خامنئي لا يري فائدة في التفاوض مع امريكا.. وموسكو لن تنضم لأي انذار يوجه لطهران

حجم الخط
0

البيت الابيض لا يعتبر تصريحاته الموقف النهائي

طهران ـ واشنطن ـ موسكو ـ اف ب ـ رويترز: اعلن المرشد الاعلي للجمهورية الايرانية علي خامنئي امس الثلاثاء في تصريح اورده التلفزيون الرسمي ان ايران لا تري فائدة في التفاوض مع الولايات المتحدة او مناقشة حقها في امتلاك برنامج نووي.

وقال خامنئي لا نري اي فائدة في اجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة، مضيفا ان ايران لن تفاوض ايا كان علي حقوقها الثابتة في الحصول علي التكنولوجيا النووية واستخدامها.

واعلن البيت الابيض امس الثلاثاء انه لا يعتبر ان رفض المرشد الاعلي للجمهورية الاسلامية خامنئي اجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة حول البرنامج النووي الايراني هو الموقف النهائي لايران بخصوص هذا العرض. وقال المتحدث باسم البيت الابيض توني سنو ان الولايات المتحدة ستعترف فقط برد رسمي يقدمه كبير المفاوضين الايرانيين في الملف النووي علي لاريجاني للممثل الاعلي لسياسة الاتحاد الاوروبي الخارجية خافيير سولانا.

واضاف سنو للصحافيين ان الموقف هو نفسه دائما: حين يجري لاريجاني اتصالا مع سولانا، فاننا هكذا نتوقع الحصول علي رد علي العرض.

واعلنت الولايات المتحدة استعدادها للمشاركة في مفاوضات حول البرنامج النووي الايراني اذا ما وافقت طهران علي العرض الذي قدمته لها الدول الكبري (المانيا والصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا) لقاء تعليق تخصيب اليورانيوم.

وقدم هذا العرض لطهران في السادس من حزيران (يونيو) واعلن الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد ان ايران ستعطي ردها في نهاية شهر مرداد بحسب التقويم الايراني الذي ينتهي في 20 اب (اغسطس)، غير ان الغربيين ابلغوا الجمهورية الاسلامية انهم ينتظرون ردها قبل ذلك التاريخ.

وكرر المسؤولون الايرانيون منذ اعلان العرض رفضهم مبدأ وضع شرط مسبق هو تعليق تخصيب اليورانيوم لبدء مفاوضات مع الجمهورية الاسلامية.

وسيكون الملف النووي الايراني في صلب اجتماع وزراء خارجية مجموعة الثماني الخميس في موسكو تمهيدا لقمة الدول الصناعية الكبري المقرر عقده بين 15 و17 تموز (يوليو) في سان بطرسبرغ.

واعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الثلاثاء ان موسكو لا تنوي الانضمام الي اي نوع من الانذارات التي لا تقود سوي الي طريق مسدود وتسيء الي سلطة مجلس الامن الدولي. ولم يخف الغربيون انهم سيسعون لحمل مجلس الامن علي فرض عقوبات علي ايران في حال رفضت العرض وامتنعت علي الاخص عن تعليق تخصيب اليورانيوم.

وعارض بوتين هذا الطرح معلنا اننا واثقون من ان الدخول في حوار هو الذي يصب في تسوية الازمات وليس عزل دولة ما.

ومن جهة اخري اعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين امس الثلاثاء ان روسيا لن تنضم الي اي انذار يوجه لتسوية مشكلة متعلقة بمنع الانتشار النووي، في اشارة الي الملف النووي الايراني.

وقال بوتين في كلمة القاها خلال اجتماع للسفراء الروس ونقلتها وكالات الانباء الروسية لا ننوي الانضمام الي اي نوع من الانذارات التي لا تقود سوي الي طريق مسدود وتسيء الي سلطة مجلس الامن الدولي. واضاف اننا واثقون من ان الانخراط في حوار هو الذي يصب في تسوية الازمات وليس عزل دولة ما، في انتقاد ضمني لموقف واشنطن الساعية لفرض عقوبات علي ايران لارغامها علي وقف نشاطاتها النووية الحساسة. وقال بوتين لن نكون طرفا في وحدة مقدسة بعد ان اوضح ان روسيا بغني عن اي مواجهة.

واضاف ان روسيا تقترح افكارا قابلة للتطبيق مثل انشاء مركز دولي لتخصيب اليورانيوم. والبرنامج النووي الايراني في صلب جدل دولي لان واشنطن ودول حليفة لها تشتبه في ان تكون طهران تسعي الي امتلاك السلاح النووي تحت غطاء انشطة مدنية. وتعارض روسيا والصين فرض عقوبات دولية محتملة علي ايران كما تطالب واشنطن.

وسيتم التطرق الي هذا الملف خلال اجتماع لوزراء خارجية دول مجموعة الثماني الخميس في موسكو. وكانت الدول الكبري قدمت عرضا علي النظام الايراني لحمله علي تعليق انشطة تخصيب اليورانيوم. واعلن نائب وزير الخارجية الايراني مهدي صفاري لصحيفة غازيتا الروسية ان ايران تأمل في تذليل الصعوبات التي تعرقل اعمال بناء محطة بوشهر النووية وتعتزم الطلب من روسيا بناء محطتين اخريين.

واقر صفاري، السفير الايراني السابق في روسيا الذي ساهم في اطلاق التعاون النووي بين البلدين، بأن مشاكل عدة تعطل اعمال بناء محطة بوشهر التي يجب ان تنتهي رسميا في 2007. وقال في حديث اجرته معه الصحيفة في طهران ان تأخيرا يطرأ علي تسليم المعدات والاجهزة.

واضاف ان مدراء المؤسسات الروسية يتبدلون ومواعيد التسليم تتأخر والاتفاقات لا تحترم. فقد تم تعيين مدير جديد في شركة متخصصة في سان بطرسبورغ والمعدات لم تسلم بعد دون ان يكشف اسم المؤسسة.

ومضي يقول لكننا نأمل في حل هذه المشاكل بسرعة ونريد ان نطلب من روسيا بناء محطتين نوويتين جديدتين بقوة الف ميغاوات كل واحدة مذكرا بان الخطط الايرانية علي المدي الطويل هي زيادة قوة كل محطة الي 20 الف ميغاوات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية