي إمتداد لجذور حزب تودة الشيوعي المناضل، فيما تقود الحركة الكردية في العراق زمر عشائرية لاترتبط بود مع الحركتين الكرديتين الماركسيتين في ايران وتركيا. وقد تشجع أمريكا بأندفاع المقاتلين الافغان من الاراضي الافغانية الملاصقة، وتغض الطرف عن هوياتهم لاسباب كثيرة. بأستثناء دول الخليج العربي ستظل متفرجة، تنتظر النتيجة، ولكنها في الواقع ستلعب دورا ناجعا في إنجاح الغزو الامريكي. عن طريق القواعد الامريكية، ناهيك عن مد الالة الحربية الامريكية بالنفط وبكل اسباب الديمومة. طلال معروف نجم صحافي وكاتب سياسي6