إشارات تؤكد أن الجنوب العراقي مقبل علي تغيرات دراماتيكية خطيرة ومؤلمة!

حجم الخط
0

إشارات تؤكد أن الجنوب العراقي مقبل علي تغيرات دراماتيكية خطيرة ومؤلمة!

سمير عبيدإشارات تؤكد أن الجنوب العراقي مقبل علي تغيرات دراماتيكية خطيرة ومؤلمة! جميع المؤشرات التي رصدناها تثبت أن الجنوب العراقي مقبل علي متغيرات دراماتيكية لونها الدم والغبار والضوضاء، وبفعل مرتّب من (بعض) السياسيين الرماديين الذين يرفعون الدين شعارا والإنفصال قولا وترهيبا، حيث سيكون الجنوب مكانا لتنظيم القاعدة المزعوم في العراق، فالشماعة المقبلة والتي علي مدرجها سيُذبح شيعة العراق (العرب) ووجهاء العشائر والوطن في الجنوب هو تنظيم القاعدة المزعوم، فبعد انتهاء نسخته الأمريكية بمقتل أبو مصعب الزرقاوي وبه أرادت الولايات المتحدة والإحتلال والدويلتان العربيتان المساندتان في عملية تضخيم الزرقاوي الي طي صفحة خلايا الموت المتجولة تمهيدا للهروب بترتيب أو من عدمه، فيبدو أن بعض الحركات السياسية العراقية والتي شعارها الإسلام، وبتعاون مع بعض الحركات الإنفصالية قد زجت بنسخة الزرقاوي الخاص بها، والذي سيذبح الشيعة العرب هذه المرة، كي يُجبروا الإحتلال علي البقاء في العراق، أو تبرير التوسع والتدخل والتغلغل الإيراني، وبنفس الوقت قطع الطريق علي الحلول العربية..فبعد اتهام إيران علنا ويوميا بأنها سبب المآساة العراقية بفترة الحكومة المؤقتة بزعامة اياد علاوي، واتهام سورية بأنها وراء عدم استقرار العراق بفترة الحكومة الإنتقالية بزعامة إبراهيم الجعفري، جاءت الولايات المتحدة لتتهم إيران بالتدخل في شؤون العراق في زمن حكومة المالكي، وتحاول تأجيج العراقيين ضدها ومن مختلف المذاهب الدينية والسياسية، ولكن إيران ليست سهلة، ولن تسكت علي إستمرار الإتهام ضدها، لهذا ستنقلب موازين التصريحات المقبلة ومن خلال أصدقائها المؤثرين في العراق، وستكون التهم المقبلة ضد المملكة العربية السعودية، حيث تكون الأخيرة هي المتهمة بعدم استقرار العراق كي تقطع علي السعودية التدخل من أجل إنقاذ العراق عبر القبائل العربية فيه، أو من خلال دعم جهود الجامعة العربية في مؤتمر الوفاق الوطني الموعود والذي لن يحدث بفعل هذه الخطط المقبلة، وهذا ما نتوقعه، خصوصا عندما ستنفتح المنطقة بين السعودية ومدينة السماوة عند رحيل القوات اليابانية ومعها الإسترالية من هناك، أي ستفتح منطقة التهريب المعروفة لدي العراقيين منذ عقود وعقود بين المملكة والعراق، ومن هنا جاءت الإشارات الخطرة:الإشارة الأولي:جاءت عبر وكالة (براثا) والتي يديرها رجل دين لا يبتعد عن المشروع الإنفصالي في الجنوب، تمهيدا لِما سيكون حيث نشر في وكالة (براثا) الإلكترونية إشارة خطيرة بعنوان (كتابات جديدة في السعودية تدعو لقتل الشيعة، لتصدر إرهابيي القتل الي العراق) وذلك في 20/6/2006 والموقع هو www.burathanews.com وجاء في الخبر تحريض مبكر ضد المملكة العربية السعودية، وكأنه جاء ردا علي دعوة مرشد الجمهورية الإسلامية في إيران السيد (علي خامنئي) عندما طلب من السعودية حلفا إستراتيجيا يحمي مصالح المسلمين أجمع، وطلب حلفا خاصا ومهما بشأن العراق، وذلك عندما زار الوزير سعود الفيصل طهران أخيرا، فلقد جاء في الخبر (ضمن أقصي تجليات الإزدواجية في دعوي الحكومة السعودية محاربتها للإرهاب والتطرف والتكفير، تقوم جهات مدعومة من الحكومة في وضح النهار بإعادة طباعة وتوزيع الكتب التكفيرية التي تدعو لممارسة العنف والقتل للمواطنين الشيعة… الي آخر الكلام) وكأنها هي المرة الأولي التي توزع فيها هكذا كتب وهكذا أشرطه، فهناك مئات الكتب والأشرطة ومنذ عشرات السنين والتي تقول هذا الكلام وتدعو لهذا الفعل، وان الشيعة في السعودية يعلمون ذلك، وهناك عشرات المواقع الإلكترونية التي تسب الرسول (ص) والأئمة عليهم السلام وموجودة في شبكة (كوكل)، وهناك منتديات وكذلك غرف في برنامج البالتاك تشتم وتسب بالرسول (ص) وأهله وصحبه، فأين وكالة (براثا) من هذا حيث وصل أخيرا أن تكون الآيات القرآنية علي حذاء إحدي عارضات الأزياء في أوروبا، وبدلة العارضة العالمية (كلوديا شيفر) التي كانت خليعة وعليها آيات قرآنية، لذا نعتقد انه نوع من المزايدات، وهدفها معروف تماما للمتابعين ولشرفاء العراقيين، فلعنة الله علي الذين يحفزون الفتنة في الوقت العصيب.الإشارة الثانية:جاءت ضمن تعليمات نوقشت في (مؤتمر قم) في إيران والذي دعا الي مليشيات شيعية في أنحاء العالم، (حيث كشفت مصادر عراقية عن وثيقة تضمنت توصيات ومقررات صادرة عن مؤتمر لممثلي شيعة العالم عقد في مدينة قم الإيرانية مؤخرا، بتشكيل قوات عسكرية غير نظامية لكافة الأحزاب والمنظمات الشيعية في العالم، وتأسيس منظمة عالمية لدعم متطلبات المؤتمر الإدارية والإعلامية والعسكرية، وجاءت الوثيقة عن تعميم صادر من (المجلس الأعلي للثورة الإسلامية في العراق) وصلت نسخه منها الي صحيفة (إيلاف ) الالكترونية، ولقد عقد المؤتمر برعاية مرشد الثورة الإيرانية آية الله علي خامنئي وبمشاركة قيادات وأحزاب شيعية ومراجع وأساتذه ومفكرين وباحثين، وأوصي بتأسيس منظمة عالمية تسمي (منظمة المؤتمر الشيعي العالمية) ويكون مقرها في إيران وفروعها في كافة أنحاء العالم، إضافة لمتابعة الدول والسلطات والأحزاب وشن حرب شامله ضدها في جميع المجالات، وفي مقدمتها المجال الإقتصادي من خلال تشجيع الصادرات الايرانية ومقاطعة البضائع السعودية والأردنية والسورية والصينية…. ونتجت توصيات خطيرة ولقد نشرت بتاريخ 21/6/2006 والرابط هوhttp\www.elaph.comElaphWebpolitics 20066157319.htmولكننا لم نسمع أن هناك فصيلا شيعيا عربيا عراقيا إشترك في هذا المؤتمر، وإن هذه التوصيات بمثابة إعلان الحرب علي الشيعة العرب خاصة والشيعة الآخرين في العالم، ومن قبل أجهزة الولايات المتحدة والدول الغربية بتهمة الإرهاب، وتهمة تهديد أمن هذه الدول، حيث سيصار الي مطاردة جميع الشيعة بالرجوع الي ملفات لجوئهم في هذه الدول، لأن ما جاء في هذا المؤتمر سيبرر لهم ما سيقومون به ضد الشيعة في العالم، فمن هو المسؤول عن هذا الخطر الذي سيصيب كل بيت شيعي في الدول الغربية وغيرها من دول العالم، وتحت أي مسوّغ يتحول الشيعي العربي الي أداة بيد الإيرانيين ليكون جنديا وقنبلة متجوله، فأين وكالة (براثا) من هذا الكلام، ألم يصب هذا في خانة تصدير الإرهاب وترويع الناس (فكم نتمني أن هكذا وثيقة ليست صحيحة) حيث أدخلت الرعب الي بيوتنا جميعا وسببت لنا حرجا أمام المذاهب والأديان الأخري.الإشارة الثالثة:جاءت عندما تحسس اليابانيون بالخطر المحدق بهم في مدينة السماوة العراقية، ولهذا سارع رئيس الوزراء الياباني (جونيشيرو كويزومي) في 20/6/2006 بالإعلان عن سحب الجنود اليابانيين البالغ عددهم 600 جندي، وبدون أي مقدمات حيث فاجأ العالم وحتي الولايات المتحدة عندما أعلن خطة سحب القوات اليابانية من العراق، ولقد صرحت لنا إحدي الصحافيات اليابانيات المقيمات في باريس وقالت (لقد وصل تقرير إستخباري خطير الي مكتب رئيس الوزراء أعطي منه نسخة الي الولايات المتحدة يؤكد ان الوضع في المدينة العراقية والجنوب سوف يكون مخيفا، ولهذا لن يجازف كويزومي بمسقبله السياسي).أما القوات الإسترالية التي كانت مهمتها حماية الجنود اليابانيين، والتي استلمت إشارة الإنسحاب من رئيس الوزراء الياباني، فسوف يتم نقلها الي الحدود السورية، حيث أعلن وزير الدفاع الإسترالي (بريندان نيلسون) أن بلاده ستنقل 460 جنديا كانوا يحمون اليابانيين من السماوة الي قاعدة (طليل) لمساعدة الجيش العراقي في تأمين الحدود مع سورية، وهناك احتمال سيتزايد الخطر علي جنودنا…. فهذا دليل واضح علي ما تنبهنا له حيث ستكون هناك جبهة ساخنه إنطلاقها من السماوة العراقية، وسوف تكون الإتهامات صوب السعودية بحكم ان الحدود الواسعة سوف تكون مفتوحة، ناهيك عن أن مدينة السماوة تمتلك بنية تحتية نشطة في مجال التهريب الخاص بالسلاح والماشية والمخدرات والكحول وغيرها.الإشارة الرابعة:جاءت من خلال تصريحات المرشد الأعلي للجمهورية الإسلامية الإيرانية آية الله علي خامنئي عندما طالب بانسحاب قوات الإحتلال بقيادة الولايات المتحدة من العراق، ونقل التلفزيون الإيراني عن خامنئي (إن المشاكل الأمنية التي يواجهها العراق حاليا لن تحل إلا إذا رحل المحتلون وتولي العراق شعبا وحكومة المسائل الأمنية) حيث يريد القول بأن هناك حمامات دم مستمرة ما دامت قوات الإحتلال مستمرة باحتلالها للعراق، وإن الأحزاب التي تريد بقاء الإحتلال كي تحميها سوف ترضي بانسحاب قوات الإحتلال لو تعهدت إيران بحمايتها بدلا من الأمريكان داخل العراق، ولكن هل ستحمي إيران كافة الفصائل العراقية أم فقط الذين يدورون في فلكها؟ فهنا الجدل القائم، فهناك أحزاب وحركات ليست من مصلحتها رحيل الإحتلال كي لا تكون فريسة للمقاومة وللفصائل المعارضة وللأحزاب والحركات التي توالي إيران.ولكن يبقي لكلام المرشد وقع خاص ومعني كبير حيث جاء بمناسبة لقاء المرشد مع عبد العزيز الحكيم / رئيس المجلس الأعلي للثورة الإسلامية في العراق، والذي يقلّد المرشد خامنئي من الناحية الفقهية والعقائدية، أي كلمات المرشد بمثابة أوامر وتوجيهات لا تقبل الجدل والرفض هذا من جانب، أما من الجانب الآخر فجاءت بمثابة إشارات إستباقية وقبيل مؤتمر (الأمن في العراق) والذي سيعقد في إيران، ويشارك فيه ممثلون عن دول الجوار ومصر والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي، ونعتقد انه سيكون بديلا عن مؤتمر (الوفاق العراقي) والذي لن يُعقد من وجهة نظرنا حيث هناك فصائل وحركات عراقية فاعلة لا تريده أبدا، ولا تسعي اليه حيث يعطل مشاريعها وأحلامها الإنفصالية.الإشارة الخامسة:جاءت من خلال التعليمات الصارمة والتي صدرت من وزارة الخارجية البريطانية في 20/6/2006 الي البريطانيين الراغبين بزيارة الكويت بأن هناك تهديدا مرتفعا للإرهاب، ودعتهم الي توخي أقصي قدر من الحيطة والحذر وتجنب التظاهرات والتجمعات في الأماكن العامة، فنعتقد انها إشارات ليست بالضرورة الي المواطنين البريطانيين، فربما هي إشارات الي الخلايا التي تدور في الفلك البريطاني أيضا، ومثلما قامت من قبل بارتداء الزي العربي والقيام بالتفجيرات في البصرة، وقد تكون هي إشارة للشروع في زيادة ديناميكية الصراع في الجنوب، والذي أشر عنه وله الجنرال البريطاني (نيك هوتون) امام لجنة الدفاع في مجلس العموم (البرلمان) قبل يومين وقال فيه (إن صراع القوة بين التنظيمات الشيعية في البصرة وهجمات المليشيات التابعة لهذه التنظيمات أديا الي تصاعد العنف في المدينة) وأكد أيضا عندما قال (وجود قلق كبير من العنف والاجرام بين المجموعات الشيعية المتنافسة التي تتصارع للإستئثار بالقوة السياسية والإقتصادية في المدينة) وأيده في ذلك وزير القوات المسلحة (آدم إنغرام) حيث قال (السلاح الفتاك هو العبوات الناسفة والتي مصدرها إيران)….. لذا فجميع المؤشرات تؤكد أن هناك صراعا سينفجر في الجنوب ولكن هذه المرة سيتحد مع فتيل الفتنة الذي سينطلق من السماوة وضواحيها.الإشارة السادسة:جاءت هذه الإشارة من خلال مقال عضوي مجلس الشيوخ فنيشتاين وكرستوفر دود، والذي نُشر في موقع (ريل كلير بوليتيكس)، أكدا فيه (لقد مكثنا في العراق لأكثر من ثلاث سنوات، ونعتقد أن الوقت قد حان لكي تبدأ إعادة الإنتشار المرحلي، فإن همنا وهم الامريكيين ان يعود جنودنا الي ارضهم أو ينتشروا في مكان آخر من العالم حيث توجد الحاجة اليهم أكبر لحماية أمننا القومي، وإن هذه الإستراتيجية مدعومة من قبل الغالبية العظمي من الشعب الأمريكي الذين أوضحوا رغبتهم في تغيير دورنا في العراق…فربما تكون الولايات المتحدة قد ضُللت في حرب العراق طوال السنوات الثلاث الماضية، لكن اليوم يبدو أن العالم مختلف، ويجب ألا تُضلل البلاد عن الحقائق التي تحصل في العراق والحاجة الي تغيير مهمتنا).فهي إشارات واضحة علي عزم الولايات المتحدة بالرحيل من العراق، وربما بقرار مفاجيء لم يخطر علي بال أحد وشبيه بقرار الإنسحاب من الصومال، خصوصا ان هناك نية بعدم ترك قوات تدخل سريع، ولا حتي قواعد ثابته حيث أكد نائب السفير الأمريكي في العراق وعرّاب لبنان (ديفيد ساترفيلد) والذي أصبح مؤخرا مستشارا لكوندوليزا رايس ومنسقا للسياسة الأمريكية في العراق للصحافيين في لندن أخيرا (أن أمريكا لا تنوي الابقاء علي قواعد عسكرية دائمة في العراق بعد انسحاب القوات الأمريكية من البلد، وسوف يتم بحث بقاء القوات الأمريكية مع الحكومة العراقية في تشرين الثاني ـ نوفمبر المقبل) ولقد قذف الكرة في ملعب الدول العربية كي تقوم بواجبها بالدفاع عن العراق ضد إيران عندما قال (الجميع قلقون علي تدخل إيران في الشؤون العراقية، ودول جوار العراق يجب أن تدرك هذه الحقيقة وتتخذ مواقف ازاء ما يحدث بدلا من اعتماد السياسة المتحفظة والمنعزلة… فهناك دور لها في العراق خصوصا في تأمين الاستقرار في المثلث السني ــ وهي إشارة للسعودية/ الكاتب ــ وفي مواجهة عدوي الدولة العراقية الرئيسيين وهما منظمة القاعدة واطراف في النظام الايراني)… وعن مقتل الزرقاوي قال ساترفيلد (مقتل الزرقاوي لم يحل المشكلة… فالتحدي الأكبر هو في تجاوز الصراعات الطائفية التي تزايدت في الفترة الاخيرة) وهي إشارة واضحة لما توقعناه في بداية المقال.تنافس فرق الموت…!بعد الخلايا المدربة علي الموت والخطف علي طريقة نغروبونتي وتحت نفس بنود برنامج (فينيكس) الفيتنامي، تشهد شوارع العاصمة بغداد وبعض المدن العراقية تنافسا بين فرق الموت، خصوصا وان هناك تراخيا من قبل اعتماد الدوائر الأمريكية لها، وتحديدا بعد الحديث عن انسحاب قوات الإحتلال من العراق أو علي الأقل تخفيض القوات بشكل كبير، لذا فإن ما سيحدث في العراق هو نفسه الذي حدث في أفغانستان بعد أن رفعت الولايات المتحدة يدها عن تنظيم القاعدة والخلايا الأخري عندما انسحب الجيش الأحمر الروسي من أفغانستان، حيث تولد التطرف والعنف من جهة وتثبيت وانتشار البرنامج التكفيري والإنزوائي علي طريقة طالبان من جهة أخري، ولهذا جاءت الحرب لتنقل أفغانستان من جمهورية طالبان الي جمهورية المخدرات الآن، ونقلت جمهورية العراق الي جمهورية طالبان، لذا فالإنسحاب الأمريكي من العراق سيولد انفجارا هائلا وستكون شظاياه في جميع الإتجاهات، وستكون هناك صراعات عنيفة، وحتي وإن تأخر الأمريكيون سوف لن يوقفوا الفتيل الذي يتصاعد رويدا رويدا وأمريكا تعلم بهذا، لهذا تريد الهروب من العراق قبل أن يحرقها ويحرق جنودها.من الخاسر من جلاء الإستعمار الأمريكي من العراق؟لو نظر أي استراتيجي أو محلل مختص بالشؤون العراقية في الافق السياسي وبمنظار إستراتيجي سوف يري صورة المسرح السياسي والعملياتي واضحة، حيث هناك خاتمة فيتنامية ولكن بنسخة عراقية، حيث هناك الذين انغمسوا بالمشروع الأمريكي حتي آذانهم، ولم يتركوا خطا للعودة مع شعبهم ووطنهم وأقربائهم، سوف يهرولون ولن يجدوا من يؤويهم أو يحمي حياتهم، وهناك إزدحام شديد في أرض مطار بغداد وفي المقرات الأمريكية وكلهم يتوسلون الهروب ولكن معظمهم سيُترك في أرض المقرات لينال العقاب من الشعب العراقي، وهو ديدن الذين ينغمسون مع المستعمر ولم يتركوا مجالا للتوبة، ومن هنا كشّرت الأنياب هذه الأيام من قبل الذين ربطوا مصائرهم مع المحتل.أولا: الجانب الكردي وأصحاب مشروع دويلة كردستان:فإن أول الخاسرين هم الأكراد ونقصد المناصرين لسياسات مسعود بارزاني وجلال طالباني، حيث سيخسرون قضية (كركوك) حيث لم تُحسم، ولم تنفعهم حملات التزوير في إصدار جوازات السفر للأكراد السوريين والأتراك والإيرانيين علي أنهم أكراد عراقيون وولادتهم مدينة كركوك، ولن تنفعهم سياسات التهجير والتكريد، فقضية كركوك لم تُحسم إلا تحت مظلة الأمريكان فهكذا يظن الإنفصاليون في شمال العراق، ولهذا هم متشبثون ببقاء قوات الإحتلال وقدموا اقتراحا أن يكون الإنسحاب صوب شمال العراق وليس خارج العراق، ولكنهم نسوا ان قوات الإحتلال خاضعة لبورصة السياسة الأمريكية وللشارع الأمريكي وليس لمزاج مسعود وجلال… لذا فأول الخاسرين بانسحاب القوات الأمريكية هم الأكراد الذين ارتبطوا بالإحتلال ومع احترامنا للكرد الشرفاء..ثانيا: الجانب الشيعي وأصحاب مشروع دويلة جنوبستان أو شيعستان:وهنا لا بد من التوضيح فهؤلاء لا يمثلون 10% من شيعة العراق العرب، بل هم من غير العرب ويؤازرهم الموالون لهم لمصالح إنتهازية بحته والحالمون بــ (الصركلة) في إقطاعيات هؤلاء الحالمين بدولة في جنوب العراق وأخري في فرات العراق، فهؤلاء أول الخاسرين برحيل القوات الأمريكية، لأنهم سيكونون في خبر كان حال رحيل القوات الأمريكية، ولن يحميهم أحد لا حزب ولا منطقة ولا قبيلة، وسوف لن يكتمل مشروعهم الإنفصالي برحيل القوات المحتلة، وحينها هم من صف الخاسرين.ثالثا: لفيف المحسوبين علي الأمريكان!فهؤلاء في حيرة من أمرهم إن بقيت القوات الأمريكية فهم ضحية المليشيات (البيشمركة) والمليشيات التي تقابلها في الجانب الآخر وهي (بدر) وغيرها حيث ان هذه المليشيات تزيد في الفوضي وتزيد في ضبابية المشهد العراقي، وهي متهمة من جهات كثيرة أن لها يدا في عصابات الموت والخطف في العاصمة بغداد ومدن عراقية أخري، والسبب هو لإحداث بلبلة وفوضي مستمرة للضغط علي الأمريكان في البقاء…. وكذلك دفع السنة في العراق الي اللجوء للأمريكان وبدورهم سيعززون طلبهم بإبقاء قوات الإحتلال في العراق… وبالتالي يبقي المسرح لهم ولن يقترب لفيف المحسوبين علي الولايات المتحدة أمثال أياد علاوي ومن معه.لذا نقولها وبكل صراحة لقد صرح الأمريكان إنه بعد مقتل الزرقاوي سيقل القتل الطائفي في العراق، وهو إيعاز لفرق الموت الخاصة بها بالهدوء قبل الرحيل، ولكن برزت فرق موت محلية تقتل العراقيين وتروعهم كي تبقي قوات الإحتلال في العراق، وهذه جدلية علي الشرفاء معرفتها.وليس لدينا غير الدعاء عند الله (ربنا إحم العراق وأهله من لصوص وقتلة البيت).ہ كاتب ومحلل سياسي عراقيمركز البحوث والمعلومات ــ أوروبا[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية