حكومة اسرائيل تريد من عمليتها الموجهة الي قطاع غزة الحصول علي عدة اهداف.. منها وضع حد لظاهرة ابتزازها باختطاف جنودها

حجم الخط
0

حكومة اسرائيل تريد من عمليتها الموجهة الي قطاع غزة الحصول علي عدة اهداف.. منها وضع حد لظاهرة ابتزازها باختطاف جنودها

حكومة اسرائيل تريد من عمليتها الموجهة الي قطاع غزة الحصول علي عدة اهداف.. منها وضع حد لظاهرة ابتزازها باختطاف جنودها يبدو للناظر ناحية أنه عدا الاسم الهاذي أمطار الصيف لا يوجد أي جديد في العملية التي بدأ الجيش الاسرائيلي بدحرجتها أمس في قطاع غزة. بادي الرأي عادت اسرائيل لتستعمل بالضبط نفس الوسائل والطرق التي كانت تحاولها في السنين الاربعين الأخيرة للقضاء علي الارهاب. لهذا من المعقول أن نفترض أنه في هذه المرة، كما في أكثر المرات السابقة، ستكون النتائج مخيبة للآمال فيما يتعلق بالجهد، أو أن العملية ستتعقد وسيُجبر الرأي العام الدولي الجيش الاسرائيلي علي أن يرتد علي عقبيه قبل أن يحرز غاياته. لكن من يفحص جيدا عما يجري علي الساحة في اليومين الأخيرين، وكذلك ايضا الاقوال التي يقولها رئيس الحكومة اولمرت ووزير الدفاع بيرتس، سيجد عددا من التجديدات المثيرة للاهتمام، أهمها حقيقة أن الغاية الرئيسة في هذه المرة للعملية ليست عسكرية أو سياسية: الاجراءات الموزونة الحذرة التي يقوم بها الجيش الاسرائيلي في الساحة تهدف الي زيادة الضغوط التي يستعملها أبو مازن والمصريون علي الذراع العسكرية لحماس لاطلاق سراح الجندي المخطوف. بمقابلة ذلك، تساعد الضغط الدبلوماسي الذي تستعمله الولايات المتحدة وفرنسا علي سورية، لكي تجعل خالد مشعل يُعدل مواقفه ويأمر المتشددين الذين يتلقون الأوامر منه بتحرير الجندي شليت والفتي الياهو أشري.هذه هي المرة الاولي في الواقع في تاريخ محاربة اسرائيل للارهاب التي تستعمل فيها ضغطا عسكريا معتدلا علي سكان المناطق، في قصد ظاهر الي مساعدة جهد اقناع الفلسطينيين في الداخل، والعرب والمجتمع الدولي، وبتنسيق مع تلك الجهات. اذا ما نجحت العملية، فانها ستسهم في اعادة بناء قدرة ردع اسرائيل وقوة أبو مازن ايضا، وقد تسهم بعد ذلك في الحصول علي هدوء عام لاطلاق صواريخ القسام ولعمليات حرب العصابات الخارجة من القطاع. وهناك غاية اخري للعملية هي استخبارية، بل تتصل ايضا باطلاق سراح الجندي المختطف: يعرف كل رجل استخبارات بل كل محقق في الشرطة مصطلح هز المنطقة . مع عدم وجود معلومات دقيقة عن مكان وجود رهينة، أو عندما يصل التحقيق الي طريق مسدود، اعتادت طواقم التحقيق علي القيام باعتقالات وغزوات ظاهرة في محيط الغاية، آملة أن تسبب للخاضعين للتحقيق أو لمحتجزي الرهينة إسماع اصوات تساعد في العثور عليها.الغاية الثالثة للعملية استراتيجية: إضعاف حكومة حماس وجعلها تسقط. الضغط الاقتصادي والعسكري اللذان يزدادان إحكاما بالتدريج يفترض أن يجسدا للفلسطينيين في القطاع أن حكومة حماس لا تختلف عن حكومة فتح بل هي اسوأ. علي هذا الوضع ايضا تأييد حماس في الشارع الفلسطيني آخذ في الانخفاض: يُظهر بحث احصائي أجراه مؤخرا معهد ترومان في القدس بمشاركة مركز أبحاث فلسطيني ذي مكانة في رام الله، أن تأييد حماس بين سكان الضفة انخفض منذ الانتخابات في السلطة بـ 8 في المئة، وأنه لو أُجريت الانتخابات اليوم، لكانت حصلت فتح وحماس علي نفس عدد الاصوات.التجديد الرابع هو الهجوم الدبلوماسي والاعلامي الذي أُعد وابتدأ يُنفذ قبل أن خروج الدبابات في طريقها. هدف هذا الهجوم الي الحصول علي شرعية دولية واعلامية قوية للعملية، ويبدو الي الآن أنه ينجح نجاحا غير سيء.المميزات العسكرية لـ أمطار الصيف تهدف علي نحو واضح جدا الي تأييد هذه الغايات، لكنها لا تضمن نجاحا. ما يزال يوجد تخوف أن يمس المخربون المحتجِزون المخطوفين. يوجد ايضا تخوف من أن يضع المس بالأبرياء نتاج خطأ في الميدان حدا لجميع الغايات المحكمة.فيما يتعلق بمس ممكن بالمختطفين، في زمن ما كان يجب علي اسرائيل أن تُبين لمتشددي المنطقة أنها لم تعد مستعدة أن تُبتز. إن الخضوع في الماضي لمطالب الخاطفين أفضي الي وضع أصبح فيه سكان اسرائيل وجنودها هدفا للاختطاف. لهذا، حتي لو كان الثمن باهظا، يجب وضع حد للظاهرة.رون بن يشايكاتب في الصحيفة(يديعوت احرونوت) 29/6/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية