نيويورك ـ رويترز: قال الادعاء في أول محاكمة اتحادية امريكية تدور حول برنامج النفط مقابل الغذاء الذي اشرفت عليه الامم المتحدة في العراق ان لديه أدلة علي عمليات دفع رشي وتآمر وتكتيكات خلفية مكنت العراق من التحايل علي المنظمة الدولية. وعرض المدعي مايكل فاربيارز قضيته في محاكمة تونج سون بارك الكوري الجنوبي المتهم بالعمل كعميل اجنبي غير مسجل للرئيس العراقي السابق صدام حسين. وقال الادعاء ان الادلة ستثبت انه في عام 1996 حصل بارك علي مدفوعات نقدية من العراق منها ظرف به 100 الف دولار حين كان برنامج النفط مقابل الغذاء مطبقا. لكن مايكل كيم محامي الدفاع قال ان بارك كان مجرد وسيط او يقوم بتسهيل العمليات مثله مثل اي شخص اخر شارك في اللعبة الدولية الكبري الخاصة بالنفط والمال.
وسمح برنامج النفط مقابل الغذاء للعراق ببيع النفط ليشتري بعائداته سلعا مدنية تحت اشراف الامم المتحدة وكان الغرض من البرنامج تخفيف وطأة العقوبات التي فرضتها المنظمة الدولية علي العراق عقب غزوه للكويت عام 1990 علي المدنيين العراقيين لكن المحققين قالوا ان البرنامج شهد الكثير من الفساد. ويواجه عدد من المتهمين اتهامات جنائية امام محكمة اتحادية في نيويورك متعلقة بهذا البرنامج. وطلب محامي الدفاع من اعضاء هيئة المحلفين الا تضللهم مرافعة الادعاء وذكرهم ان بارك غير متهم بالتجسس. واتهم بارك (71 عاما) بالتامر والعمل كعميل غير مسجل لحكومة اجنبية وبغسل الاموال ونفي التهم المنسوبة اليه ويواجه عقوبة السجن خمسة اعوام في حالة الادانة. وقال محامي الدفاع للمحلفين ان الادعاء ظل يردد لكم (صدام حسين صدام حسين) وكأنه بقوله هذا قد يحول ما هو ليس بجريمة الي جريمة من خلال استثارة مشاعركم.
وقال الادعاء ان رجل الاعمال الامريكي العراقي الاصل سمير فينسنت الذي أقر بانه عمل لصدام سيدلي بشهادته عن اجتماعات مع بطرس بطرس غالي الامين العام السابق للامم المتحدة الذي لم يرتكب اي مخالفات. وقال فاربيارز ان فينسنت جند بارك ليستغل صلاته في الامم المتحدة للعمل علي حماية المصالح العراقية والدعوة الي اقرار البرنامج. وأدلي فينسنت بشهادته امس الثلاثاء وتحدث عن سلسلة رحلات قام بها لبغداد في الفترة من عام 1992 وعام 1996 للاجتماع مع مسؤولين عراقيين من بينهم طارق عزيز نائب رئيس وزراء العراق في ذلك الوقت.