الرباط ـ “القدس العربي” ـ من الطاهر الطويل:
تشكو بعض المنظمات الشبابية بالمغرب من ضعف تمثيل الشباب في الحياة السياسية المحلية، وصعوبة اندماجهم في مؤسسات الدولة والمجتمع، وذلك علي الرغم من كل الخطابات التي تتحدث عن أهمية وحيوية هذه الشريحة الاجتماعية.
هذه الوضعية حذت بـ مبادرات الشباب المغربي، وهي منظمة تابعة لحزب جبهة القوي الديمقراطية المعارض، الي نعت اللعبة الديمقراطية في المغرب بالاختلال، مؤكدة علي مسؤولية كل المنظمات الشبابية المغربية كشريك أساسي في البناء الديمقراطي، لابداء رأيها في تحديد ملامح النظام الانتخابي الجديد، باعتباره شأنا عموميا يهم عموم المجتمع وقواه الحية. وفي هذا الاطار، تنظم مبادرات الشباب المغربي اليوم ندوة في موضوع القانون الانتخابي وسؤال المشاركة السياسية للشباب. والندوة التي سينشطها ممثلو المنظمات الشبابية الحزبية، ستكون مناسبة لتعميق النقاش حول وضعية الشباب المغربي، للخروج بخلاصات واقتراحات من شأنها الاسهام في النهوض بآفاق مشاركته في الحياة السياسية بالمغرب.
وأفاد بلاغ في الموضوع تلقت “القدس العربي” نسخة منه أن هذه الندوة ستسعي الي طرح اشكالية علاقة القانون الانتخابي بالمشاركة السياسية للشباب، وذلك ليس فقط لارتباط هذا الموضوع بالمرحلة السياسية، بل لارتباطه أيضا بالمجال السوسيو تاريخي والثقافي للمغرب، حيث ما زال موضوع القوانين الانتخابية يشكل علي هذا المستوي مجالا خصبا مغريا بالنقاش والتحليل، ومازالت تطرح الأسئلة حول ظروف بلورة هذه القوانين وحول أثرها علي ضمان تمثيلية عادلة لجميع التيارات والشرائح الاجتماعية وبالتالي علي الحياة السياسية ككل وعلي مسارها الديمقراطي.
وأوضحت الجهة المنظمة أن هدف الندوة ليس هو ربط ضعف تمثيلية الشباب بنمط الاقتراع مع تهميش دور الثقافة السياسية ومناخها العام، بل هو اثارة النقاش في هذا الموضوع المقترح من خلال محاولة الاجابة علي ما يثيره من أسئلة ملحة ومقلقة من قبيل: ما هي سبل اشراك الشباب في بلورة السياسيات العامة وفي مقدمتها القوانين الانتخابية؟ أي نظام انتخابي أمثل لضمان تمثيلية الشباب و الرفع من مشاركته السياسية؟ ما هي عوامل ضعف تمثيلية الشباب في المؤسسات المنتخبة خصوصا التشريعية منها؟ هل تشكل الكوتا حلا لاشكالية تمثيلية الشباب؟ هل هناك آفاق للعمل المشترك بين التنظيمات الشبابية للعمل من أجل توسيع التمثيلية والمشاركة السياسية للشباب؟
وأشار بلاغ منظمة مبادرات الشباب المغربي الي أن مقاربة قانون الانتخابات في علاقته بالمشاركة السياسية للشباب تقتضي استحضار ضعف تمثيلية الشباب في المؤسسات المنتخبة، وكذا داخل التنظيمات الحزبية التي تعمل علي تكوين الكوادر السياسية، ليس باعتبار ذلك قدرا محتوما بل باعتباره تجسيدا لاختلال الارادة السياسية للنخب بما فيها الشابة وللحياة السياسية بشكل عام، علي الرغم من ادماج مبدأ ضمان تمثيلية الشباب في المنظومة القانونية التي تؤطر عمل المؤسسات الحزبية في الوقت الراهن.