انباء عن تدخل ملك المغرب في الخلاف بين الاحزاب حول مشروع قانون الانتخابات
انباء عن تدخل ملك المغرب في الخلاف بين الاحزاب حول مشروع قانون الانتخاباتالرباط ـ القدس العربي من محمود معروف:تتحدث مصادر حزبية مغربية عن تحكيم الملك محمد السادس في الخلاف بين الاحزاب حول مشروع القانون المنظم للانتخابات وما تم التوافق عليه بين وزارة الداخلية واحزاب الاغلبية الحكومية.وتتبني احزاب لم يتسن لها الفوز في انتخابات 2002 طلب التحكيم فيما تعلن احزاب الاغلبية تحفظها ويشارك الاغلبية تحفظاتها احزاب تنتمي للمعارضة، ونقلت صحيفة الاحداث عن المتحفظين وصف طلب التحكيم بمجرد مبادرة لا تلقي الدعم.وينص مشروع القانون المنظم للانتخابات كما تم التوافق عليه بين الاغلبية ووزارة الداخلية علي اعتماد اللائحة المحلية كنمط للاقتراع واشتراط 7 بالمائة من الاصوات كعتبة تسمح للاحزاب للمشاركة في الحصول علي مقاعد والاشتراط علي الاحزاب التي لم تحصل علي 2 بالمئة في انتخابات 2002 الحصول علي 500 توقيع لمواطنين بينهم علي الاقل 100 توقيع لمنتخبين. وقال حزب الاتحاد الدستوري (يمين معارض) بشأن مشروع القوانين الانتخابية التي صاغتها وزارة الداخلية واحزاب الاغلبية الحكومية انه من غير الممكن اللجوء الي طلب التحكيم الملكي في كل مشروع يجري الاختلاف حوله بل يجب ترك الفرصة للنقاش داخل البرلمان .واعتبر الاتحاد الدستوري انه غير معني بالبلاغ الموقع من طرف 15 حزبا رافضا للاجراءات الانتخابية الجديدة واستنكر الحزب الاشتراكي الموحد (يسار معارض) اعتماد نسبة 7 في المائة كحد أدني للمشاركة في عملية توزيع الدوائر المحلية أو الوطنية و ابتداع شروط جديدة ومجحفة للترشيح .وحذر بلاغ للحزب وزع في مهرجان جماهيري نظم بالرباط مساء الثلاثاء الحكومة من النتائج السلبية لمقترحاتها وحملها كل المسؤولية عن هذه الاختيارات.وشارك في المهرجان الذي نظم حول الاجراءات المتعلقة بنمط الاقتراع لانتخابات 2007 هيئات وتيارات يسارية وفعاليات حقوقية دعت الي اعتماد نمط اقتراع تعددي لائحي نسبي بلا عتبة وكذا لائحة أكبر للنساء إضافة إلي تمثيل المغاربة المقيمين في الخارج.وأكد الحزب الاشتراكي الموحد تشبثه بـ ضرورة توفير شروط اجراء انتخابات حرة ونزيهة بما في ذلك القيام بمراجعة شاملة للوائح الانتخابية والتوافق علي التقطيع الانتخابي واعتماد اقتراع ديمقراطي لائحي يعبر عن واقع الخريطة السياسية المغربية بدون اي هيمنة أو اقصاء .وأعرب عن تطلعه إلي حلفائه في الصف اليساري وكل القوي الديمقراطية والي الهيئات الحقوقية واطارات المجتمع المدني وعموم الرأي العام، للعمل علي مواجهة هذه الخطوات والتصدي لها وتكثيف الجهود لاقرار اصلاحات سياسية .ودعا رشيد المدور عضو اللجنة السياسية لحزب العدالة والتنمية الاصولي المشارك في البرلمان الي ضرورة توسيع المشاورات مع مختلف الاحزاب السياسية التي اعلنت مشاركتها في الاستحقاقات القادمة دون تمييز بين مؤيد للحكومة او معارض لها .واعتبر المدور ان القوانين الانتخابية تمثل القواعد الاساسية التي ستنظم في ضوئها الاستحقاقات القادمة وينبغي ان تتم في جو من التوافق في ظل مرحلة الانتقال الديموقراطي التي يمر منها المغرب مضيفا ان حزبه يدين كل اشكال العرقلة امام مرشحي الاحزاب السياسية التي حصلت علي اقل من ثلاثة بالمائة او الاحزاب التي ستشارك لاول مرة بما فيها تلك التي كانت تقاطع الانتخابات ووصف الحزب المغربي الليبرالي الاتفاق بين وزارة الداخلية والاغلبية الحكومية حول بعض الاجراءات الانتخابية بـ الخدعة السياسية التي تمكن الاغلبية الحالية من الاحتفاظ بموقعها واعادة انتخابها في افق استحقاقات 2007 .وقال الحزب الذي سجل اسفه لما تم التوافق عليه في بلاغ له ارسل لـ القدس العربي ان الاتفاق بين وزارة الداخلية والاغلبية مناورات ديموقراطية واداة لمصادرة الحقوق الوطنية التي تقرها القيم الحضارية معتبرا ان هذا التوافق يشكل سابقة جديد من نوعها تكرس التحيز لفئة دون اخري .. وهي اعمال منافية لمبادئ الانصاف وقيم الاخلاق واسس الديموقراطية . واشاد الحزب بنزاهة وكفاءة وزير الداخلية شكيب بن موسي الا انه وصفه بـ من المبتدئين في المجال السياسي ، واوضح ان التلاعب يشكل سابقة جديدة من نوعها ومن المحتمل ان هي تحققت ان تكون بالسجلات المؤرخة للديمقراطية المعاصرة لكونها تعد اعظم عملية نصب واحتيال عرفها تاريخ الممارسة الديمقراطية في مفهومها الكوني.وفي وقت تدعو فيه منظمات نسائية الي رفع نسبة تمثيل المرأة بالبرلمان من خلال زيادة عدد مقاعد اللائحة الوطنية للنساء من 30 مقعدا الي ثلث مقاعد مجلس النواب (375 مقعدا) تمهيدا لحصولهن علي نصف المقاعد قررت ممثلات وممثلو منظمات حقوق النساء وحقوق الإنسان غير الحكومية، إطلاق حملة إقليمية بالمنطقة العربية تحت شعار المساواة دون تحفظ . تتوخي هذه الحملة حث الدول العربية علي سحب التحفظات علي اتفاقية الأمم المتحدة للقضاء علي كافة أشكال التمييز ضد المرأة والتصديق علي البروتوكول الاختياري الملحق بها.وقال بلاغ للجمعية الديمقراطية لنساء المغرب ان العالم العربي يشكل منطقة شاسعة تزخر بموارد بشرية واقتصادية وبمؤهلات حضارية ساهمت في بلورة القيم الكونية لكنها تسجل، في نفس الوقت، أعلي الفوارق بين الرجال والنساء في التمتع بحقوق الإنسان، مع الإبقاء علي التمييز القانوني تجاههن والخرق الصارخ لحقوقهن الإنسانية. ووجهت الجمعية نداء لحكومات دول المنطقة من أجل إقرار المساواة بين الرجال والنساء في الكرامة والحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وضمان مواطنة كاملة للنساء، من خلال رفع كل التحفظات علي مواد اتفاقية القضاء علي جميع أشكال التمييز ضد المرأة.