الاسد يتوسط لاطلاق سراح الجندي الاسرائيلي وتل ابيب تخشي تهريبه الي مصر
الاسد يتوسط لاطلاق سراح الجندي الاسرائيلي وتل ابيب تخشي تهريبه الي مصرالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:قالت مصادر سياسية وامنية اسرائيلية امس الاربعاء ان الرئيس السوري بشار الاسد، يقوم بمساعي وساطة بهدف اطلاق سراح الجندي الاسرائيلي الاسير جلعاد شليط منذ الاحد الماضي بأيدي المقاومة الفلسطينية، ورجحت المصادر العسكرية الاسرائيلية انه وفق المعلومات المتوفرة لديها فان المقاومة الفلسطينية تأسر الجندي في جنوب قطاع غزة، ولكن مصادر سياسية موثوقة جدا، كما افادت الاذاعة الاسرائيلية الرسمية باللغة العبرية، عبرت عن خشيتها العميقة من ان يتمكن المقاومون الفلسطينيون من تهريب الجندي الي خارج قطاع غزة، وتحديدا الي مصر، مشيرة الي ان نشر القوات المصرية علي الحدود مع قطاع غزة هدفه منع الفلسطينيين من الهروب الي مصر بعد الاجتياح الاسرائيلي.وقال الصحافي الاسرائيلي بن كاسبيت، المحلل السياسي في صحيفة معاريف الاربعاء، استنادا الي مصادر وصفها بانها مقربة جدا من ديوان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت، ان الرئيس السوري اجتمع في اليومين الاخيرين برئيس الدائرة السياسية لحركة حماس خالد مشعل في دمشق وطالبه بالعمل فورا علي اطلاق سراح الجندي الاسير. يشار الي ان صناع القرار في تل ابيب اتهموا مشعل بشكل مباشر بانه هو الذي اصدر الاوامر لتنفيذ عملية كرم ابو سالم الاحد الماضي، وانه يعرقل الجهود الرامية لاطلاق سراح الجندي. ووصف الصحافي الاسرائيلي نقلا عن مصدر سياسي في تل ابيب المبادرة التي يقوم بها الرئيس السوري بأنها مفاجأة كبيرة. وتابع قائلا ان الرئيس الاسد وجه رسالة الي السلطة الوطنية الفلسطينية وطلب منها منحه الحق في ادارة الأزمة بهدف اطلاق سراح الجندي الاسير.وتابعت الصحيفة الاسرائيلية قائلة ان وساطة الاسد في قضية الجندي الاسرائيلي كشفتها اجهزة المخابرات الغربية التي تنشط في الشرق الاوسط، موضحة ان اجهزة مخابرات غربية صديقة للدولة العبرية قامت بايصال المعلومات الي الاجهزة الامنية الاسرائيلية، كما قال مسؤول امني كبير للصحيفة الاسرائيلية.وقال مصدر سياسي اسرائيلي للصحيفة ان الرئيس السوري الاسد يسعي من وراء هذه الوساطة الغريبة الي اعادة الاعتبار لسورية، واقناع الامريكيين بان دولته ليست دولة ارهابية كما تزعم الولايات المتحدة الامريكية، علاوة علي ذلك فان الرئيس الاسد يريد ايضا من الوساطة ان تمنحه الشرعية لدي المجتمع الدولي وتؤدي الي تخفيض الضغوطات التي تمارسها واشنطن علي دمشق، خصوصا فيما يتعلق باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري، ومواصلة دعم النظام الحاكم في سورية بدعم منظمة حزب الله اللبنانية وايواء قادة التنظيمات الفلسطينية، التي تعتبرها واشنطن تنظيمات ارهابية وتطالب دمشق بطردهم من سورية.وكشفت الصحيفة الاسرائيلية النقاب عن انه في الايام القليلة الماضية قامت واشنطن وتل ابيب بتوجيه رسائل حادة جدا الي دمشق وطالبتا الرئيس الاسد بطرد خالد مشعل فورا من دمشق، لانه يتحمل المسؤولية الاولي والاخيرة عن عملية كرم ابو سالم وعن مصير الجندي الاسرائيلي الاسير. وزعمت الصحيفة الاسرائيلية علي لسان مصادر سياسية في تل ابيب، ان الرئيس السوري ابدي استعداده للعمل بشكل دبلوماسي مع قضية خالد مشعل، ولكنه رفض حتي الان القيام بطرده.في سياق ذي صلة نقلت الصحيفة عن مسؤولين سياسيين وامنيين اسرائيليين قولهم ان خالد مشعل بات هدفا للاغتيال من قبل الموساد الاسرائيلي، الذين اضافوا انه يتحتم علي الدولة العبرية الانتهاء من قضية مشعل وتصفيته، وان الفشل في اغتياله قبل سبع سنوات في عمان يجب ان يتغير عن طريق تصفيته في دمشق، علي حد تعبيرهم.