الامم المتحدة ترجيء اجتماعا مقررا بشأن تشكيل قوة في لبنان.. وتطلب ضمانات امنية لتعزيز جهود الاغاثة

حجم الخط
0

الامم المتحدة ترجيء اجتماعا مقررا بشأن تشكيل قوة في لبنان.. وتطلب ضمانات امنية لتعزيز جهود الاغاثة

غوكسل: الخطة الامريكية لنشر قوة في لبنان لن تفلح .. وفرنسا متمسكة بأن تحظي القوة الدولية بموافقة اطراف النزاع الامم المتحدة ترجيء اجتماعا مقررا بشأن تشكيل قوة في لبنان.. وتطلب ضمانات امنية لتعزيز جهود الاغاثة الامم المتحدة ـ بيروت ـ رويترز ـ ا ف ب: أرجأت الامم المتحدة امس الاثنين الي أجل غير مسمي اجتماعا دعا اليه كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة بشأن البدء في تشكيل قوة دولية جديدة لحفظ السلام في لبنان.وقال متحدث باسم الامم المتحدة طلب عدم نشر اسمه ان الاجتماع الذي كان مقررا ان يعقد ظهر امس قد ارجيء حتي يتوفر قدر اكبر من الوضوح السياسي في مسار الصراع في منطقة الشرق الاوسط.ويأمل منظمو الاجتماع ان يتحدد موعد جديد في وقت لاحق من هذا الاسبوع الا ان هذا التوقيت لايزال غير مؤكد.في الوقت نفسه يستعد مجلس الامن الدولي كي يوافق في وقت لاحق من امس علي ان يمدد لثلاثين يوما اخري تفويضا لمهمة حفظ السلام الحالية في جنوب لبنان وهي قوة مؤقتة للامم المتحدة قوامها الفا فرد في لبنان.وقال اعضاء مجلس الامن ان هذا التمديد القصير سيتيح لهم متسعا من الوقت للبحث في تشكيل القوة الجديدة. وتمارس القوة الدولية الحالية مهامها منذ عام 1978 الا انها لم توفق في منع اعمال العنف عبر الحدود بين القوات الاسرائيلية ومقاتلي جماعة حزب الله.وكان عنان قد دعا يوم الجمعة الماضي لعقد هذا الاجتماع للدول التي قد تشارك بوحدات في القوة وقال انه قد ان الاوان للمجتمع الدولي كي يساعد الاطراف المتحاربة والمدنيين الذين حوصروا في القتال.وقال عنان منذ البداية ان هذه المناقشات ستكون تمهيدية لان مجلس الامن لم يحدد بعد تفويضا للقوة الدولية المعنية كما لم يوضح ما هو مطلوب من القوة.وقالت القوي الكبري انه لا يمكن نشر هذه القوة في الوقت الذي يدور فيه قتال في المنطقة ودون موافقة اسرائيل ولبنان وجماعة حزب الله.والهدف من هذه القوة هو تنفيذ خطة سلام لم يحدد مجلس الدولي اطارها بعد. وبعد ان يوافق المجلس علي تفويض القوة الجديدة تبدأ الدول الاعضاء بالفعل في اتخاذ قرار بشأن المشاركة في القوة المقترحة.ومن جهة اخري قال مسؤول بالامم المتحدة امس الاثنين ان المنظمة الدولية في حاجة الي مزيد من الضمانات الامنية من جميع الاطراف قبل تعزيز جهود الاغاثة في جنوب لبنان. واضاف ان فترة التوقف الجزئي للضربات الجوية الاسرائلية لمدة 48 ساعة غير كافية.وقال المسؤول ان وقف الانشطة الجوية في جنوب لبنان ـ اذا تم تنفيذه ـ لن يرقي الي كونه هذا المطلب الملح علي الرغم من كونه مجرد بداية علي الاقل .وأضاف المسؤول ان الامم المتحدة تطلب ضمانات امنية من جميع الاطراف للمنظمة الدولية ومنظمات الاغاثة الاخري. وتابع في هذه الظروف تواصل الامم المتحدة جهود الاغاثة الا ان الظروف غير مواتية الان لزيادة كبيرة في العمليات الانسانية .وغادرت قافلتا مساعدات تابعتان للامم المتحدة العاصمة اللبنانية بيروت امس الاثنين الي بلدتي صور وقانا الجنوبيتين.وكان وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي اعلن امس الاثنين في بيروت ان فرنسا متمسكة بأن تحظي القوة الدولية المزمع ارسالها الي الجنوب اللبناني بموافقة كل اطراف النزاع في لبنان قبل ارسالها.واضاف الوزير الفرنسي في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع نظيره اللبناني فوزي صلوخ في مقر وزارة الخارجية اللبنانية في بيروت بعد لقائهما ان الخطة الفرنسية تؤكد ان القوة الدولية لن ترسل الي الجنوب اللبناني الا بعد موافقة كل الاطراف .واوضح ان مهمة هذه القوة ستكون مساعدة كل الاطراف علي تطبيق الاتفاق السياسي الذي تكون قد توصلت اليه .كما دعا الي وقف فوري لاطلاق النار. وقال ادعو كل اطراف النزاع المعنيين الي التحلي بالشجاعة والمسؤولية ووقف القتال. ادعو الي وقف فوري لحالة التدهور .وقال الوزير الفرنسي في انتقاد للموقف الامريكي من دون ان يسمي الولايات المتحدة لو تم الاصغاء لفرنسا خلال مؤتمر روما لما حصل ما حصل في قانا .واكد ان الاولوية هي لوقف فوري لاطلاق النار ورفع الحصار وعودة النازحين الي قراهم معتبرا ان هذه الرسالة هي التي يريد الرئيس الفرنسي جاك شيراك ان يبلغها الي الجميع. واضاف ان المأساة التي وقعت البارحة (قانا) تكشف لنا اكثر من اللزوم ضرورة اسكات السلاح .وكان مؤتمر روما الذي عقد لدعم لبنان في السادس والعشرين من الشهر الجاري فشل في التوصل الي وقف فوري لاطلاق النار مكتفيا بالتعهد بالعمل لوقف المعارك بناء علي اصرار امريكي علي عدم الدعوة الي وقف فوري لاطلاق النار.وحرص الوزير الفرنسي علي بدء كلمته بالاشارة الي مجزرة قانا قائلا في يوم الحداد الوطني بعد قانا اتيت اليكم كي اعبر عن شجبي لما حصل وتضامني معكم ولاقدم تعازي السلطات الفرنسية لاسر ضحايا قانا .كما اكد الوزير الفرنسي ان هناك توافقا واضحا بين خطة الحكومة اللبنانية والخطة الفرنسية في اشارة الي النقاط السبع التي قدمها رئيس الحكومة فؤاد الســـنيورة في مؤتمر روما الاربعاء الماضي والي مشروع القرار الفرنسي الذي قدم الي مجلس الامن.وقال دوست بلازي انوه بالوحدة الوطنية التي ظهرت غداة مجزرة قانا (…) واحيي الموقف الموحد للحكومة اللبنانية برمتها الداعم لخطة السبع نقاط المقدمة من السنيورة .وتابع ان الوضع العسكري هو طريق مسدود والمشاكل السياسية تفرض حلولا سياسية مضيفا ان علي كل طرف ان يكون مسؤولا وان يختار مسار السلام وهو الامل الذي احمله اليكم .من جهته قدم وزير الخارجية اللبناني فوزي صلوخ الشكر لفرنسا علي مواقفها التي تمثلت بادانة ارتكاب اسرائيل لمجزرة قانا ودعوتها الي وقف فوري لاطلاق النار .وهي الزيارة الثالثة للوزير الفرنسي الي لبنان منذ بدء الهجوم الاسرائيلي علي لبنان في الثاني عشر من الشهر الجاري.الي ذلك قال تيمور غوكسل الخبير في شؤون المنطقة والمستشار السابق للامم المتحدة في لبنان ان الخطط التي تدعمها الولايات المتحدة لنشر قوة ارساء سلام في جنوب لبنان ليست سوي ضمادة لمعالجة النزاع بين حزب الله واسرائيل. وقال غوكسل الذي عمل مع الامم المتحدة 24 عاما، في حديث مع وكالة فرانس برس ان دبلوماسية خلاقة هي وحدها الكفيلة بانهاء النزاع الذي كلف حياة مئات المدنيين في لبنان منذ بدء العمليات العسكرية الاسرائيلية ضد ذلك البلد في 12 تموز (يوليو). واوضح غوكسل الذي عمل متحدثا باسم قوات الطوارئ الدولية (يونيفيل) من 1979 الي 2003 ان الفكرة في وضعها الحالي لن تفلح وافضل ما يمكن ان تحققه هو شراء الوقت وتهدئة الخواطر .واضاف غوكسل الذي يعرف جنوب لبنان اكثر من اي شخص اخر باستثناء حزب الله ربما، ان نشر مثل تلك القوة ضمادة وليس حلا .ورأي غوكسل انه يمكن تعزيز قوة الطواريء الدولية في جنوب لبنان لتصبح قوة حفظ سلام مقبولة من قبل كافة الاطراف اللبنانية، مضيفا ان حزب الله الشيعي اللبناني يمكن ان يقبل ذلك. لكن اسرائيل تريد قوة قتالية .وحذر من ان قوة ردع حسب المفهوم الامريكي والبريطاني، تقوم بنزع سلاح حزب الله وتمنعه من اعادة التزود بالاسلحة من الجهات التي تدعمه في سورية وايران، ستكون قوة احتلال .وبعد عام من غزو اسرائيل للبنان في 1982، قتل 241 من عناصر مشاة البحرية الامريكية (المارينز) في هجوم انتحاري في بيروت. كما قتل 58 من المظليين الفرنسيين التابعين للقوة المتعددة للجنسيات نفسها في هجوم مماثل علي ثكناتهم. ورأي غوكسل ان طريق السلام يمر من دمشق. وقال اذا كان احد يعتقد ان قوة فعالة ستنتج عن ذلك دون كلمة ودية من دمشق، فانه لا يعرف الشرق الاوسط ، مضيفا اذا اردت معروفا من سوريا، فعليك ان تدفع مقابله .وضرب مثلا علي ذلك الدبلوماسية الغربية التي شملت فرنسا كذلك التي اوقفت عملية عناقيد الغضب العسكرية التي شنتها اسرائيل علي جنوب لبنان عام 1996. وقال بعد زيارات متعددة الي دمشق قام بها وزير الخارجية الامريكية السابق وارن كريستوفر، تم انشاء مجموعة مراقبة من دول غربية واطراف النزاع بهدف حماية ارواح المدنيين واثبتت تلك المجموعة فعاليتها .وقال غوكسل ان اي قوة جديدة لاحلال السلام في المنطقة تحتاج الي صلاحيات واضحة وغير ملتبسة، والتزام جدي من كافة الاطراف .واضاف غوكسل وهو من اصل تركي، يجب علي اللبنانيين ان يتخذوا قرارا حول نشر جيشهم علي الحدود مع اسرائيل. اللبنانيون اذكياء دعوهم يحلون هذه المسألة بينهم ، مشيرا الي ان الحوار بين اللبنانيين جري علي مدي اشهر قبل النزاع. واكد غوكسل (63 عاما) ان فرص السلام تحسنت الان بعد ان خفضت اسرائيل من هدفها الاصلي المعلن وهو القضاء علي حزب الله ولكنهم لا يرغبون في رؤية الاعلام الصفراء علي حدودهم مرة اخري .وقال انه بخطف جنديين اسرائيليين في 12 تموز (يوليو) غير حزب الله قوانين اللعبة. لقد اخطأ الحساب. كان ذلك في غاية الاذلال للجيش الاسرائيلي ولا يوجد اي جيش يقبل بذلك .من جهة اخري حذر خبراء عسكريون من ان تعزيز قوات الجيش اللبناني المعروف بحياديته وسط التنوع الطائفي في لبنان، يمكن ان يكون مليئا بالاخطار، اذ ان 65 بالمئة من الجنود هم من الشيعة ومن غير المرجح ان يدخلوا في مواجهة مع ابناء ملتهم من عناصر حزب الله الشيعي. وكان غوكسل استقال من الامم المتحدة الا انه بقي في لبنـــان للتدريس في الجامعة الامريكية في بيروت. وقال غوكسل انه غير متفائل، موضحا لقد تم انتهاك العديد من المحرمات خلال السنوات العشر الماضية. وسيزيد هذا النزاع من الانقسامات، وهذا امر يخيفني ، في اشارة الي الانقسام المحتمل في لبنان بين الشيعة من جانب والسنة والمسيحيين من جانب اخر.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية