استمرار العمليات العسكرية سيزيد من عزلة اسرائيل وامريكا.. والمحافظون الجدد في حالة من الفرح
تساؤلات كثيرة حول اداء وزيرة الخارجية مارغريت بيكيت ونائب يصفها بـ سكرتيرة بلير المساعدة لشؤون الخارجية استمرار العمليات العسكرية سيزيد من عزلة اسرائيل وامريكا.. والمحافظون الجدد في حالة من الفرحلندن ـ القدس العربي :وصفت صحيفة الفايننشال تايمز حلم اسرائيل في اخراج حزب الله من معادلة الشرق الاوسط بانه وهم ، وقالت في تعليق علي مناظر انتشار جثث الاطفال في بلدة قانا ان هذا الحادث وضع الفرامل علي العملية العسكرية الاسرائيلية وفتح مجالا للحل الدبلوماسي، الا ان احدا لا يعلم الي اين يسير الحل، مشيرة الي ان اسرائيل وبدعم من امريكا وبريطانيا لم تتخل عن فكرة تدمير حزب الله، وهو ما تسميه الصحيفة مجرد اضغاث احلام، وان استمرار العملية العسكرية سيؤدي الي الغضب وانتشاره في كل انحاء العالم العربي.واعتبرت تصريحات مرجعيات شيعية عراقية من المفترض انها تقبل بالوجود الامريكي في العراق، وانتقادها لمن يقفون امام اي قرار لوقف اطلاق النار بانه اشارة الي الجدل الذي تحدثه العملية الاسرائيلية والتي فشلت خلال ثلاثة اسابيع من القصف المتواصل للتوصل الي نتائج ايجابية. وقالت ان شعبية حزب الله تصاعدت بسبب هذه العملية، ولا توجد اية ادلة علي ان قدرات حزب الله، قد تم ضربها وشلها. اما الامر الثاني، فان لبنان الذي احتفت امريكا بثورة ارزه بعد اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري، دمر، فاسرائيل تقوم فعلا بالدفع لتحقيق وعدها باعادة لبنان عشرين عاما للوراء. وقالت ان استهداف اسرائيل في هجماتها العشوائية المدنيين لن يؤدي الا للاضرار بامن اسرائيل علي المدي البعيد. ودعت الصحيفة بريطانيا وامريكا للتأثير علي اسرائيل واجبارها علي التفاوض حول امن حدودها الشمالية. وقالت انه لا مناص من تبادل الاسري، والتفاوض حول مستقبل مزارع شبعا. واشارت الصحيفة الي الخلاف الفرنسي ــ الامريكي حول تسوية الازمة، فامريكا تريد من الامم المتحدة ارسال قوة دولية للسيطرة علي الحدود ونزع اسلحة حزب الله ان كان ذلك ممكنا. وفي المقابل ترغب فرنسا بوقف اطلاق النار اولا، وبعدها التفاوض بين الطرفين ومن ثم الاتفاق حول شكل القوة الدولية. وبالنسبة للخطة الامريكية التي تحدثت عنها وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس، فالخطة تتكون من ثلاث مراحل، الاولي التوصل لاتفاق نار، وبعد ذلك التأكيد علي المبادئ السياسية التي تعمل علي ادامة الحل، ومن ثم نشر قوات دولية. ويعتقد محللون ان الخلاف الفرنسي ـ الامريكي قد يطيل امد التوصل لحل. وتدعو فرنسا لوقف فوري لاطلاق النار، فيما تقول واشنطن ان الامم المتحدة يجب ان لا تتحدث عن وقف اطلاق النار الا في حالة وصول قواتها للبنان. كما علقت الصحيفة علي نقاد الادارة الامريكية الذين بدأوا ينتقدون موقفها من الازمة في لبنان، والجدل الذي اصاب اليمين المحافظ الذي عاد للطفو علي السطح بعد اخفاقات مشروعاتهم في العراق وافغانستان، حيث نقلت عن ديفيد فرام كاتب خطابات الرئيس الامريكي جورج بوش السابق، والذي جاء بفكرة محور الشر قوله هذا بالضبط ما يجب