تل ابيب: خالد مشعل اصدر الأوامر لتنفيذ العملية ويقوم بعرقلة الجهود لاطلاق سراح الجندي
وزير اسرائيلي يهدد باختطاف جميع وزراء الحكومة الفلسطينيةتل ابيب: خالد مشعل اصدر الأوامر لتنفيذ العملية ويقوم بعرقلة الجهود لاطلاق سراح الجنديالناصرة ـ القدس العربي من زهير اندراوس:نقلت مصادر امنية وسياسية إسرائيلية عن عناصر تحاول التوسط لدي خاطفي الجندي الإسرائيلي، إن رئيس الدائرة السياسية لحركة حماس خالد مشعل هو من يعرقل الجهود من أجل إطلاق سراح الجندي. ونقل عنهم أن موقف رئيس المكتب السياسي لحماس غير إيجابي، علي حد تعبيرهم.وقال رئيس الموساد السابق داني ياتوم، في حديث ادلي به صباح امس لاذاعة الجيش الاسرائيلي ان مشعل هو متزمت للغاية ويسعي الي السيطرة علي حماس الداخل والخارج، علي حد تعبيره، مضيفا ان هناك خلافات جوهرية بين مشعل وبين رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية، في عدد من القضايا، وان هنية يملك الكثير من القوة للسيطرة علي حركة حماس، والعمل فورا علي اطلاق سراح الجندي الاسرائيلي غلعاد شليط. يشار الي ان ياتوم كان رئيس الموساد في العام 1997 عندما حاول اغتيال مشعل في الاردن. من ناحيته هدد وزير البني التحتية بنيامين بن اليعازر، في حديث للاذاعة الاسرائيلية الرسمية باللغة العبرية الحكومة الفلسطينية وقال ان الدولة العبرية تملك القوة العسكرية الكافية لاختطاف جميع وزراء الحكومة، بمن فيهم رئيس الوزراء اسماعيل هنية، واحضارهم مقيدين بالسلاسل الي اسرائيل. وبحسب المصادر الاسرائيلية، كما افادت صحيفة هآرتس ، فإن مشعل، علي ما يبدو، هو من يقف وراء القرار بتنفيذ العملية في كرك سالم في القطاع ولا يبدي أية جاهزية لإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي، وفي الوقت نفسه فهو غير معني بتدهور الأوضاع في قطاع غزة.وبحسب التقديرات الإسرائيلية فإن الإتصالات من أجل إطلاق سراح الجندي تصطدم بصعوبات، وفي الأساس بالعراقيل التي يضعها مشعل.كما نقل عن مصادر أمنية إسرائيلية أن الساعات الأربع والعشرين القادمة ستكون مصيرية بشأن نجاح الصفقة. وفي حال عدم حصول تقدم، فمن الممكن أن تعود إسرائيل الي الخيار العسكري، وذلك بإدخال قوات برية الي داخل القطاع، بهدف إجبار الفلسطينيين علي إطلاق سراح الجندي شليط، علي حد قول المصادر.وأشارت الي أن عدة طواقم تعمل علي التوسط لدي الخاطفين (من عناصر الذراع العسكري لحماس) وبين الحكومة الإسرائيلية، بضمنها طاقم فرنسي، ودبلوماسيون أردنيون كانوا قد تحدثوا مع رئيس الحكومة الفلسطينية، إسماعيل هنية، وطلبوا منه العمل علي إطلاق سراح الجندي.كما جاء أن وزير الأمن الإسرائيلي، عمير بيرتس، قد تحدث مع وزير الإستخبارات المصرية، عمرو سليمان، وطلب منه التدخل في الاتصالات الجارية. وأشارت المصادر الإسرائيلية الي أن الأجهزة الأمنية تجد صعوبة في تقدير مدي الإلتزام المصري بالتوصل الي صفقة، وفيما إذا كانت الجهود المصرية والفرنسية كافية لنجاح الإتصالات.كما جاء أن وزيرة الخارجية الأمريكية، كوندوليزا رايس، طالبت الطرفين، إسرائيل والسلطة الفلسطينية بالعمل علي تهدئة الوضع المتوتر في الشرق الأوسط، وذلك في أعقاب اختطاف الجندي، غلعاد شليط.وينظر الجيش الإسرائيلي بجدية كبيرة الي البيان الذي نشر اول من أمس والذي طالب الحكومة الإسرائيلية بإطلاق سراح الأسيرات الفلسطينيات والأسري دون جيل 18 عاما مقابل معلومات عن الجندي. الأمر الذي رفضه إيهود أولمرت وقال إن إطلاق سراح أسري غير موجود علي جدول الأعمال.وتشير تقديرات الجيش الي أن الجندي الأسير بصحة جيدة وأن الجراح التي أصيب بها في العملية كانت خفيفة، إلا أن المخاوف الأساسية هي إمكانية تهريبه الي خارج القطاع عن طريق نفق من رفح الي سيناء.كما نقلت المصادر الإسرائيلية تقديرات تشير الي أن الجندي الإسرائيلي محتجز في منطقة خان يونس لدي قائد الذراع العسكرية لحماس فيها، محمد سنوار، وهو شقيق أحد قادة أسري حماس في السجون الإسرائيلي، يحيي سنوار. كما نقل أن قادة الذراع العسكرية لحماس في قطاع غزة، أحمد الجعبري وأحمد غندور، هما من يصدران الأوامر بكل ما يتعلق بالأسير الإسرائيلي، بموجب تعليمات مشعل من دمشق، وانهما يرفضان تلقي الاوامر من رئيس الوزراء اسماعيل هنية. وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي قد هدد اول من امس باغتيال خالد مشعل في العاصمة السورية دمشق.