تحية للكبير بإسلامه والناصع في وطنيته الشيخ يوسف القرضاوي!
علاء اللاميتحية للكبير بإسلامه والناصع في وطنيته الشيخ يوسف القرضاوي! نعم سماحة الشيخ يوسف .. في كلماتك القاطعة كالماس والعميقة كالإيمان الحق…كنتَ كبيرا بإسلامك المجاهد والمتسامح في آن.. كنت الأكثر جهورية صوتا،والأوضح مضمونا،والأجرأ موقفا،ولقد أطفأت بكلماتك التي نقلها الأثير نيرانا كثيرة شبت وأخري علي وشك،وشددت من عضد إخوانك وأولادك المقاتلين في لبنان وفلسطين..لا أبغي أن أطريك ـ مع إنك تستحق كل إطراء ـ لأنك خرجت علي السائد الفقهوي التابع، بل لأنك دفعت إلي الظل بل وإلي ظل الظل مواقف مائعة لمن يصفون أنفسهم بعلماء دين شيعة كان أولُ شِعرِهم نكدا وآخره تبريرات، وأخري متواطئة ضمنا، وثالثة محرضة وضالعة في المقتلة الراهنة علنا ضد جذوة الكرامة الإنسانية التي راحت تضطرم بعزم وإقدام المحاربين الأشاوس من أبناء الأمة في جنوب لبنان وغزة هاشم وفيافي عراق المجد لمن يصنفون أنفسهم كعلماء دين سنة .. و ذَرْ عنك سماحة الشيخ مواقف أخري أفتت فكان إفتاؤها فتاً في عضد المقاتلين، وذَرْ عنك مواقف فيها الكثير صوتا وجعجعة والقليل بل والنادر مضمونا ولم تجرؤ ـ تلك الأصوات التي صدق فيها قول شاعر المقاومة الفلسطينية محمود درويش : يدعو للأندلسٍ إن حوصرت حلبُ ـ علي تسمية مخاطبها باذل الدم في مواجهة العدو والذي طمحت ـ تلك الأصوات المتاجرة بالجهاد ـ لمصالحته أو لإزالة الجفوة معه ..كيف يمكن لمن يريد المصالحة مع أخيه، بغية الإقلاع بالأمة من حضيض التقاتل الطائفي إلي أوج التحرير والتحرر، أن لا يجرؤ حتي علي تسمية الطرف المجاهد التي يبذل الدم رخيصا من أجل الكرامة والعقيدة والوطن أو انه يكتفي بعموميات سئمناها فيبصق علي الوطنية ويهجوها بوصفها ” وثنية ” وعصبية كافرة ؟أنْ، نعم، سماحة الشيخ الفاضل ..ما قلته – سماحتك – كان ومازال بداهة جري التعتيم عليها أمدا طويلا ألا وهي: حين يحتل المعتدي دار المعتدي عليه فعلي هذا الأخير سواء كان شيعيا أو سنيا، ثم زدت سماحتك بجرأتك المعهودة وقلت، أو مسلما أو نصرانيا أن يتوحد وينسي خلافاته ويتصدي للمعتدي والمحتل وقد تابعنا سماحة الشيخ التفاصيل الإخبارية تقول بأن بعض أشقائنا من نصاري لبنان كانوا أشرف بألف مرة من مسيلمي أولمرت الذين هرعوا لنصرته خوفا علي كراسيهم وعروشهم وامتيازاتهم وفي الفم ماء.. ماء وفير ودبق!تري أما زال ثمة مجال لداحس طائفية بعد اليوم، أو لغبراء عرقية عنصرية تريد تفتيت الأمة..؟ نعرف جوابك سلفا يا شيخنا يوسف،ولك الفخر، ولكننا نحتاج إلي أمثالك وخصوصا في العراق الذبيح : قلها يا سماحة الشيخ فلقد بلغ سيل دماء المسلمين شيعة وسُنة الزبي، قل يا سماحة الشيخ رأيك في مَن يكفر ملايين المسلمين علي أساس طائفي ويزرع بذرة الدمار والتنازع، غير مدرك أو مريب ، بأنه يطيل عمر الاحتلال في العراق أو فلسطين أو لبنان بهذه الفتنة النتنة كما وصفها حبيبنا المصطفي ..جزاك الله خيرا سماحة الشيخ يوسف القرضاوي عنا وعن شعوبنا وثق بأن مسامعنا ومسامع الشعوب في شوق كريم وعطش صادق لكلمات كتلك التي تفوهت بها .. فبها فقط نفرق بين وعاظ السلاطين المعممين بقماش أمريكي السَدي واللحمة وشهداء الأمة الأحياء المعممين بعمامة الكرامة والعزة والحرية والإيمان ..ہ كاتب من العراق يقيم في جنيف8