فعله، قف، لا تفعل شيئا . وقال فرانسيس فوكوياما احد المحافظين الجدد ما نراه اليوم هو نفس الخلاف اثناء العراق، المحافظون الجدد يقفون وراء بوش، والجميع خائفون ومذعورون من مسار الدبلوماسية الامريكية ، ومع ان الرأي العام الامريكي منقسم حول الازمة الا ان ثلثي الامريكيين يعتقدون بضرورة لعب امريكا دور العراب الشريف في الازمة. وقال تشاك هاجيل ان امريكا واسرائيل يجب ان يفهما انه ليس من مصلحتهما علي المدي البعيد ان ينعزلا عن الاخرين. ويعتقد المحللون ان جورج بوش حصن موقفه بسبب الموقف الصامت من المعارضة الديمقراطية. وعبر مسؤول الامن القومي السابق في ادارتي فورد وبوش الاب عن استغرابه من تفكير كل من بوش الابن ورايس حول تحقيق اهداف الاستراتيجية الامريكية في الشرق الاوسط عبر رفضهما الحديث عن وقف اطلاق النار. واشارت الصحيفة الي انتقادات هيلاري كلينتون لنوري المالكي الذي انتقد ممارسات اسرائيل، وقالت انه كان من الواجب عليه ان يدافع عن حق اسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد العدوان الارهابي . ولكن معظم المحللين الناقدين للادارة يعتقدون ان ادارة بوش لم تتعلم من اخطاء العراق من خلال الايحاء بانها قادرة علي تحقيق اهدافها الاستراتيجية وتأمين المصالح الامريكية من خلال القوة العسكرية فقط. وقلل مراسل الاندبندنت البريطانية روبرت فيسك من امكانية نجاح مهام القوة الدولية، وقال ان كل قوة اجنبية دخلت لبنان كانت تحصد المرارة. وتساءل عن امكانية نجاح قوة من الناتو لبسط الامن علي الحدود، وهو اعتقاد كل من بلير، وبوش. وقال ان اسرائيل ستفرح بنشر هذه القوات لانها ستتعرض للهجمات بدلا من جنودها. وقال ان حزب الله سيعتبر اية قوة دولية وكيلا عن اسرائيل، مشيرا الي ان اخر قوة دولية خرجت بعد ان استهدفتها عمليات انتحارية في الثمانينات من القــرن الماضي. وقال ان سكان جنوب لبنان لم تتم استشارتهم لان هذه القوات لم تأت لحمايتهم بل لحماية اسرائيل. وحذر الكاتب امريكا من ان احلامها في شرق اوسط جديد قد تتحول الي كوابيس.وعن رفض اسرائيل وقف اطلاق النار ومواصلة العمليات العسكرية قالت التايمز ان هذه تعتبر صفعة لكل من بلير وبوش ورايس، ولن تؤدي الا لعزل اسرائيل. وحذرت الصحيفة من ان موقف بلير الذي ربط بين اسرائيل والعراق قد ينقلب سلبا عليه. ولكن الصحيفة، قالت في افتتاحيتها انه بدون ضرب قدرات حزب الله فلن يتحقق الامن. وذكرت الصحيفة الغرب بان حزب الله ليس حركة تحرر ولكن حركة تعبر عن اسلام متطرف، غير متسامح معاد للمرأة ولهذا السبب فالحرب في لبنان ليست عن هذا البلد فقط ولكن المنطقة كلها.بيكيت وتساؤلات حول قدراتهاوتحدثت الصحف البريطانية عن اداء وزيرة الخارجية مارغريت بيكيت، التي عبرت عن غضبها من اسئلة وجهها مذيع في القناة الرابعة، حيث اشار الي ان بريطانيا برفضها المطالبة بوقف اطلاق النار، اعطت اسرائيل الضوء الاخضر، للاستمرار في العملية. وذكرت صحيفة ديلي تليغراف أن بيكيت إنفعلت وفقدت أعصابها للمرة الثالثة خلال أسبوع وسط تزايد المؤشرات علي وجود خلاف حاد مع بلير حول الأزمة في الشرق الأوسط.وقالت الصحيفة نقلاً عن مقربين إن بيكيت محبطة بشكل متزايد جراء فشل بلير في إدانة الهجمات الإسرائيلية علي لبنان علناً.