مقتل جندي في قوات التحالف بافغانستان في انفجار لغم غداة مقتل 12 عنصرا من طالبان في اقليم اوزوغان
بريطانيا وامريكا وكندا تشن حربا إستخبارية في الجنوبمقتل جندي في قوات التحالف بافغانستان في انفجار لغم غداة مقتل 12 عنصرا من طالبان في اقليم اوزوغانكابول ـ بروكسل ـ رويترز ـ ا ف ب ـ يو بي أي: قال الجيش الامريكي ان جنديا قتل وثلاثة اصيبوا بجراح حينما انفجر لغم في دورية للقوات التي تقودها الولايات المتحدة في جنوب افغانستان ومن ناحية اخري قتل 12 من مقاتلي حركة طالبان في اشتباك منفصل.وقد اشتد العنف في افغانستان هذا العام وبلغ أسوأ مستوياته منذ اطيح بنظام حكم طالبان عام 2001.وقتل اكثر من 1100 شخص منهم نحو 50 جنديا اجنبيا. وقال الجيش الامريكي ان الانفجار في مقاطعة نوزاد باقليم هيلمند يوم الاربعاء يعتقد انه نشأ عن لغم ارضي قديم. ولم يذكر بيان الجيش جنسية الجندي القتيل او زملائه الجرحي الثلاثة.وقال البيان انه في حادث منفصل يوم الاربعاء قتلت قوات التحالف والحكومة الافغانية 12 من مقاتلي طالبان في هجوم علي مخبأ للمتشددين في اقليم اوروزغان شمالي هيلمند. جاء في بيان للتحالف ان الجيش الافغاني وقوات التحالف الدولي قتلوا اثني عشر متطرفا من طالبان الاربعاء خلال عملية عسكرية في اقليم اوروزغان (جنوب).واوضح البيان ان جنديين افغانيين اصيبا بجروح طفيفة خلال المواجهة مع المتمردين حول مجمع منازل في قرية لوار غاورغين في منطقة شهيدي حساس. واكد انه لم تقع اصابات في صفوف المدنيين.واضاف ان مجموعة المنازل غالبا ما يلجأ اليها عناصر طالبان لعقد اجتماعات من اجل التخطيط لشن هجمات .يشار الي ان اقليم اوروزغان هو معقل لمتمردي طالبان بسبب ضعف تواجد قوات التحالف في هذه المنطقة وذلك حتي الايام الماضية. وكان ينشط فيها فقط حوالي 200 عنصر من القوات الامريكية الخاصة وفريق اقليمي لاعادة الاعمار، حسب ما اعلن مسؤول عسكري في التحالف بجنوب البلاد.واوضح التحالف ان مئات المتمردين قتلوا منذ بدء عملية هجوم علــي الجبل .ومن جهة اخري عين الامين العام لحلف شمال الاطلسي ياب دي هوب شيفر الدبلوماسي الهولندي دان ايفرت ليكون أرفع مبعوث مدني له في افغانستان امس الخميس وهو منصب رئيسي فيما يستعد الحلف لتولي مهمة حفظ السلام في الجنوب المضطرب.وقال مسؤول حلف شمال الاطلسي ان ايفرت وهو سفير هولندا لدي منظمة الامن والتعاون في اوروبا سيتولي المنصب من الدبلوماسي التركي حكمت جيتين في اب (اغسطس).وسيصبح مسؤولا عن علاقات حلف شمال الاطلسي مع الحكومة الافغانية والمنظمات الاخري التي تعمل في البلاد مثل الامم المتحدة ومجموعة الدول الثماني الكبري. ويضاعف حلف الاطلسي قوات حفظ السلام التابعة له في افغانستان الي نحو 17 الف جندي ويتولي المهمة من قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة في الجنوب من نهاية تموز (يوليو).ويتزعم التوسع بريطانيا وكندا وهولندا التي ستسهم بقوات يتراوح قوامها بين 1400 و6000 تتوجه الي الجنوب. وتولي حلف شمال الاطلسي المهمة من قوة المعاونة الامنية الدولية في افغانستان التي انتشرت في عام 2003 بعد عامين من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للاطاحة بحكام طالبان وتوسع تدريجيا من العاصمة كابول الي الشمال والغرب.ويخطط لتغطية انحاء البلاد بحلول نهاية العام. وأكد دي هوب شيفر هذا الشهر ان القوة العسكرية وحدها غير كافية لهزيمة التمرد العنيد ودعا المانحين الدوليين الي تقديم المزيد لاعادة بناء البلاد والحكومة الافغانية والعمل من اجل القضاء علي الفساد. وشنت بريطانيا والولايات المتحدة وكندا حرباً إستخباراتية ضارية في جنوب أفغانستان لتمكين قواتها المرابطة هناك من الحصول علي معلومات أفضل عن حركة طالبان، فضلا عن سعيها لإقناع باكستان بإغلاق معسكرات الحركة ومراكزها القيادية.وذكرت صحيفة (ديلي تليغراف) البريطانية امس الخميس ان هذه الخطوة تلت فشل التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ومنظمة حلف شمال الإطلسي (ناتو) في توقع ضراوة هجمات طالبان وعدد المتورطين فيها والتي بدأت منتصف الشهر الماضي وأودت بحياة 600 شخص حتي الآن.ونسبت الي ضابط عسكري غربي بارز قوله لم نُفاجأ بهجمات طالبان لكن مدي إستعداداتها كان مفاجأة لنا . غير أن ضباط إستخبارات غربيين يرون ان استعدادات طالبان بدأت خلال فصل الشتاء الماضي في كويتا عاصمة إقليم بلوشستان الباكستاني.وقالت الصحيفة ان الجيش الأمريكي يتحمل جزءاً كبيراً من غياب المعلومات في الماضي لأن إستخبارات التحالف كانت تعمل وحتي نهاية العام الماضي في أقاليم أفغانستان الشرقية وصولاً إقليم زابول الجنوبي كما أن الأمريكيين كانوا مهتمين فقط في الإمساك بقادة تنظيم القاعدة.وأضافت أن باكستان غضت الطرف عن نشاطات طالبان في بلوشستان مع أنها كانت تساعد الإستخبارات الأمريكية، لكن الوضع تغير الآن وهناك مؤشرات علي تعاونها حيث أكد مسؤولون غربيون أن إسلام أباد قامت وللمرة الأولي بنشر قطعات عسكرية كثيرة في محاولة لسد الحدود بين بلوشستان وهلماند وقندهار.