تناقلت الأنباء أن ثلاثة عرب اقسروا خطفاً ليحلوا في هذا السجن الرهيب، اثنان سعوديان والآخر يمني، كل جريمتهم أنهم يذكرون الله كثيراً مؤمنين بأن ذكر الله تقوي لقلوب المؤمنين وتقوي لعزيمة المؤمنين ضد الهجمة الشرسة الامبريالية العالمية التي لا هدف لها الا منابع النفط.. والطرق الاستراتيجية التي تؤدي الي هذه المنابع مع السيطرة علي مكامن الثروة الطبيعية.
الارهاب عند الأمريكان وسلطتهم واستخباراتهم يشبه كرة القدم في سباقات المونديال العالمية التي تجري حالياً، يوم يعتبر الحكم أن تسلل أحد اللاعبين ارهاب وحركة أخري ضربة جزاء ارهاب من نوع آخر، والارهاب كالكرة يتحول من مرمي الي مرمي، يوماً يكون في هذه الجهة وأخري في الجهة المقابلة لا وسط بين الاثنين حسب ارادة قوي الشر العالمية. أنسي الناس أن الارهابيين الآن في أفغانستتان ومنهم الطالبانيون هم أنفسهم برموزهم وقادتهم من مسعود شاه الي حكمتيار كانوا يوماً قمة الجهاد وأوائل المجاهدين؟ حين كانت نظرة الأمريكان بأن هؤلاء يشكلون حاجزاً بين الشيوعية وبين منابع النفط والطرق الاستراتيجية المؤدية لها، كانت أيديهم ترتفع تصفيقاً وتشجيعاً يعتبرونهم جهاديين يسيرون نحو الجنة طالما رفعوا السلاح ضد الالحاديين (الروس)، وقد وضعت خزائن السعودية التي هي حصيلة أموال زكاة المسلمين تحت تصرف هذا الخط الجهادي ليستمر الجهاد وتستمر الحرب، أما بعد أن انتهي فصل النفوذ والتدخل الروسي واعتبر الأفغانيون أن الروس انتهت مرحلتهم ولكن الامريكان هم أيضاً غرباء محتلين دخلاء علي بلادهم وهم ليسوا أصدقاء رغم ادعائهم بالدين وفتاوي السعودية.
إني أرجو من الرئيس بوش أن يترجم تصريحه الأخير بعظم قلقه من عملية الانتحار هذه فليأمر اما بالاسراع بالتحقيق مع بقية المتهمين كي لا يقدموا علي الانتحار، ثم يأمر خلال فترة محددة بغلق هذا الموقع وتوزيع المتهمين بالشبهة والمزاج وتقارير الاستخبارات علي دولهم حسب جنسياتهم، والله اذا لم يتم ذلك فان أطفال العالم قبل كباره وكهوله سوف يعتبرون أن الرئيس بوش أشهر ممثل وأكثر كذباً من أكذب الناس ومثل هذا لا يستحق الا لعنة التاريخ وليس جائزة أوسكار.
المستشار خالد عيسي طه رئيس جمعية محامين بلا حدود 6