وشكك وزير سابق في قدرات وزيرة الخارجية مارغريت بيكيت وقال في تصريحات نقلتها الغارديان انها ليست مؤهلة. ووصف مسؤول في حزب المحافظين اسلوبها بالحذر الذي لا يتناسب مع عمل وزير الخارجية، واظهرت نوعا من الاسلوب الدفاعي في كل تصريحاتها منذ اندلاع الازمة في لبنان. ويري المنتقدون أن بيكيت ومنذ تعيينها وزيرة للخارجية في الخامس من أيار (مايو) الماضي ظلت متوارية عن الأنظار واقترح عليها مسؤولو الوزارة القيام برحلات خارجية وإلقاء خطب وإجراء مقابلات لتقوية صورتها غير أنها رفضت ذلك.وقال وزير سابق ان بيكيت كان عليها الاستجابة لهذه النصائح، خاصة انها عصبية المزاج وتفتقد كثيراً إلي الخبرة، كما أنه يصعب علي أي شخص ممارسة مثل هذا العمل إن لم يُظهر أي اهتمام من قبل بالشؤون الخارجية. وقال الوزير ان بيكيت اداة طيعة ولكن تعيينها في هذا المنصب لم يكن موفقا. وقالت الصحيفة إن كبار مسؤولي وزارة الخارجية مستاؤون أيضاً من التواجد المستمر لزوج الوزيرة ليو في مكتبها في الوزارة، مشيرة إلي أن بيكيت ومنذ إندلاع الأزمة في لبنان تجنبت إتباع سياسة المكوك التي انتهجها سلفاها روبن كوك ومن بعده جاك سترو، كما أنها بدت خلال المقابلات الإذاعية والتلفزيونية التي أجرتها حتي الآن سريعة الغضب والحساسية ومرتبكة وغير واثقة حيال موقف بريطانيا المعارض للمطالبة بوقف فوري لإطلاق النار في لبنان.واستغرب كثيرون السبب الذي منع بيكيت من زيارة الشرق الاوسط، مع انها زارت نيويورك، والبرازيل، ومع ان وزراء خارجية معظم الدول الاوروبية قاموا بزيارات للبنان واسرائيل. ووصف مسؤول اوروبي قابلها بعد تعيينها بانها لا تعرف كثيرا عن الشرق الاوسط وعن الشؤون العالمية بشكل عام. ولم تظهر اي نوع من الاستقلالية التي برزت اثناء عمل روبن كوك، وجاك سترو. ووصفها نائب عمالي له علاقة بعمل وزارة الخارجية قائلا هي سكرتيرة مساعدة للشؤون الخارجية لرئيس الوزراء في اشارة الي ان بلير هو الذي يحدد وجهة الخارجية البريطانية ويقوم بمهامها.وكان الامين العام للامم المتحدة قد اجري مكالمة هاتفية مع وزير الخارجية السابق جاك سترو، عبر فيها عن دهشته من موقف بلير من الازمة ودعاه للتدخل. وقالت الغارديان ان الإتصال الهاتفي جري بعد ساعات من قيام بريطانيا والولايات المتحدة بإعاقة التحركات الرامية إلي المطالبة بوقف فوري لإطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله خلال قمة روما الأسبوع الماضي وبعد يوم من قصف إسرائيل مركز مراقبة تابعاً للأمم المتحدة في جنوب لبنان والذي أدي إلي مقتل أربعة مراقبين دوليين. واشارت الي ان سترو وبعد يومين من مكالمة عنان الهاتفية شن هجوماً عنيفاً علي العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان واعتبرها غير متناسبة. ونسبت إلي متحدث باسم سترو تأكيده أن عنان إتصل هاتفياً بسترو لكن الوزير ليس لديه أي تعليق علي ذلك، كما نقلت عن ناطق بإسم عنان أن الأمين العام للأمم المتحدة أجري حديثاً شخصياً مع سترو، غير أن الناطق وصف التقارير التي أوردت أن عنان يسعي إلي إبعاد بلير عن موقف الولايات المتحدة من الأزمة في لبنان بـ الكاذبة .