المركزي العراقي يسعي لان يكون منارة استقرار وسط الفوضي والعنف
المركزي العراقي يسعي لان يكون منارة استقرار وسط الفوضي والعنفبغداد ـ من اليستر بول ومريم قرعوني:يمثل بنك العراق المركزي منارة من الاستقرار في بلد علي شفا حرب أهلية، لكن سنان الشبيبي محافظ البنك لايزال يجد نفسه مضطرا الي استخدام بيوت آمنة لعقد الاجتماعات مع ضيوف بلغ بهم الخوف حد اجتناب زيارة مقره في وسط بغداد.ويهون الشبيبي من وجود مقر البنك علي بعد خطوات قليلة من شارع حيفا أحد أكثر الاماكن خطورة في بغداد. لكن الكثيرين يفضلون تجنب الطريق الضيق المؤدي الي البنك خوفا من سهولة اغلاقه من قبل خاطفين محتملين.وقال الشبيبي في مقابلة أجرتها معه رويترز في الآونة الاخيرة في مكتبه بالطابق الثالث المطل علي باحة داخلية انه أمر صعب جدا. في حالات عديدة نقابل الكثير من الناس في الخارج. نحدد بيتا أو ما شابه ونقابلهم .ويقع البنك المركزي في شارع الرشيد مركز بغداد المالي منذ فترة طويلة بجوار مقره القديم الذي تضرر بشدة خلال الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في 2003 لخلع نظام الرئيس الاسبق صدام حسين والذي يتردد أن ابنه قصي استولي علي مليار دولار منه عشية الحرب.والبنك الذي يمكن الوصول اليه عبر سوق صاخبة لايزال قائما في قلب المدينة علي العكس من معظم الانشطة الحكومية التي انتقلت الي المنطقة الخضراء شديدة التحصين أو الي الضفة الاخري من نهر دجلة.وقال الشبيبي الذي قضي 11 عاما في الامم المتحدة وكان وزير التخطيط العراقي بين عامي 1977 و1980 من الصعب جدا العمل في مكان اخر. كل البنوك هنا وكل العاملين. يمكننا دائما الحصول علي مكاتب بديلة لكن من الافضل أن تكون مع العاملين في البنك . والبنك المركزي حارس العملة العراقية الجديدة. وقد أعيد انشاؤه من قبل الغزاة الامريكيين في صورة مؤسسة حديثة باستقلاله المنصوص عليه في القانون. ويقيم البنك مزادات يومية للعملات الاجنبية احتفظ خلالها الدينار العراقي باستقرار كبير حول 1475 دينارا مقابل الدولار رغم معدل التضخم العراقي البالغ 52.5 في المئة علي أساس سنوي في حزيران (يونيو).ويقول سنان الشبيبي ان البنك لا يتدخل لابقاء الدينار قويا. كما ينفي وجود سوق سوداء للعملة مشيرا الي أن سعر الصرف الرسمي يعكس القوة الشرائية الحقيقية للدينار.وقال الشبيبي وهو نموذج مثالي لصانع السياسة النقدية العصري الهدف الاكثر أهمية للبنك المركزي هو الحفاظ علي استقرار الاسعار. لذا نبدي اهتماما ونراقب حالة التضخم. وارتفعت أسعار الفائدة الي 12 في المئة من عشرة بالمئة في تموز (يوليو) وقال الشبيبي في المقابلة ان المزيد من التدخل قد يكون ضروريا. ويمثل كل هذا تطورا هائلا قياسا الي سوء الادارة الذي عاني منه البنك المركزي ابان حكم صدام حسين الذي استغلت حكومته السحب علي المكشوف في البنك لطبع النقود مع اغراقه بديون لم تسدد أبدا.وقال الشبيبي ان مراجعة في الآونة الاخيرة لحسابات البنك قام بها مكتب ارنست آند يونغ للمحاسبة ولم تنشر بعد أكدت خلو البنك من الفساد لكن كشفت عن تكاليف سنوات من ســوء الاستغلال.وقال فتحت أعيننا علي حجم الخسائر لدينا في العمليات والخسائر من خارج عملياتنا والتي أدرجت في ميزانيتنا وهذا ليس عدلا .ونفس المعاملة لقيها بنك الرشيد وبنك الرافدين المملوكان للدولة. وأصبح علي البنك المركزي الان اعادة هيكلتهما بالتعاون مع وزارة المالية. وقال الشبيبي ان تغييرات ستحدث قريبا لتوفير النظام المصرفي القوي الضروري للتقدم الاقتصادي في العراق. لكنه امتنع عن ذكر تفاصيل كاشفا عن موهبة لتجنب الاسئلة يقول انه تعلمها من الرئيس السابق لمجلس الاحتياطي الاتحادي (المصرف المركزي الامريكي). وقال حصلنا علي بعض المساعدة الفنية من ألان غرينسبان بشأن أن تكون غامضا .4