ميريل لينش: الاساسيات التي دفعت باسعار الذهب الي الصعود لا تزال قائمة وفاعلة

حجم الخط
0

ميريل لينش: الاساسيات التي دفعت باسعار الذهب الي الصعود لا تزال قائمة وفاعلة

ميريل لينش: الاساسيات التي دفعت باسعار الذهب الي الصعود لا تزال قائمة وفاعلةلندن ـ القدس العربي :رغم التراجع المفاجئ لاسعار الذهب مؤخرا قالت مؤسسة ميريل لينش لادارة الاستثمارات ان الاساسيات الايجابية التي دفعت بأسعار المعدن النفيس الي ذري مرتفعة لا تزال قائمة وفاعلة.وقال غراهام برنش، كبير فريق الموارد الطبيعية في مجموعة مديري الاستثمار في ميريل لينش، في مقال تحليلي ان الاداء القوي للذهب جعل من الطبيعي ان يبادر المستثمرون الي البدء بعملية جني الارباح.وقدم برنش عددا من الاسباب التي تجعله متفائلا بشأن اسعار الذهب، واولها ان عرض المعدن الثمين بالاسواق سيظل ضعيفاً. ففي اواخر التسعينات كان سعر الذهب 250 دولاراً للأونصة (الاوقية) تقريباً. وبقي متدنياً بسبب عمليات التحوط القوية والبيع من قبل البنوك المركزية والاداء القياسي لاسواق الاسهم. هذه كلها حملت عدة شركات لوقف التنقيب وتخفيض الانفاق علي هذا القطاع لأن الاسعار انحدرت الي مستويات باتت فيها الاستثمارات الجديدة غير مبررة. ففي الفترة بين 1997 و2002 انخفضت نفقات البحث عن الذهب ما يقرب من 80 في المئة ثم ارتفع هذا الرقم بعض الشيء منذ 2003. ولكن الوقت الطويل الذي يتطلبه الاكتشاف والتطوير والانتاج يعني ان القليل من الانتاج الجديد يصل الي السوق في الامد القصير.ففي الفترة الممتدة بين كانون الثاني (يناير) 2003 وكانون الثاني 2005، بقي سعر الذهب دون تغيير، الامر الذي لم يوفّر اي دافع لتوسيع الانتاج او تطوير موارد جديدة. وبين 1999 و2004 فان نسبة تتراوح فقط بين 12 الي 14 بالمئة من الانتاج السنوي كان يجري التعويض عنها بواسطة التنقيب كل سنة، الامر الذي أدّي الي قصور جسيم في تطوير حقائب عدد كبير من شركات الذهب.وقد لعبت البنوك المركزية بحسب ما جرت عليه التقاليد دوراً حاسماً في الاحتفاظ بالكميات المعروضة (لا تزال البنوك المركزية تحتفظ بما يقرب من 30 الفطن من الذهب اي ما يوازي 12 سنة من الامدادات).ويتوقع ان تواصل البنوك المركزية بيع ما يقارب 500 طن من مخزوناتها سنويا. كما ان هناك تكهّنات متزايدة ان عدداً لا بأس به من البنوك المركزية اصبحت اكثر ايجابية تجاه الذهب في الاثني عشر شهراً الماضية. فقد رفض البنك المركزي الالماني ان يبيع ذهباً في السنة الاولي، بموجب ما ينصّ عليه اتفاق البنك المركزي المجدّد، ويُعتقد انه متردّد بخصوص المبيعات في المستقبل. ومؤخرا صرّح الرئيس الروسي بوتين وكبار موظفي البنك المركزي الروسي ان في نيّتهم زيادة مقتنياتهم من الذهب الي ما نسبته 10 في المئة من الاحتياطي الدولي. كما ان حاكم بنك الاحتياطي (المركزي) في جنوب افريقيا ذكر في مؤتمر أقيم في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي انه قد يضيف الذهب الي احتياطه. يضاف الي ذلك ان بنك الارجنتين المركزي الذي كان في الواقع مشترياً للذهب سنة 2004 كشف ان بنوكاً مركزية اخري في المنطقة قد تحذو حذوه. ويفيد المتعاملون بالذهب في مجموعة مديري الاستثمار بميريل لينش انهم يتلقون عدداً متزايداً من الاستعلامات عن مشتريات ممكنة تقوم بها البنوك المركزية.ثانياً: ان استقصاء أجري في أساسيات الطلب يشير الي ان سعر الذهب سيرتفع في المستقبل. ففي 2005 أعلن ان 80 في المئة من مجموع الطلب جاء من صناعة المجوهرات. ومنذ ذلك الحين شهد السوق نمواً قوياً، وعلي الخصوص من قبل الهند التي تشكّل أوسع سوق للذهب، إذ نما بمعدل 37 في المئة عن السنة التي سبقتها.لكن الطلب الشامل من صناعة المجوهرات لا يزال تحت الذروة التي بلغها عام 1997، الامر الذي يدل علي انه لا تزال ثمة امكانية بالنسبة الي الطلب. وهناك رأي يقول بأنه يتوقع ان يزداد الطلب معتمداً علي اقتصادَي الصين والهند اللذين ينموان بسرعة. بالإضافة الي ما يتبع ذلك من نهضة الطبقة المتوسطة في هذين البلدين. ومن المرجح ان يستفيد الذهب من هذه العادات ولا سيما الهند التي تعتبر المجوهرات الذهبية مخزناً للقيم اكثر مما هي الحال في العالم الغربي. ويتوقع ان يستمر هذا الاتجاه رغم الزيادات المفاجئة بالسعر كما حدث في مطلع كانون الاول (ديسمبر) 2005 مما قد يؤدي الي تقلبات في الطلب. يضاف الي ذلك ان طرح صناديق استثمار مدعومة بالذهب يعزز الطلب الاستثماري علي هذا المعدن. ولقد طُرحت صناديق الاستثمار هذه بنجاح في 2004، مما مكّن مجلس الذهب العالمي، بالاشتراك مع عدد من السلطات، من اعتبار الذهب عملة وتسجيله اسهماً في عدد من بورصات العالم. وقال برنش ان متن المتوقع ان يكون هناك مزيد من الطروحات عام 2006، وبالتالي فان صناديق الاستثمار المدعومة بالذهب والقابلة للتداول في البورصة تساهم بواقع 89 طناً في الطلب الشامل سنويا. وسيكون لكل هذا تأثير مهم جداً علي الطلب الاستثماري للذهب.وحلص برنش الي القول أساسيات العرض والطلب لا تزال داعمة لسعر قوي للذهب. فالطلب الاستثماري القوي علي المعدن النفيس يبشر بالخير. وان منتجي الذهب، الذين تحمّلوا التكلفة المتصاعدة والمتسارعة التي نجمت عن ارتفاع اسعار النفط والموارد الاولية، يتوقعون ان تستقر التكاليف في 2006، وبالتالي يمكن ان يؤدي ارتفاع سعر الذهب الي زيادة في هوامش ارباحهم .4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية