السناتور الديمقراطي اليهودي جو ليبرمان يوشك علي خسارة موقعه بسبب تأييده لبوش وحربه في العراق

حجم الخط
0

السناتور الديمقراطي اليهودي جو ليبرمان يوشك علي خسارة موقعه بسبب تأييده لبوش وحربه في العراق

السناتور الديمقراطي اليهودي جو ليبرمان يوشك علي خسارة موقعه بسبب تأييده لبوش وحربه في العراق هذا كان موسم انتخابات تمهيدية مُخيب للآمال بالنسبة لجو ليبرمان ، قال أحد المعلقين الساخرين فور انسحاب السناتور من كونتيكت من انتخابات الحزب الجمهوري الداخلية كمرشح للرئاسة عن الحزب لعام 2004. ولكن حملته كانت طويلة وهادئة وكئيبة بدرجة تكفي لاعتبارها عيدا يهوديا اذا نظرنا للجانب الايجابي .في السنوات الأخيرة اعتاد ليبرمان علي الخسارة، إلا أنه تحول الي رمز في الجالية اليهودية الامريكية. هو كان المرشح اليهودي الاول عن حزب كبير لنيابة الرئيس في عام 2000، وفي عام 2004 حاول خوض المنافسة كمرشح عن الحزب لرئاسة الجمهورية، إلا أنه خرج من المنافسة.الآن، عاد ليكون في ذروة العيد. في الثامن من آب (اغسطس) سيحسم الناخبون الديمقراطيون عن كونتيكت اذا رغبوا في أن يبقي سناتورا عنهم، أو أن يختاروا المليونير نيد ليمونت بدلا منه. المنافسة تنطوي علي كل الآمال والمخاطر التي تكمن في طريق الحزب الديمقراطي عشية الانتخابات 2006.ليبرمان هو سناتور يتمتع بالشعبية ممثلا لولايته منذ عام 1988، وهو يتفوق علي كل خصومه في استطلاعات كونتيكت. اغلبية المؤسسة الحزبية تؤيده. الا أن هناك نقصا هاما يتسبب في إضعاف سيرته السياسية: دعمه لحرب العراق وجزء ملموس من تحركات الرئيس في اطار مكافحة الارهاب. هذه المسألة موجودة في الطرف اليميني من الساحة الديمقراطية، وربما تجاوزت الخطوط. هذا ادعاء ليمونت علي الأقل.ليمونت يجلب للحملة وجوها جديدة للحزب الديمقراطي ويهدد بتنغيص حياة الكثير من مرشحي الحزب وعلي رأسهم هيلاري كلينتون: وجه جيل الانترنت والناخبين الغاضبين علي بوش وعلي كل ما يبدو، قريبا منه مثل ليبرمان. ما يبدو للناخبين كاتزان وعقلانية واعتدال ونزعة لاسياسية يُفسر من قبلهم علي أنه خنوع وانبطاحية. ما يبدو في نظرهم معقدا يفتقد عموده الفقري بالنسبة لهم. هم يريدون الانسحاب من العراق الآن. ليبرمان لا يتفق معهم، لذلك عليه أن يُخلي مقعده حسب رأيهم. أنا أختلف مع الغاضبين علي بوش من اعضاء الحزب الديمقراطي وعلي الاتجاه الخاطيء الذي وجه إليه أمتنا ، قال ليبرمان في احدي محاولاته للدفاع عن نفسه. إلا أن الرد علي ايديولوجيته المتقادمة المتطرفة لا يكمن في التطرف اليساري المتقادم . إلا أن الناخبين يواصلون الانزلاق نحو المعسكر المضاد. التفوق الذي كان لديه في بداية الحملة تلاشي تقريبا.في هذه الاثناء تمر الحملة التلفزيونية في أوجها. قبل عدة ايام عرض ليبرمان علي التلفاز برنامجا دعائيا يُذكر الناخبين بكيفية منعه لاغلاق قاعدة بحرية في كونتيكت. فليمونت هاجمه: تعهد بتأييدي اذا هزمتك وأنا سأفعل نفس الشيء اذا انتصرت أنت. هذه كانت دعوة لا يمكن لليبرمان أن يرد عليها لانه اذا خسر في الانتخابات التمهيدية في الحزب فسيرشح نفسه كمستقل حسب تلميحه. الاستطلاعات تتوقع له الانتصار في هذه الصورة من المنافسة ايضا.في كل الاحوال، خسارة ليبرمان ستكون اختبارا صعبا للقيادة الديمقراطية. اغلبيتهم يؤيدونه في مواجهة ليمونت ـ بسبب النزعة الرفاقية والتقدير والخوف من الموجة الشعبوية التي تهدد باغراق الحزب. ولكن ماذا سيفعلون اذا رشح نفسه كمستقل؟ سيخاطرون بمكانتهم في اوساط الناخبين المتطلعين الي الاعتدال اذا أيدوه في هذه الحالة.هذه حرب دائرة علي روح الحزب الديمقراطي، وهي ذات ارهاصات مبدئية وسياسية ايضا. الي أي حد يبلغ حجم الخيمة الديمقراطية ومن الذين تستطيع تحملهم داخلها، والي أي مدي سيوغل يسارا في صياغة برنامجه لحقبة ما بعد بوش؟ هذه اسئلة تُقلق الحزب وتُثقل علي كاهل مرشحيه الممزقين بين موسم التمهيديات وموسم الانتخابات. الاسئلة التي ستحدد الجهة التي سيتوجه اليها ليبرمان الذي اعتاد علي الخسارة، ولكنه معتاد ايضا علي أن يكون بمثابة الرمز.شموئيل روزنر ـ واشنطن(هآرتس) 27/6/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية