مناورات بحرية اسبانية ـ جزائرية تؤشر علي تعاون عسكري وثيق
الجزائر المقتني الاول لاسلحة مدريدمناورات بحرية اسبانية ـ جزائرية تؤشر علي تعاون عسكري وثيقمدريد ـ القدس العربي من حسين مجدوبي:تجري اسبانيا والجزائر في المياه الاقليمية بمنطقة وهران (غرب الجزائر) مناورات عسكرية بحرية تهدف الي تعزيز التعاون بين الطرفين في المجال الحربي ومكافحة الارهاب، وتأتي هذه المناورات بعدما أصحبت الجزائر الزبون الأول للصناعة العسكرية الاسبانية.وبدأت المناورات الاثنين وستمتد الي الجمعة بوصول قطعتين بحريتين الي ميناء وهران عاصمة الغرب الجزائري، الأولي فرقاطة متطورة خاصة بالعمليات في أعالي البحار أي ما يعرف بالعمليات البعيدة عن القاعدة البحرية، والثانية سفينة متخصصة في حمل الوحدات الخاصة بالغطاسين الذين ينفذون عمليات خاصة أبرزها اقتحام السفن أو تفجيرها. وعن الجانب الجزائري تشارك وحدات متعددة ضمن الأسطول الغربي للبحرية الجزائرية مسنودة بسفن خفر السواحل، ويطلق عليها المجمع الاقليمي لحرس السواحل .ووفق البيان الرسمي لوزارة الدفاع الاسبانية، تتضمن هذه المناورات التي تسمي ميديكس 2006 ثلاثة محاور رئيسية هي عمليات فوق اليابسة مسنودة بالبحرية، وعمليات تشمل الغطس أساسا ثم البحث عن المفقودين وعمليات الانقاذ عموما.ويعتقد المراقبون أن جزءا من هذه العمليات مخصص لمواجهة وحدات إرهابية. فالأنشطة فوق اليابسة ثم الغطس ذات مهمات متعددة، من ضمنها حماية الخطوط البحرية ونشاط النقل بين البلدين في حالة تعرضها لعمليات إرهابية. وثانيا قد تكون مهمتها تجربة تأمين خط أنبوب الغاز المستقبلي الذي سينطلق من شاطئ وهران الي شواطئ ألمرية بجنوب شرق اسبانيا، وستنطلق الأعمال فيه ابتداء من 2007 وسيعوض الأنبوب الاول الذي يمر بالأراضي المغربية ويصل اسبانيا عبر مضيق جبل طارق.وهذه العمليات هي الثانية من نوعها في ظرف سنتين، وجرت الأولي، وهي بحرية كذلك، سنة 2004 وتضمنت التمارين الحربية نفسها. وتأتي تزامنا مع تنسيق وتعاون عسكري بين الجزائر واسبانيا ما فتئ يتعزز ويسجل تقدما مقارنة مع الماضي، حيث كانت العلاقات العسكرية شبه غائبة عكس تلك التي كانت تجمع ومنذ مدة طويلة المغرب واسبانيا. ومن المرجح ان يثير هذا التقارب حفيظة المغرب. وفي السياق نشرت جريدة لراسون الاسبانية المعروفة بمصادرها العسكرية مقالا بعنوان اسبانيا تسلح الجزائر وتثير غضب المغرب قالت فيه ان اتفاقية الشراكة الموقعة بين البلدين منذ ثلاث سنوات تتضمن فصلا خاصا بالتعاون العسكري، ولذا ارتفعت مقتنيات الجزائر العسكرية من اسبانيا في السنوات الأخيرة. يذكر أن التقرير الأخير لوزارة التجارة الخارجية في مدريد كشف أن الجزائر اقتنت ما قيمته 110 مليون يورو من الأسلحة الاسبانية سنة 2005، أي ما يناهز 27% من صادرات اسبانيا في هذا المجال. وتعتبر الجزائر الآن أول زبون لإسبانيا في صناعة السلاح. وابرز ما اقتنه طائرات حربية تتميز بنقل أكثر من سبعين جنديا ومجهزة لنقل الجرحي وكذلك لعمليات التسرب وانزال قوات خاصة والدعم اللوجيستي عموما. ويسود الاعتقاد أن الجزائر التي قطعت اشواطا في تجهيز قواتها الجوية بطائرات روسية الصنع، وكذلك دبابات، تتجه في الوقت الراهن الي تجهيز البحرية التي تعاني من نقص كبير، وتجد في الصناعة العسكرية الاسبانية خير مصدر لمخططاتها. ولا يستبعد المراقبون أن الرهان علي تعزيز البحرية يأتي مباشرة بعد قرار ليبيا عقد صفقة ضخمة مع مدريد لإقتناء أسلحة اسبانية بقيمة 800 مليون يورو، 600 مليون منها للفرقاطات والسفن الحربية، و200 مليون لأجهزة الرادار.