شكرا للحرب فقد وحدت شعوبنا مجددا!

حجم الخط
0

شكرا للحرب فقد وحدت شعوبنا مجددا!

شكرا للحرب فقد وحدت شعوبنا مجددا!نحن العرب نعيش مصيبة إن لم تكن كارثة، فمن جهة ،لا نعاني من عدم وحدة الشعوب العربية فحسب، بل إنٌنا نعاني من مرض مؤداه (لك كرسي، فلا تقف لكي لا يسحب من تحتك فتقعد دون حول ولا قوة)، وهذه ليست غريبة علينا نحن الأمة التي عانت أقصي الحروب وأبشعها وذاقت طعم الذل والهزيمة ألاف المرات فنحن الأمة التي اعتادت علي الضرب والتلقين وقطع اللسان، ونحن الأمة التي خسرت فلسطين والأقصي في خيانة عسكرية لجيش (وهمي) والعراق بعد أن نمنا في سبات عميق عدنا إليه بعد سقوط صدُام ومعاونيه.هل هزمنا؟ إسرائيل لم تهزمنا نحن العرب حتي اللحظة، ولكنها هزمت قلوبنا، وأبكت عيوننا ، وكسرت نظمنا السياسية، وعرتنا من ملابسنا التي نخفي حقيقتنا تحتها، ولن يكون السبب وراء هذا حزب الله، فحسن نصر الله قام بما يجب أن يقام، لكي تتوقف هذه المهزلة التي نعيش في رحمها دون أن نشعر، (بل نشعر، ولكن نحن فقط صامتين). أصوات ميتة!صدي أصوات وزراء الخارجية العرب بعد اجتماعهم المغلق تلاشي وقضت عليه أصوات الصواريخ الإسرائيلية علي جنوب لبنان وبيروت، ولم نأخذ حقاً ولا باطلا من هذه الجلسة الفورية التي يدخل لها وزراء الخارجية ومعدتهم فارغة، ويخرجون منها وكل منه يمسك بطنه ويحك أسنانه بعد أن أكل الحلويات وشرب المياه المعدنية الأمريكية، وضحك مع زميله الذي يشاركه نفس المهنة (وأي مهنة هي؟). العرب ومع التقدم اللا أمامي الذي يمشون علي خطاه، لن يكون مكانهم سوي أن يراهم المستقبل كما يري اليوم الأكراد المنتشرين بين العراق وتركيا ودول العالم، وأن يطالبوا الشعوب المتحدة وإسرائيل بحقهم بالإستقلالية كما هو حال الأمازيغيين اليوم.رجال سياسة، ووزراء، ورجال أمن، اختطفوا، وقتلوا وشردوا، ولم يقام من أجلهم ما قامت به إسرائيل اليوم علي جنديين. حصار كامل في 2002 علي بيت الرئيس الراحل ياسر عرفات، ولم يحدث شيء.روتين ما نحتاجه اليوم هو، الوحدة العربية التي نادينا بها إلي أن ماتت أصواتنا، فما زلت أذكر أنٌ أستاذ مادة الوعي السياسي يمدح في معمر القدافي علي أنه الوحيد الطالب للوحدة العربية ويقدم لها كل الحلول، ولكن الرؤساء لا يرضون معمر القدافي إن أراد وحدة حقيقية اليوم، فلن تكون سوي إعداد الجيش والطريق للجنوب والإتحاد مع لبنان وسورية وفلسطين لمحو إسم إسرائيل من الأرض العربية، وإن إختار الله أن تهزم الأمة العربية حتي ولو إتحدت، فستهزم وهي صامتة راضخة قابلة للذل، فما هو الأفضل (المــــوت بكرياء، أم العيش علي إهانات أسوأ مـــــخلوقات الله ؟) إنٌي أحلم، أليس كذلك؟محمد بعيو المصراتي ـ ليبيا[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية