الجنرال شوكت سلطان: باكستان تواجه الارهاب عسكريا ولكنها تحاول معالجة التطرف سياسيا.. والمقاومتان الفلسطينية والكشميرية شرعيتان

حجم الخط
0

الجنرال شوكت سلطان: باكستان تواجه الارهاب عسكريا ولكنها تحاول معالجة التطرف سياسيا.. والمقاومتان الفلسطينية والكشميرية شرعيتان

المستشار الصحافي لبرويز مشرف اكد ان بلاده ليست بحاجة لدروس من احد في مكافحة الارهابالجنرال شوكت سلطان: باكستان تواجه الارهاب عسكريا ولكنها تحاول معالجة التطرف سياسيا.. والمقاومتان الفلسطينية والكشميرية شرعيتانلندن ـ القدس العربي ـ من سمير ناصيف:تحدث الجنرال شوكت سلطان، المستشار الصحافي لرئيس الجمهورية الباكستاني برويز مشرف عن موضوع صراع باكستان ضد التطرف والارهاب في محاضرة القاها في معهد تشاتهام هاوس في لندن.واشار سلطان الي ان صراع باكستان ضد الارهاب يعود الي ما قبل تفجيرات 11 ايلول (سبتمبر) سنوات، ولكن بلده اختارت الانتماء الي التحالف العالمي ضد الارهاب بعد هذه التفجيرات، وبالتالي فهي كانت ضالعة ومخضرمة مسبقا في هذا الشأن. وكان سلطان يلمح بشكل غير مباشر الي اي انتقادات وجهت او توجه حول تعامل باكستان مع حركة طالبان من الجهة الافغانية الرسمية او غيرها.وفرق الجنرال ما بين ما سماه التطرف من جهة و الارهاب من جهة اخري.واشار الي ان استخدام العنف ضد المتطرفين قد يحولهم الي ارهابيين، فيما لا يوجد خيار آخر سوي استخدام العنف مع الارهابيين.واكد بان التطرف موجود لدي مجموعات سياسية واثنية ودينية مختلفة، وليس مقتصرا علي المجموعات الاسلامية، شاجبا بذلك اي حرب توجه ضد الاسلام. ودعا ايضا الي محاولة تبديل توجه المتطرفين عموما عن طريق الاقناع اذ ان ذلك افضل من القوة والعنف.وانتقد سلطان استخدام منظمة القاعدة للقضية الفلسطينة ولمقاومة الفلسطينيين لاحتلال بلادهم، من اجل تحقيق غاياتها.. واعتبر بان المقاومة الفلسطينية والمقاومة الكشميرية هنا مقاومتان شرعيتان تحظيان بشرعية دولية. كما شجب تعامل قوات الاحتلال الامريكية في العراق مع السجناء العراقيين في سجن ابو غريب، وتعامل الدول الغربية عموما مع ازمة السخرية ضد الاسلام ونبيه في قضية الرسوم الكاريكاتورية المسيئة لهذا الدين، واشار الي ان مثل هذا التعامل يضر بالحرب ضد الارهاب ويخلق المزيد من المشاكل لهذه الحرب.وقال ان باكستان فقدت في الحرب ضد الارهاب عددا اكبر من جنودها مما فقدته قوات التحالف في هذه الحرب، وفي معظم الاحيان، اوضح سلطان، حدثت هذه الخسارات بسبب محاولة الجيش الباكستاني انقاذ العدد الاكبر من الاطفال والنساء والمدنيين الابرياء خلال عملياته.ودعا سلطان الي معالجة جذور الارهاب وليس الي مقاومته عسكريا فحسب. ورأي ان جذور الارهاب مرتبطة بانتشار الفقر والامية وعدم فاعلية البرامج التعليمية والتموية ووجود بعض المدارس الدينية التي تشجع علي التطرف. كما قال انه من الافضل معالجة القضايا المتأزمة سياسيا، قبل الانتقال المتسرع الي المواجهة العسكرية، كما دعا الي التعاون الدولي سياسيا وفي الحرب علي الارهاب وعدم محاولة بعض الجهات بث التفرقة بين الدول المشاركة في الحرب ضد الارهاب.وقال انه لا يوجد شيء اسمه ارهابي مسلم بل يوجد ارهابيون فقط وعندما يعطي الارهابي لقب المسلم فانه يحظي بتتويج لا يستحقه وقد يكتسب شعبية لدي بعض المسلمين بسبب هذا اللقب.وقال انه قبل الحرب الافغانية ضد الاحتلال العسكري السوفييتي لم يسمع العالم كثيرا بالمدارس الاسلامية في باكستان. ولكنها (هذه المدارس) استخدمت في الجهاد الافغاني، وفيما بعد، وفي اواخر الثمانينات، تخلت الولايات المتحدة وحلفاؤها عن دعمها لهذه المدارس وتركتها كظاهرة في بلدنا علينا معالجتها.واشار سلطان الي انه عندما تسلمت حركة طالبان الحكم في افغانستان في عام 1996 كانت باكستان بين ثلاث دول اعترفت بحكومتها. وقال ان الاعتراف بهذه الحكومة وانشاء علاقة معها لا يعني الموافقة علي كل ما تقوم به، وان وجود نسبة عالية من قبائل الباشتون في شمالي غربي باكستان فرض واقعا جغرافيا علي باكستان، لم يكن بالامكان تجاهله. وهذا الواقع، برأيه، مازال موجودا، وبالتالي فان ما تبذله القيادة الباكستانية الحالية في الحرب ضد الارهاب علي جميع الاصعدة يشكل جهدا كبيرا، وخصوصا ان ثمانين في المئة من سكان المناطق الجبلية القبلية في شمالي غربي باكستان هم من الباشتون وهم يتبعون في حياتهم اليومية نظاما قبليا يعتمد علي التقاليد وليس علي حكم القانون الباكستاني. وبعد عام 1997، قال المحاضر، تصاعد نفوذ رجال الدين في هذه المناطق واصبحوا يتنافسون علي السلطة مع قادة القبائل (المالكين).واكد سلطان بان الحكومة الباكستانية ادركت، وخصوصا بعد عام 2003، ان منطقة وزيرستان في الشمال الغربي من البلاد تؤوي ميليشيات اجنبية وقادتها، فاطلقت عملية عسكرية في هذه المناطق وقتلت ما يزيد عن الخمسمئة من هؤلاء والقت القبض علي ما يوازي الالف منهم، وتكبدت خسائر كبيرة في الارواح نتيجة لهذه العملية التي شاركت فيها 80 الف عنصر من الجيش الباكستاني المجهز بالطائرات المروحية والتجهيزات الاخري المتطورة.وقال سلطان ان اي تشكيك بجدية باكستان في حربها ضد الارهاب، ليس في محله، من اي جهة اتي، ولكن علي الجميع فهم خلفيات الموضوع والطبيعة الجغرافية والاثنية للمناطق التي تجري فيها الاشتباكات، قبل التسرع في توجيه اللوم.وقد رد سلطان علي اسئلة الخبراء الذين حضروا المحاضرة ولكنه طلب عدم نشر الاسئلة والردود حسب اجراء خاص للمعهد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية