الكل يرقص في مونديال غزة الدموي
الكل يرقص في مونديال غزة الدمويحينما أطل حزيران (يونيو) بكراته الذهبية التاريخية، وموندياله الأكثر تاريخية ورونقا، وضعت يدي علي قلبي، ففي الحين الذي تشتعل فيه ملاعب البلد المستضيف للبطولة تحت أقدام لاعبيها علي وقع أنغام السامبا والفلامنغو رقصا ولعبا، تشتعل أماكن من الوطن العربي نارا وقتلا. وإذا كنا ممن يقرأون التاريخ جيدا، ويحسنون العودة إلي الوراء سنوات، رأينا التاريخ يعيد نفسه بنفسه، ولكن مع صور أكثر دموية وقتلاً.ففي الحين الذي اتجهت فيه انظار العالم عام 78 إلي الأرجنتين لمتابعة كأس العالم، كانت آلة الدمار الصهيونية تغزو جنوب لبنان وتعيث قتلا وتدميرا، وفي عام 82 وبينما ملاعب اسبانيا تحتفل بالكأس الثانية عشر، كانت أرض لبنان تبكي سقوط ست الدنيا في يد العدو الصهيوني، وارتكاب ابشع المجازر من الجنوب وصولا الي بيروت، ومنها قصف ملجأ نادي الحولة في مخيم برج الشمالي الذي يضم النساء والأطفال والشيوخ، ومستشفي صيدا الحكومي وغيرها.وجاء مونديال 2006 يغزو ملاعب المانيا، فتشتعل ملاعبها رقصا علي أنغام السامبا والفلامنغو والتانغو…الخ، ولكنه لم يكن مثمرا، ولا زار لاعبوه البحر، كما في غزة ففيها بدأ مونديال الدم علي شاطئها، فعزفت الطائرات الحربية الصهيونية لحن القصف والقتل، محولة البحر الأزرق إلي أحمر قان، فتودع هدي عائلتها علي انغام الفيفا، وتشيعهم علي وقع الركلات الركنية والركلات الحرة ولكن أهمها ركلات الجزاء التي اصابت الشعب الفلسطيني، بينما العالم العربي والغربي يغني علي ركلاته الجانبية.فإلي عشاق الكره تدعوكم غزة لمتابعة مونديالها، فكأس العالم سينتهي مع بداية شهر تموز (يوليو) أما مونديال غزة الدموي فيعدكم بالاستمرار والأحداث الشيقة.ميسون جمال مصطفي مخيم البداوي6