الاستاذة في القانون روت لبيدوت: يجب عدم الخوض في السيادة علي الحرم القدسي بالمرة لأن لا اليهود ولا العرب مستعدون للموافقة علي التنازلات
الملك حسين كان يوافقها الرأي في اقتراحاتها بشأن نقل السيادة للربالاستاذة في القانون روت لبيدوت: يجب عدم الخوض في السيادة علي الحرم القدسي بالمرة لأن لا اليهود ولا العرب مستعدون للموافقة علي التنازلات يجب الاعتراف بأن السيادة علي جبل الهيكل (الحرم) تعود لله ، تقول الحائزة علي جائزة اسرائيل للقانون، البروفيسورة روت لبيدوت. اقتراحي هو عدم الخوض في السيادة علي جبل الهيكل بالمرة، لأن أي طرف لن يكون مستعدا للموافقة علي التنازلات ـ لا اليهود ولا العرب . لبيدوت المختصة في القانون الدولي وتعكف علي البحث في قضية السيادة، تضيف قائلة: السيادة هي شيء غامض، والمهم هو توزيع الصلاحيات بصورة منطقية ومعقولة . هي تذكر أن الملك حسين كان يوافقها الرأي في اقتراحاتها بشأن نقل السيادة للرب، إلا أنه كان يتحدث عن البلدة القديمة كلها. لبيدوت ليست متحمسة لاقتراح كلينتون بتقسيم السيادة علي جبل الهيكل حسب المستويات ـ المسلمون في الأعلي حيث المساجد، واليهود في الأسفل في الفراغات الواقعة خلف حائط البراق. هذه بدعة مختلقة، وهي ليست ممكنة إلا اذا قبلت الأطراف ذلك، إلا أن نسب السيادة لله أكثر من منطقية لانه يتلاءم مع الديانتين اليهودية والاسلامية إذ انهما تنصان علي أن البلاد تعود للرب .في الاسبوع الماضي أعلن عن حصول لبيدوت علي جائزة اسرائيل في الدراسات القانونية. الفوز يضفي علي المؤسسات القانونية التي تعمل فيها لبيدوت طابعا من الأهمية، ولذلك تطلب ذكر اسم المؤسسات الثلاثة (اربعة في الواقع). هي تدرس في كلية القانون في الجامعة العبرية، وكذلك في قسم العلاقات الدولية في نفس الجامعة، وهي رئيسة لقسم الدراسات التكميلية في كلية الادارة. أعمالها حول التسوية المحتملة في القدس، والتي أخذت حيزا هاما من تفسير الحكام لمنحها الجائزة، مركزة في مركز القدس لدراسات اسرائيل.تاريخ لبيدوت الشخصي هو من نواحي كثيرة نفس تاريخ العملية السلمية. هل ترين امكانية للتفاوض مع حماس؟ أنا لا أري امكانية للتفاوض معهم الآن. ولكن من الممكن أن تتغير حماس. إلا أن تصريح اسماعيل هنية في مقابلته مع واشنطن بوست (بأن حماس مستعدة لاتفاقية سلام علي مراحل مقابل الانسحاب الي خطوط حزيران ـ يونيو) كان سطحيا جدا. حماس ترتكب خطأ جسيما عندما تقول أن الاتفاقات التي وقعت في الماضي ليست ملزمة لها. وما معني ذلك؟ المعني هو أنهم لا يحترمون القانون، وهذا يعني أن القانون لن يُحترم تجاههم. اذا لم تكن حماس امتدادا للسلطة الفلسطينية فليست لديها أي حقوق بالمرة.علي الضباط أن يحذروافي هذا الاسبوع اضطر ضابط كبير، وهو العميد أفيف كوخافي، قائد فرقة في الجيش الاسرائيلي علي حدود غزة، مرة اخري الي الغاء زيارته الي بريطانيا بسبب الخوف من اعتقاله. لبيدوت تزف بشري جيدة للضباط الاسرائيليين، وتقول ان النائب العام في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي قد رد كل الشكاوي التي قُدمت له ضد اسرائيل حتي اليوم، مُعللا ذلك بعدم وجود صلاحية لديه.لبيدوت تقول أن هناك شرطا هاما في معاهدة روما التي تعتبر أساسا لعمل المحكمة الجنائية الدولية، وهو أن المحكمة لا تحكم علي شخص إلا اذا لم تحاكمه دولته بصورة جدية. وبما ان القضاء في اسرائيل جدي، فمن الصعب ايجاد حالة تأخذ فيها المحكمة الجنائية صلاحية المحاكمة من القضاء الاسرائيلي. هل اخطأت اسرائيل عندما لم تصادق علي معاهدة روما ولم تنضم للمحكمة الجنائية؟ أنا لا أعتقد ذلك. هناك مشاكل اخري في هذه المسألة. مثلا توجد مشكلة في أن المعاهدة تنص علي أن اقامة المستوطنات بشكل مباشر أو غير مباشر هي جريمة دولية. وعدا عن ذلك توجد بنود تطالب بتسليم معلومات سرية للمحكمة الدولية. من الصعب علي الضباط الاسرائيليين أن يعتمدوا علي ما تقولينه حول صلاحية المحكمة الدولية؟ هذا صحيح، فعليهم أن يحذروا بلا أدني شك.لبيدوت عضو ايضا في لجنة لفحص سياسة الهجرة الي اسرائيل برئاسة البروفيسور امنون روبنشتاين الذي سيتلقي هو الآخر جائزة اسرائيل للقانون. اللجنة قدمت تقريرا مؤقتا في هذا الشهر وأوصت بتشديد قيود هجرة المتزوجين الي اسرائيل وفرض سلسلة قيود عليهم ومنها مطالبتهم بالتوقيع علي تصريح ولاء للدولة، وأن يبرهنوا علي قدرتهم الاقتصادية وأن يكونوا في عمر محدد، هذا الي جانب تحديد نسبة لهجرة المتزوجين، كما فعلت دول كثيرة اخري مثل هولندا (حسب قول لبيدوت). أنتم تحرمون الناس من حرية الزواج؟ لا، ولكن اذا تزوجت أحدا ما فعليك أن تذهب اليه وليس العكس.حسب توصيات اللجنة، المهاجرون من مناطق الخطورة سيطالبون عند الهجرة بالبرهنة عن ولائهم، وليس التوقيع علي تصريح بذلك. إلا اذا كان المهاجر عميلا لاسرائيل. مصطلح مناطق الخطورة ينطبق بالتأكيد علي مناطق السلطة الفلسطينية.أجري المقابلة: شاحر ايلان(هآرتس) 2/3/2006