موت جنديّ في لعبة مسرحية
البهاء حسين موت جنديّ في لعبة مسرحية غالي الجندي تامر فتحي الذي مات في لعبة فيديو غيمفكان آخر ما فعله في الصباحوهو يودعُ زوجته علي عتبةِ البابأنه ترك الأشجار علي حالهاوبنظرةرمقَ نجوم بذلته.كان مدعوا لحرب أخوية خاطفةوعليه ان يغادر بسرعةمن دون حتي ان يطبع قبلةعلي خد ابنته الصغيرة.كان مشهودا له بالصراحةتلك الميزة التي تجعلُ المرءيموتُ باستهتار.كان عليه ان يصوب جيدا، واضعا في حسبانهأن رصاصة واحدة في الرأسلا تكفي لقتل عدو!هكذا، برعاية البطريرك الذي يحدد بنفسهالأعداء المحتملين من الرعية، وجه الجنديثلاث رصاصاتلرأس أخيه الميت اصلاوعاد الي البيتبنجمة!، ،ظل الجندي يجوز نجمة عن كل رأسحتي فاضت النجومُ عن حاجتهفراح يوزعُها علي الجيران.هكذا، بمحض الصدفة، صرتُ جندياكما ان بيتي تكدسَ بالنجومتكدستْ حديقتي برؤوس الأشجاراذ كانت الأشجارُ دائما تشبه الانسانتطولُ، احيانا، لكنها مثله..لها أحباء واصدقاء وأسرة.لم أكن أتواني عن قتلِ أي شيءيحلموبينما، ذات يوم، أرمي رؤوسها المقطوعةفي المدينةتمت الأشجارُ من جديدفجأة أصبح كل غصن بندقية!، ،انتبه لجاركَ أيها القاتللا تقبلْ منه شيئالا تلعبْ مع ابنتكَ بنجمةربما كانت، علي عادة الأرواحِ،تبحثُ عن رفقة.أما أنتَ أيها البطريركأنتَ أيها الاله المؤقتُباسمكَ كنتُ الجنديّ الذي يموتُمن أجلِ الوطنمن غير أن يعرفَما هو الوطن !كلنا، علي أية حال، نموتُحتي أنتفمن يعيشُ الي الأبد!لكن حين تلقي خطابكَ القادمأرجوكَ اعتذرْ عنيكأنني واحدُ من أخطائكَ الطريفة.اعتذر للأصدقاء..تُري لأي وجهة يذهبون اليوملـ ستيلا أم لـ زهرة البستانِ أم لـ دار القضاء العالي !اظنُ من غير المناسبِ، أيها الاصدقاءُارتياد الميادين او الشوارعِ او الحاناتِ أو حتي البيوت الان.قل لهم: لا تملأوا الهاتفَ بالرطاناتِولا تنسوا أن تركوا فتحةفي القصائدتدلّ أحدا علي الحرية!اعتذر لأمياخبرها ان الجنازة تنهيدة مختصرةغير أنها لا تخلُ بالحزنوأن الموت غلطة ضرورية.اعتذر لابنتيمن سيأتي لها بفستان او بحلويمن يساومها علي القبلاتكل لعبةبألف قبلة!اعتذر لزوجتي عن الخصام بيننالإخوتي، اعتذر ليلحياتي التي لن ترثيها صحفكبل ستلعنها وتلعنُ الهواياتِ التي أحييتها..العدلَ، السجائرَ، تأنيبَ الضميرالعزلة، شرب الشايالمستقبلستلعنُ من يكرهُ، مثلي،تصريحاتك المريرة كالاهانة.لكن اعجبني، للحق، تصريحك الاخير،هل تذكر حين نظرت الي الخريطةفي امومةوأدنت العصافير التي بالت عليهاولوثت الهوية!مساء العار أيتها الهوية يا لعنةعلي كتفيوفوق قبريفي زنزانتيفوق سريري العصبيتقدم عام وعاماعوام طويلةوانا احصي التنهداتحتي ادمنتني الكوابيسُفاختلطتُ علي نفسياختلط القاتلُ بالضحية!علي كلالفرقُ في الأسماءلكن الدماء……………………………………غيرَ أنني لم أفكر في قتلِ جاري القديمالجندي ذي النجومكلُ ما في الامر أني قتلتُهكما تقطعُ ورقة من شجرةبتلقائية..دونما ضغينة او عطف!كان مسرعا، كالعادةوفيما يهمُ بتقبيل ابنته، عاجلتهُبثلاثِ رصاصاتفي جبهته.، ،والآنفي الفصل الجديدسيقتلني، ويقتلهُ، جندي جديدهكذاتصبحُ الروحُ نجهةأيها البطريركهكذاسأصوّبُ روحي لرأيكَطلقة أبوية!شاعر من مصر0