تحرك دبلوماسي اردني نحو بيروت وإتصالات لتأسيس موقف مطور مع الرياض والقاهرة

حجم الخط
0

تحرك دبلوماسي اردني نحو بيروت وإتصالات لتأسيس موقف مطور مع الرياض والقاهرة

تحرك دبلوماسي اردني نحو بيروت وإتصالات لتأسيس موقف مطور مع الرياض والقاهرةعمان ـ القدس العربي ـ من بسام البدارين: وصل إلي بيروت امس وزير الخارجية الأردني عبد الإله الخطيب في زيارة رسمية هي الأولي من نوعها منذ بداية العدوان ويفترض ان يبحث الرجل مع نظرائه في لبنــان المعونات النفطية لبلاده وقضـايا أخري اهمها كما قال هو شخصيا تأسيس جهد سياسي موصول ينتهي بوقف إطلاق النار. الخطيب حمل أيضا رسالة تضامن ملكية أردنية للقيادة اللبنانية وإلتقي كبار المسؤولين في بيروت وتحدث معهم علي الأرجح بقضايا قررت علي هامش لقاء القمة بين العاهلين عبدالله الثاني وعبدالله بن عبد العزيز، حيث يفترض ان عمان تحاورت مع السعودية وتسعي للتحاور مع المصريين لغرض التأسيس ولو لقاعدة حد ادني تشمل موقفا عربيا واحدا يساند الجهود الفرنسية تحديدا في الدعوة لايقاف اطلاق النار. ورغم ان الحركة الدبلوماسية العربية عموما غير مؤثرة في مجريات الاحداث علي الارض في لبنان الا ان وزير الخارجية الخطيب يلاحظ بان هذه الحركة هي خيار اضطراري في الواقع ووجودها قد يكون مفيدا اكثر من عدم وجودها.ولم تعرف بعد طبيعة المباحثات الاردنية السعودية التي انتهت بايفاد الخطيب الي بيروت لكن اغلب التقديرات تتحدث عن انحراف في مسار الموقف الرسمي العربي بعد مجزرة قانا الاخيرة ليس تضامنا مع حزب الله والمقاومة بقدر ما هو تعبير عن القلق من احتمالات ارتكاب اسرائيل لمجازر اخري قريبا بسبب وضعها الميداني الحرج وحاجتها لاي واسرع انتصار ممكن. ومن هنا يمكن فهم المساحات التي تضيق علي الصعيد العربي، فالدبلوماسية الاردنية تسعي لملء الفراغات علي امل امكانية التأثير في المجريات وعلي اساس ان ملء الفراغات افضل من تركها قائمة ومع هذه الدبوماسية سار بخط متوازن الاندفاع نحو تقديم مساعدات حقيقية تمكن فؤاد السنيورة رئيس وزراء لبنان من الصمود اكثر بدلا من الاكتفاء بالشجب والاستنكار والتنديد. واحد تفسيرات الحماس الاردني لتسهيل حياة اللبنانيين قدر الامكان ومساعدتهم يتعلق بالسعي لتثبيت حكومة السنيورة حصريا، فالرجل تربطه علاقات ودية جدا بالاردنيين وتضييق هوامش المناورة امامه يعني اقتراب القوي المناهضة لسورية اكثر من بوابة الحكم والقرار في بيروت، ومن هنا فالتحرك الاردني في الفضاء الانساني والدبلوماسي يسعي لتصليب حكمة السنيورة في مواجهة التداعيات بدلا من سيادة روح المقاومة علي الحكومة اللبنانية. وذلك شكل دوما هدفا اساسيا للتصور الاردني والسعودي والمصري منذ بدأت الازمة الاخيرة علي ان اسرائيل لا مجال للتأثير الحقيقي فيها وفقا لقناعات الرسميين في العواصم العربية الثلاث علي اساس ان تل ابيب ليست وحدها في هذه المعركة بل خلفها وبقوة واشنطن ولندن. ومن هنا اقترنت كل التصريحات والتعليقات الرسمية والدبلوماسية الاردنية منذ بداية الحرب بالعمل بعد وقف العدوان واطلااق النار علي تمكين حكومة السنيورة من فرض سيطرتها علي كامل التراب اللبناني مما يعني تلقائيا التجاوب مع السيناريو الذي يقترح ابعاد حزب الله عن الحدود مع اسرائيل. ولا يشكل ذلك هدفا منفردا للديناميكية الاردنية الظاهرة في الفضاء اللبناني فمبادرات مساعدات لبنان والدعوة لوقف اطلاق النار والتنديد بالعدوان والمذابح سياسة ثابتة اردنيا لها ايضا ايضا اغراض داخلية تتعلق بالاقتراب والانسجام اكثر مع ايقاع الشارع الاردني الذي لم يعد يقبل القسمة علي اثنين فيما يتعلق بالمواجهة العسكرية بين حزب الله والجيش الاسرائيلي، فالاردنيون علي المستوي الشعبي مؤيدون بالمطلق للمقاومة وغالبيتهم معترضون علي الاعتدال السياسي في الموقف الرسمي للحكومة. لكن الرأي العام الداخلي بكل الاحوال يتجاوب مع مبادرات الدولة والحكومة الانســــانية التي تتضــــامن مع اللبنانيين وتساعدهم ســــواء علي صعيد تقديم تســــهيلات لحركتهم او نقل المساعدات الاغاثية لهم او علي صعيد حل مشكــــــلاتهم الطــارئة مثل مشكلات النفط والنقل والمطار.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية