اطفال فلسطين بين شهيد وجريح ومعاناة من بيئة الخوف والقلق قي ظل تواصل العدوان الاسرائيلي
اطفال فلسطين بين شهيد وجريح ومعاناة من بيئة الخوف والقلق قي ظل تواصل العدوان الاسرائيليرام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض:يعيش اطفال فلسطين علي وقع القصف المدفعي والجوي والبحري وتواصل الاعتداءات الاسرائيلية المتواصلة علي الاراضي الفلسطينية وخاصة في قطاع غزة.فهؤلاء الاطفال باتوا عرضة وهدفا في كثير من الاحيان للاسلحة الاسرائيلية التي تفتك بهم بين شهيد وجريح اضافة الي ارهابهم ودب الخوف في قلوبهم والقلق في عيونهم نتيجة تواصل العدوان الاسرائيلي علي كل ماهو فلسطيني.واكدت مصادر طبية مختلفة ان الاطفال الفلسطينيين يعيشون في بيئة من الخوف والقلق الامر الذي انعكس علي حياتهم اليومية بحيث باتوا عرضة للفزع وعدم النوم في الليل والتبول اللا ارادي نتيجة اصوات القذائف والغارات الجوية علي المناطق السكنية. واكدت وزارة الصحة الفلسطينية امس ان 30 طفلا استشهدوا خلال الاسابيع الخمسة الماضية، وأن أصغر الشهداء رضيع عمره سبعة شهور. ومن جهتها أوضحت وزارة الإعلام الفلسطينية أن الصمت الدولي المريب شجّع قوات الاحتلال علي الاستمرار في ارتكاب أبشع المجازر بحق الطفولة الفلسطينية.وقالت وزارة الإعلام في تقرير لها: إن قوات الاحتلال واصلت إرهاب الدولة المنظم من خلال اقتراف جرائم الحرب في الأراضي الفلسطينية المحتلة مستخدمة كافة وسائلها وعتادها الحربي لتخترق بذلك كافة القوانين والأعراف الدولية بقتلها المزيد من الأطفال الأبرياء، مضيفة أنه خلال شهري حزيران (يونيو) وتموز (يوليو) الماضيين استشهد 28 طفلا ً بقذائف المدافع الاسرائيلية، ومعظمهم تقطعت أوصالهم جراء حجم القنابل والقذائف التي سقطت عليهم، وجزء كبير منهم استشهد وتقطعت أوصاله وهو يرقد في سريره نائماً.وأوضحت وزارة الاعلام أن شهر حزيران (يونيو) الماضي شهد أبشع جرائم القتل التي استطاعت وسائل الإعلام تصويرها ونشرها للعالم أجمع، حيث قامت قوات الاحتلال بتاريخ 9/6/2006 بقتل عائلة كاملة وهي عائلة غالية منها خمسة أطفال كانوا يصطافون علي شاطئ بحر بيت لاهيا عندما أطلقت قوات الاحتلال قذائفها المدفعية باتجاههم وأصيب بتلك الحادثة عشرة أطفال آخرون بجراح بين المتوسطة والخطيرة وغير ذلك من الجرائم. هذا وطال القتل الاسرائيلي عائلات كاملة، ففي الفترة الفاصلة بين 25/6 الي 12/7/2006 استشهد 88 مواطناً فلسطينياً علي يد جيش الاحتلال من بينهم 19 طفلاً وثلاثة أطفال معاقين حركياً وذهنياً وإصابة حوالي 63 طفلاً بجراح بين المتوسطة والخطيرة جراء القصف العنيف، وكان اللافت خلال تلك الفترة هو استهداف قوات الاحتلال للمدنيين بشكل متعمد. وأكدت الوزارة أن تقاعس المجتمع الدولي والعربي في اتخاذ مواقف حاسمه تجاه ما يحدث من جرائم حرب بحق الأطفال الأبرياء يشكل عنصر دعم وتشجيع للاحتلال علي اقتراف المزيد من الجرائم بحق الأطفال الفلسطينيين.ودعت الوزارة وسائل الإعلام ومؤسسات الإنتاج الإعلامي الي تسليط الضوء علي مجازر اسرائيل بحق الأطفال في فلسطين وتوضيح البعد القانوني والإنساني والأخلاقي، كما دعت مؤسسات الطفولة في العالم للتحرك الشعبي والرسمي علي كافة الصعد والمجالات لفضح الممارسات الاسرائيلية ضد الطفولة الفلسطينية والعمل علي مساعدة الطفل الفلسطيني كي يعيش مثل أطفال العالم بحرية وآمال وحقوق. وعلي نفس الصعيد قال دان رومان، الممثل الخاص لمنظمة اليونسيف في الارض الفلسطينية المحتلة انه خلال الشهر الماضي، فقد حوالي 35 طفلا فلسطينيا حياتهم في غزة، وحوالي ربع هؤلاء كانوا دون سن العاشرة.واشار في بيان صادر عنه امس الاول ان هذا الرقم يرفع العدد الكلي للاطفال الفلسطينيين الذين استشهدوا هذا العام بسبب النزاع في الضفة الغربية وغزة الي 65 طفلا فلسطينيا مقابل طفل اسرائيلي واحد، ومشيرا انه بلغ مجموع الاطفال الشهداء منذ بدء الأنتفاضة 912 طفلا. واكد رومان ان منظمة اليونيسف تذكر جميع الاطراف بان لكل الاطفال حقوقا يجب ان تحترم، ومنها حقهم في الصحة والمياه والتعليم والحماية، ومن الضروري ان تتم حماية هذه الحقوق بغض النظر عن البيئة التي يعيشون فيها، مشيرا الي ان حماية المدنيين بمن فيهم الاطفال، حسب اتفاقية جنيف الرابعة، تعد امرا الزاميا بمقتضي القانون الدولي الانساني.ومن جهتها اكدت الحركة العالمية للدفاع عن الطفل أن 31 طفلاً فلسطينياً استشهدوا علي يد الاحتلال في قطاع غزة الشهر الماضي.وقالت الحركة في بيانها: إن العدد الكبير من الأطفال استشهد خلال العملية العسكرية الواسعة في القطاع، معتبرة أن الشهر الماضي تميز بعدم احترام مبادئ القانون الدولي، خاصة فيما يتعلق بمبدأ التمييز الذي يتطلب من الأطراف المتحاربة التمييز في جميع الأوقات بين المدنيين والأهداف العسكرية.