القاهرة ـ “القدس العربي” ـ من محمد عاطف: قبل بداية عرض فيلم كتكوت بطولة الفنان الكوميدي محمد سعد، اثيرت مشاكل عديدة داخل الفيلم حاول القائمون عليه اخفاءها حتي لا تظهر وتؤثر سلبا علي العمل.
اكثر المشاكل التي تدور داخل الفيلم بسبب بطله محمد سعد لأنه يتعامل مع الجميع باسلوب ديكتاتوري ولا يرده أحد، حيث يغير ويستبدل ما يريده في العمل، والجميع ينظرون اليه وهم يكتمون غضبهم حتي لا يسلط سيفه عليهم ويعزلهم من العمل معه.
أول المشاكل التي أغضبت مؤلف الفيلم بشدة وهو السيناريست الصاعد طارق الأمير أن محمد سعد قام بتغيير السيناريو ثلاث مرات خلال التصوير بدون الرجوع الي صاحب النص الذي كان لا يعلم شيئا الا فجأة داخل الاستوديو حيث يري مشاهد لم يكتبها في السيناريو، وما عليه الا أن يجعل نفسه من طائفة الكاظمين الغيظ.
وما ضايق السيناريست أن النص الذي كتبه نال اعجاب اكثر من شخص ذو خبرة في الوسط الفني وأكدوا له علي تميزه وارتفاع حسه الكوميدي في الكتابة، وأن هذا السيناريو سيكون نقطة انطلاق جديدة له، خاصة أنه بدأ حياته الفنية بالتمثيل وكان ذلك مع محمد سعد ايضا في فيلم اللي بالي بالك.
المشكلة الثانية ما حدث مع الفنان الكبير حسن حسني الذي أبدي اعجــــابه بالسيناريو وحفظ الدور الذي رشحه له محمد سعد وكان لشخصية عم كتكوت داخل أحداث العمل.
عندما ذهب حسن حسني للتصوير وهو يعيش الشخصية فوجئ ببطل الفيلم يقول له تم تغيير شخصيتك من العم الي ضابط، فظهرت حالة اللا فهم علي وجه حسن حسني، فأكد له سعد أن التعديل الجديد افضل له وسوف تزداد فيه مساحة الضحك التي يقدمها.
غضب حسن حسني داخليا لأنه يجب أن يعيد معايشته للدور الجديد قبل التصوير مباشرة وأن يعيد تركيب الافيهات الضاحكة بالشخصية لأن الضحك الذي يقدمه العم يختلف عن الذي يقدمه أحد الضباط المعروف بالصرامة والجدية نظرا لطبيعة عمله.
وألغي فجأة محمد سعد الأغنية الرئيسية بالفيلم التي كتبها الشاعر اسلام خليل ولحنها عصام كاريكا، وأسند كتابة الاغنية الي عمرو عبدالعظيم وهو ابن شقيقته الذي يكتب لأول مرة الاغاني، وحتي يدفع به سعد الي ساحة الاحتراف بناء علي توصيات متكررة من شقيقته.
وتم تقديم الاغنية التي كتبها اسلام خليل الي المطرب ريكو وغناها في فيلم تمن دستة أشرار.
أيضا قام محمد سعد بعمل مصمم الديكورات ومصمم أفيشــــات الدعاية بالاضافة الي الاخراج الذي كان يفعله امام الكاميرا بدون الرجوع الي المخرج الاصلي أحمد عواض وهو من المخرجين الجيدين والذي يرفض أي تدخل في عمله، لكن محمد سعد خرج عن المتبع معه ورضخ له المخرج حتي لا يخسره.