ما تمنيت أن أعيش لاشهد هذا!
ما تمنيت أن أعيش لاشهد هذا! أيها القابض علي نيران الجمر، مثلما نقبضه نحن حتي اهترأت القلوب قبل الأيدي.. ما كنت أتمني وأتخيل أن أعيش في هكذا زمان انقلبت فيه الموازين، ولا أقصد بالموازين الدولية، مثلما هي الموازين العربية (أسفي عليها) وعلي ذاك الزمان الذي كان العربي يفتخر عندما يقولها.. أنا عربي.. لكن ماذا أقول ونحن حالنا يسير من انحطاط إلي انحطاط حتي بات (حكامنا.. لامؤاخذه) مساقون كالأنعام بل هم أضل سبيلا في ركاب هؤلاء (الملقطين) من رعاع وشواذ أمريكا واسرائيل ومش من تحت الترابيزة، كما كان يحدث أيام زمان بل أصبح الأنقياد علي عينك يا تاجر بلا خجل ولا استحياء حتي أصبحت هي الموضة الآن فأقول وا أسفاه بدلاً من وا معتصماه فلم يتبق لنا معتصم غير أسمي.. فقد كتبت يوماً وأنا مازلت صبياً غراً قصيدة أنعي فيها هذه الأمة إن كانت قد تبقت هذه الأمة بقصيدة استغيث بها طالباً عون أبي زيد الهلالي حتي يخلصنا من ربقة هذه الردة الهمجية آنذاك (في سبعينات القرن الماضي) فكان مآلي الضرب بالنبوت (والبوت العسكري) حتي تقطعت أوصالي.. إذن ماذا نقول فيما يحدث الآن.. وهل بعد ذلك حديث يمكنه أن يحيي هذه الجثث المتعفنة فوق كراسي الحكم يقولون عنها انها ديمقراطية طالما أن ديمقراطيتنا وعفويتنا السمجة تترك مثل هكذا حاكم فوق كرسيه حتي يموت أو أن (يتنيل بنيله) كما يقول أهلنا المصريون الصابرون.معتصم السودانيرسالة علي البريد الالكتروني6