الخرطوم ـ “القدس العربي”: ردت الحكومة السودانية بعنف علي تصريحات الامين العام للمنظمة الدولية كوفي عنان التي طالب فيها بنحو 24 الف جندي لحفظ الامن في دارفور واكتفي وزير الخارجية السوداني بالانابة السماني الوسيلة بالقول ان هذه القوات أولي بها لبنان لوقف الاعتداءات الاسرائيلية، ولتحسين صورة الأمم المتحدة في العالم. وكان الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان طالب بتشكيـــــــل قوة كبيــــرة وسريعة الحركة لحفظ السلام في اقليم دارفور يصل عددها الي نحو 24 ألفا من القوات وضباط الشرطة الدوليين. ورفضت الحكومة السودانية تصريحات عنان واعتبرت أي حديث عن انتقال المهمة للمنظمة الدولية حديثاً سابقاً لأوانه. واكد المتحدث باسم الخارجية جمال محمد ابراهيم التزام الحكومة بتسليم خطتها لتطبيق اتفاق ابوجا للأمم المتحدة خلال 48 ساعة وتتضمن الخطة ترتيبات انفاذ الاتفاق واحتياجات الحكومة السودانية والاتحاد الافريقي، وأضاف ان الحكومة متمسكة بموقفها الرافض للقوات الأممية ونوه الي اتفاق البشير وكوفي عنان علي تقديم الحكومة خطة خلال شهر تهدف لاعادة الاستقرار بدارفور وجاء طلب القوة في تقرير قدمه الي مجلس الامن التابع للامم المتحدة امس الاول.
من جانبه قال الدكتور مجذوب الخليفة أحمد مستشار البشير ان الأمين العام للأمم المتحدة أصبح يتحدث عن مراحل تم تجاوزها مؤكداً ان الموقف الحكومي ثابت ويعبّر عن الارادة السودانية في عدم السماح لأي قوات أممية الدخول الي دارفور.
وأكد الخليفة ما أسماه بالبدائل الموضوعية التي تم الاتفاق عليها مع الأطراف الموقعة علي اتفاقية أبوجا منوهاً الي ان هذه البدايل تأخذ طريقها الي أرض الواقع ممثلة في خطط تستهدف عودة النازحين الي قراهم وأخري لبسط الاستقرار والأمن بولايات دارفور.
واعتبر ان القرار الحكومي في هذا الاتجاه ثابت لا تغيير فيه ويرفض كافة هذه المقترحات وتابع قائلاً: لن يجدوا من الحكومة أي تجاوب أو تنازل في هذا الأمر الذي تجاوزناه عملياً.
وقال عنان: ضمان موافقة حكومة السودان سيتطلب مناقشات مكثفة ومتواصلة مع الخرطوم من جانب أعضاء المجلس والدول الاعضاء الرئيسية والمنظمات الاقليمية بالاضافة الي الامم المتحدة، ودعا الي نقل المهمة الي قوة تابعة للامم المتحدة بأسرع ما يمكن، وحذر عنان من أنه بعد أكثر من ثلاث سنوات من القــــتال بين الفصائل السودانية في دارفور شابـــــها عنف بغيض ضد المـــــدنيين الابرياء أصاب العالم بالصـــدمة فان عواقب رفض نقل المهمة في النهاية الي مهمة حفظ سلام تابعة للامم المتحدة يمكن أن تكون خطيرة ودائمة. وقال عنان ان مهمة الامم المتحدة ستتطلب مبدئيا نشر نحـو 3300 ضابط شـــــرطة و16 وحدة مدربة من شـــــرطة مكافحة الشغب تضم كل واحدة منها 125 ضابطا ليبلغ الاجمالي نحو 5300 ضابط.