اضعف الايمان.. إسحبوا اعترافكم باسرائيل تضامنا مع لبنان وفلسطين

حجم الخط
0

اضعف الايمان.. إسحبوا اعترافكم باسرائيل تضامنا مع لبنان وفلسطين

امين يسرياضعف الايمان.. إسحبوا اعترافكم باسرائيل تضامنا مع لبنان وفلسطين قانونيا ـ في رأيي ـ فان كل مواطن مصري هو معترف باسرائيل كدولة ذات سيادة علي اراضيها والتي لا حدود لها حتي الآن! ومنطقيا تبعا لذلك فان لهذه الدولة ان تتصرف وفق ما تراه لصالحها. وبالتالي ضمنيا فانه لا جدوي من اعتراض اي مواطن مصري علي سلوك هذه الدولة حتي ولو اعتدت علي شعب عربي في فلسطين وعلي دولة عربية شقيقة!! ومن هنا فان كل مواطن مصري يحمل ـ ولو نظريا ـ وزر ما تقوم به اسرائيل من عدوان علي شعب فلسطين وعلي دولة لبنان الآن. ولا سبيل للتحلل من هذا الوزر الا بسحب الاعتراف بهذه العصابة الذي اخذت شكل دولة والتي اصبحت بدعم من الولايات المتحدة تتصرف خارج القانون الدولي بل وفوق احكامه.وفي تفصيل ما اجملت آنفا فانه في 10 نيسان (ابريل) 1979 وافق مجلس الشعب برئاسة الدكتور صوفي ابو طالب علي طلب رئيس الحكومة آنذاك الدكتور مصطفي خليل علي المعاهدة وملحقاتها التي وقعها الرئيس السابق محمد انور السادات مع مناحم بيغن رئيس وزراء اسرائيل في واشنطن بتاريخ 26/3/1979.وهذه المعاهدة تكاد تكون سرية!! اذ لم يطلع عليها حتي نواب الشعب الذين وافقوا عليها طبقا لما هو ثابت بمضابط مجلس الشعب. فعندما اقترح رئيس مجلس الشعب احالة القرار الجمهوري رقم 153 لسنة 1979 المرفقة به معاهدة السلام بين مصر واسرائيل وملحقاتها والاتفاق التكميلي الخاص باقامة الحكم في الضفة الغربية وقطاع غزة والموقع عليها في واشنطن بتاريخ 26/3/1979 الي لجان العلاقات الخارجية والشؤون العربية والأمن القومي لاعداد تقرير عنها وعرضه علي المجلس، فان اصوات النواب قد ارتفعت ـ كما تقول مضبطة المجلس ـ تقول النصوص غير موجودة ذلك لان شيئا من تلك الوثائق ـ بما فيها المعاهدة، لم يكن قد وزع علي اعضاء المجلس حتي ذلك الحين ولم يوزع عليهم ابدا بعد ذلك الحين!! فرد رئيس المجلس النصوص جميعها اودعت امانة المجلس .. خلاص ما دامت هناك نسخة مودعة في امانة المجلس فقد علم بها وقرأها 375 عضوا نائبا عن الشعب ولا مبرر بعد هذا لتوزيعها علي الاعضاء!!واستطيع بكل ثقة واطمئنان ان اقرر بان المعاهدة وملحقاتها لم تطبع ابدا ولم توزع علي الناس. نشرت فقط في عدد الاهرام بتاريخ 27 اذار (مارس) 1979. وطبعتها وزارة الخارجية لمرة واحدة في كتيب لتوزيعها علي السفارات المصرية بالخارج. ولم تر بعد ذلك نور النشر ابدا. واتحدي ان يكون لدي اي رئيس حزب او حتي اي وزير او رئيس تحرير اي جريدة او دار صحافية نسخة منها. صحيح انها موجـــودة حاليا علي الانترنيت في موقع اجنبي. ولكن كم مواطن يملك رفاهية امتلاك كمبيوتر متصل بالانترنت!! مع ان اي معاهدة طبقا للمادة 51 من الدستور تصبح قانونا. والقانون لا يصلح للتطبيق شرعيا ودستوريا الا بنشره علي اوسع نطاق! ويأتي هذا اعمالا لقول القرآن وما كنا معذبين حتي نبعث رسولا صدق الله العظيم.ولا جدوي طبعا من مطالبة النظام بتجميد المعاهدة ولا اقول الغاءها.. فالعقلاء كثر والحمد لله! وسيقولون ان رد الفعل الامريكي والغربي سيكون عنيفا.. وستقطع امريكا المعونة. وهذا صحيح. واذكر انه في خلال عملي وكنت امثل مصر في احدي الدول الاوروبية وكان يربطني بالمسؤول عن قسم مصر في وزارة خارجية هذا البلد علاقة قوية ومتينة، ويوما اطلعني علي برقية دورية مرسلة من قيادة حلف الناتو ـ الذي هذا البلد الاوروبي عضو فيه ـ تطلب سرعة الاجابة علي الاسئلة التالية ـ بمناسبة الاضطرابات التي كانت حادثة في مصر في ذلك الحين ـ ماذا لو سقط النظام وجاء نظام آخر جديد وقام بالغاء المعاهدة بين مصر واسرائيل؟ ما مدي استعدادكم للتدخل العسكري الفوري ضد النظام الجديد والعمل علي ازاحته واسقاطه؟الي هذا المدي يحرص الغرب علي بقاء مصر في حالة سلام مع اسرائيل لانه يحفظ امن اسرائيل ويؤمن حدودها الجنوبية.اذن لا جدوي من مطالبة النظام بتجميد المعاهدة مع اسرائيل خاصة وانها الجسر الموصل الجيد بين النظام وقلب الحبيب الامريكي! الذي اقام معه النظام علاقة خاصة واستراتيجية لن تتأثر تحت اي ظرف من الظروف كما صرح الرئيس امام طلبة وعلماء جامع الاسكندرية.لكن احدا لا يستطيع ان يحرم الشعب المصري ـ مصدر السلطات في الامة بنص الدستور ـ من ان يسحب اعترافه باسرائيل. ولا محل لقول البعض في بعض الاحزاب ان احدا من افراده لم يعترف يوما باسرائيل. فالاعتراف بها هو قانون سار عليه منذ ان وافق مجلس الشعب علي المعاهدة في 10 نيسان (ابريل) 1979. وقد لا يكون لسحب الاعتراف باسرائيل مردود قانوني لكن بالقطع واليقين سيكون له تأثير سياسي بالغ الاهمية اذ يفرغ المعاهدة من سندها الشرعي وسيكون فيه ابلغ تعبير عن الغضب الشعبي تجاه ما ترتكبه اسرائيل من جرائم ضد الشعبين العربيين الفلسطيني واللبناني. وسيكون اهم الف مرة من التظاهر في صحن الأزهر او غيره خاصة وان المظاهرات ممنوعة بقوة الامن المركزي وسطوة جنوده وضباطه.ليس مطلوبا من المواطن اكثر من ان يحرر خطابا الي رئيس مجلس الشعب ـ يرسل علي مكتب بريد مجلس الشعب بالقاهرة ـ ومن سطر واحد يقول فيه ان يسحب اعترافه باسرائيل ثم يضع اسمه وتوقيعه. وتخيلوا الأزمة التي سيجد النظام نفسه فيها عندما يجد في بريد مجلس الشعب مليونا او نصف مليون خطاب تحمل هذا المضمون. ان في هذا بلاغا لاسرائيل وامريكا والغرب عامة ان مرحلة المظاهرات والخطب والمقالات في الصحف قد انتهت وبدأت مرحلة جديدة تشبه مرحلة ما بعد حيفا وتصل بالموقف الغاضب المصري الي مصر الجديدة وقلب تل ابيب في آن واحد.وليتأكد كل منا ان ما قاله شمعون بيريز من ان المعركة مع حزب الله بالنسبة لاسرائيل معركة حياة او موت. وهو امر صحيح وانها بالنسبة للعرب هي كذلك معركة حياة او موت. فلأول مرة تخوض اسرائيل معركة داخل اراضيها وثلث سكانها في الملاجئ وهي اطول زمانا من اي حرب خاضتها بما في ذلك حرب 1973. واذا خرجت اسرائيل ـ لا قدر الله ـ من هذه الحرب ولو بشبه نصر فان شعـــــور الهزيمة سوف يتــعمق داخل نفس كل مصري وعربي وهو ما استـــــهدفته اسرائيل واستهدفـــــته امريكا واستهدفه الغرب دائما منذ غزو نابليون لمصر. وسوف تعيش المنطقة (الشرق الاوسط الجــديد كما تصفه رايس) تحت الهيمنة الاسرائيلية الامريكية. ولسوف تمحي من اللغة العربية مفردات كلمات المقاومة والنضال والكفاح ويصبح استعمال اي منها جريمة ارهابية يسحق قائلها او كاتبها في غوانتانامو.ان معركة حزب الله مع اسرائيل هي معركة كل منا. لقد ساهمنا في دعم اسرائيل لعقد مصر لمعاهدة سلام معها وآن لنا ان نكفر عن وزر ما ارتكبه النظام السابق والممتد حتي الآن بان نسحب اعترافنا بهذا الكيان اللقيط. والمسألة لا تحتاج الي جهد كبير. مجرد خطاب ـ حتي بدون طابع بريد ـ الي رئيس مجلس الشعب من سطر واحد يخطره فيه كل منا بسحب الاعتراف باسرائيل. ومن يفعل ذلك سيكون فعليا قد اصبح ـ مسلما كان او مسيحيا ـ من جند حزب الله العربي ـ وليس اللبناني فقط ـ الذي لا يعرف سوي النصر الذي هو آت ولو كره حكامنا الاشاوس.ہ كاتب من مصر8

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية