احتمال ضئيل لحكومة صغيرة في اسرائيل لانها تضر بهيبة الكنيست

حجم الخط
0

احتمال ضئيل لحكومة صغيرة في اسرائيل لانها تضر بهيبة الكنيست

السياسيون يرون قضايا الدولة وشؤونها أكثر وضوحا وهم في المعارضةاحتمال ضئيل لحكومة صغيرة في اسرائيل لانها تضر بهيبة الكنيست مرة ثانية يوضع علي جدول اعمال الكنيست اقتراح مشروع قانون لتحديد حجم الحكومة بـ 11 وزيرا فقط. مرة ثانية ستصوت الكنيست اليوم علي اقتراح النائب جدعون ساعر، الذي يوجد له باستمرار مؤيدون، ولأنه يتحدث عن المستقبل ولا يتحدث عن الحاضر، ومع ذلك، فان امكانيات تنفيذه تعتبر ضئيلة.جميع الحكومات تعرف بأن الجمهور يريد ويرغب في حكومات مقلصة وقليلة العدد، لأن كثرة عدد الوزراء يزيد من النفقة والتبذير لموارده. لذلك لا يوجد من يمتنع عن تقديم الوعود والتعهدات. فالمعارضة ترفض باستمرار تشكيل حكومات كبيرة العدد وتبقي كذلك الي أن تحظي هي بالسلطة. وحتي مجرد تحديد عدد الوزراء بموجب القانون الأساسي لا يوصل الي الاعتدال، لا سيما بعد أن أثبت ايهود باراك أن القانون الأساسي نفسه لا يحد من عدد الوزراء، وتمكن من تغييره وزاد عدد وزراء الائتلاف. في عام 1999 تغير القانون الأساسي الذي حدد سقفا لا يزيد فيه عدد الوزراء عن 18 وزيرا، وشكل حكومة ضمت 24 وزيرا، وتم اختراع وزارة الشتات من اجل النائب ميخائيل ملخيئور.ويُذكر أن ارييل شارون وجه انتقادات حادة عندما كان في المعارضة، ولكنه عاد وشعر بالسرور من ذلك التعديل عندما طُلب منه تشكيل حكومة، حيث لم يتردد في تشكيل حكومة من 26 وزيرا، بالاضافة الي إدخال 9 نواب وزراء، وهو الرقم الذي ازداد في مرحلة لاحقة الي 14 نائبا.ويبدو أنه منذ أن ألغي النائب يوسي بيلين وزارة الاقتصاد التي كان هو شخصيا قد شغلها، فانه لم يوجد من رغب في أن يضحي بوظيفته (وزارته) من اجل المصلحة العامة ولهدف تقليص عدد الوزارات. ويُذكر بأن محافظ ادارة الدولة مئير غباي، كان قد اقترح عام 1990 إلغاء الوزارات الحكومية التالية بصورة نهائية: الشرطة، الاقتصاد والتخطيط، شؤون البيئة، العلوم والتكنولوجيا، السياحة، الطاقة والابحاث، البناء والاسكان، الأديان، العلوم، الهجرة والاستيعاب ووزارة شؤون القدس. اقتراحه هذا كان يقضي بتقليص عدد الوزراء الي 14 فقط. ومنذ ذلك الوقت، وُجدت وزارات جديدة بعد أن تغير اسمها فقط. ولكن، مع ذلك، فان عددها قد ازداد. ففي الحكومة الحالية يوجد الآن 24 وزيرا علي رأس وزاراتهم، وما زالت وزارة الرفاه الاجتماعي بانتظار الحزب الذي سينضم للحكومة لتقدم له كهدية. ويمكن أن يكون من الفضول معرفة ما هو جدول اعمال الوزراء الاربعة من دون وزارات يعقوب أدري، ايتان كابل، اسحق كوهين ومشولام نهري. من المشكوك فيه اذا كان أحد يعرف أو يهتم بأن يعرف.الاقتراح الذي سيجري التصويت عليه بالقراءة الاولي اليوم في الكنيست يحظي بدعم الحكومة، وذلك لأن الحديث يدور عن اقتراح قانون سيُنفذ في الولاية الثانية للحكومة. ومرة ثانية يتضح للجميع بأن القانون يمكن تغييره بلمح البصر بسبب ضغوطات حزبية ـ ائتلافية سياسية في الانتخابات المقبلة. فاذا لم يمتنع ايهود باراك عن تغيير القانون الأساسي، فمن الصعب التصديق بأن الآخرين سيرتدعون. ويمكن أن يكون سن هذا القانون سيضر فقط بهيبة الكنيست.مصير الحكومة ليس مقرونا فقط بصعوبات إقرار ميزانية الدولة وبالاسراف الذي يفقأ عيون الجمهور. بل ايضا بسبب مستوي الأداء السيء. وأن وجود عدد وزراء كبير يدفع الي مزيد من التعيينات التي لا حاجة لها. والتوزيع يقوم علي الاختصاص لمعالجة قضايا الجمهور، بل لأغراض سياسية، وكذلك يؤدي الي عدم القدرة علي تحسين الاوضاع بسبب التعقيدات البيروقراطية وضرورة التنسيق ما بين الوزارات المختلفة.كذلك، فان عدد الوزارات الكبير يتمخض عنه تضخم في الادارات العامة، وينتج عنه تعيين ما لا يقل عن نصف مليون موظف.إن اقتراح النائب جدعون ساعر مبارك، ويوجد احتمال لتمرير هذا الاقتراح، ولكن يجب مطالبة السياسيين هذه المرة بأن يحافظوا علي وعودهم عندما لا يكونون في المعارضة، وذلك لأن قضايا الدولة وشؤونها تُري من هناك علي نحو أكثر وضوحا وجلاء.أسرة التحرير(هآرتس) 28/6/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية