الي الحكام العرب.. ثكلته أمه من يطالبكم بالحرب!

حجم الخط
0

الي الحكام العرب.. ثكلته أمه من يطالبكم بالحرب!

سليم عزوزالي الحكام العرب.. ثكلته أمه من يطالبكم بالحرب!منه لله المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، فقد ظهر علي شاشة قناة (المنار) وقال ان دعم المقاومة في لبنان واجب، في مواجهة الهجمة الاستعمارية الجديدة، وقلنا جميل ان يصدر هذا الموقف المؤيد والمساند من جماعة تنتمي الي أهل السنة، لأن أجمل ما في الموقف انه يأتي ليخرس فقهاء السلاطين الذين أفتوا بحرمة مناصرة حزب الله، بعد ان ناصر مستخدموهم الصهاينة عيانا بيانا، ومن غير ان يهتز لهم رمش.موقف الجماعة نكد علي القوم، وان كان موقف تنظيم القاعدة أغاظهم أكثر، والذي جاء عبر بيان ايمن الظواهري الذي اختص به قناة (الجزيرة)، لأنه وان كان يأتي من تنظيم ينتمي إلي أهل السنة، فان هذا التنظيم كان عداؤه واضحا للشيعة في أفغانستان، لدرجة ان إيران رأت في القضاء عليه من قبل الولايات المتحدة الأمريكية رمية بغير رام، وكون هذا التنظيم ـ رغم تشدده ـ يقفز علي الخلاف المذهبي والسياسي وينحاز لحزب الله، فانه يعد رسالة لا تخطئ العين دلالتها. ولهذا فقد كان طبيعيا ان نفاجأ بالبعض من رجال أهل الحكم في السعودية، وقد تعاملوا كما لو كانوا من أنصار حزب الله، وقالوا ان انحياز الإرهابيين للمقاومة أساء إليها، وظنوا ان حسن نصر الله بعد ان يستمع إلي موقفهم المحب سيعلن رفضه لتأييد التنظيم الإرهابي، وقتها يتحقق لال سعود المطلوب.ما قاله المرشد العام محمد مهدي عاكف في مقابلة (المنار) ليس هو ما دفعنا لان نقول: (منه لله)، لكننا نقول ذلك تعقيبا علي ما قاله في مؤتمر صحافي نقلته أكثر من قناة تلفزيونية من انه يدعو الجيوش العربية لوقف العدوان، ليس لأنه أضاع الوقت فيما لا يفيد ولا يجدي، وكان كمن يؤذن في مالطا، ولكنه بدعوته سيعطي المبرر للقادة العرب في ان يعيدوا ويزيدوا في اسطوانة: لن نحارب، وهو ما رددوه من قبل حتي قلنا ليتهم يصمتوا، والي درجة ان كلامهم غير المبرر أصابني (بلطشة في نافوخي)، وكدت ان (ارزعهم) مقالا ابدأه بقولي: ملعون أبو.. واخو.. وحمو.. وفو.. وذو من يقول لكم: حاربوا.. فقط نريدكم ان تسكتوا، لكني تراجعت، وانتظرت ان يسكتوا بدون طلب مني، لأنه ليس معقولا ان يظلوا للأبد يرددون: لن نحارب، فقد هدفوا ان يوصلوا أصواتهم إلي البيت الأبيض، وأي صريخ ابن يومين فيه، يعلم أنهم لن يحاربوا، ليس ولو احتلت إسرائيل الكعبة، كما قال رئيس تحرير هذه الصحيفة، فمالهم هم والكعبة، ولكن حتي ولو صادرت ممتلكاتهم.(لن نحارب) بدا للسامع انه عزف منفرد، ونشاز، لأن الأصل في الأشياء ان يكون ردا علي دعوة بدخول الحرب، وفي ظني ان من يمكن ان تطلب هذا الطلب (الغريب) وهي الشعوب العربية تعلم (الزير وغطاه)، ولا داعي للشرح والاستطراد فالله حليم ستار، ولهذا فعندما يكون القول: (لن نحارب) بدون ان يكون موجها لطلب بالحرب، فانه من الطبيعي ان يتحول بمرور الوقت الي (نكتة لذيذة)، صحيح ان من قالوا حاولوا ان يوحوا كما لو كان هذا ردا علي الشارع العربي (المحتقر) لان شيئا من هذا قيل في مظاهرة، فاتهم ان ما قيل في مظاهرة لا يستدعي ان يرددوا قبل الأكل وبعده اسطوانة (لن نحارب)، فكلام المظاهرات يتم التعامل معه علي علاته، وأحيانا يتم تأليفه في اللحظة، ويكون الاهتمام منصبا علي سجع العبارة، أكثر من دقة الكلمات. وفي المظاهرات يهتف المتظاهرون في مثل هذه الأحداث: واحد.. اتنين.. الجيش العربي فين. وكنت أظن انه هتاف مصري، لولا ان الفضائيات عندما نقلت لنا المظاهرات التي اجتاحت الشارع العربي، جعلتني أقف علي انه منتشر في كل أنحاء البسيطة، مع انه لا يوجد في الواقع كيان اسمه الجيش العربي.وإذا كان المتظاهرون، والذين يغلب عليهم الحماس، قد طالبوا بتحرك الجيش العربي، مع ان الجيش المذكور، ينضم ـ لعدم وجوده فعلا ـ إلي فرقة الغول والعنقاء والخل الوفي، فان هذا الكلام الحماسي لا يستدعي ان يتم الرد عليه في (الطالعة والنازلة) ودبر كل صلاة بالقول القاطع البتار: (لن نحارب)، لا سيما وان الشيخ حسن نصر الله قالها بالفم المليان، وعبر شاشات التلفزة: لا نريد قلوبكم، ولا سيوفكم، ولكن قفوا علي الحياد. لكنهم لم يقفوا علي الحياد، وإنما وقفوا مع العدو، لان نصر الله شيعي يؤمن بحق علي بن أبي طالب في الولاية، في حين ان بوش واولمرت، واختنا في الله كوندوليزا رايس، من أهل السنة والجماعة، ويقرون بولاية أبي بكر وعمر.والذي زاد وغطي هو جملتهم الموسيقية علي الرغم من ذلك وهي: لن نحارب، وبالمناسبة فقد اكتشفت انه لكي تنكد علي الحكام العرب فرادي ومجتمعين اذكر اسم: حسن نصر الله، فاسمه يصيبهم بارتكاريا ، بعد ان نجح في ان يحقق انتصارا لم تحققه الجيوش العربية (جمعاء)، علي رأي محيي إسماعيل في فيلم: (خلي بالك من زوزو)، وبشهادة الإسرائيليين أنفسهم، وكما جاء في صحيفة هآرتس: (الحرب علي لبنان من أكثر حروب إسرائيل فشلا).. وكما جاء في معاريف (إسرائيل خسرت المعركة ولم يعد مهما اذا كان الجيش الإسرائيلي سيصل الليطاني ام لا)، وقد انقلب بعضهم الي بعض يتلاومون علي النحو الذي كتبه احد كتابهم: البلبلة التي تظهر علي الجيش والحكومة الآن تعود لعدم الاستعداد للحرب والانجرار وراء الجيش!ومادام اسم حسن نصر الله يزعجهم إذن: حسن نصر الله.. حسن نصر الله.. حسن نصر الله!المهم فبعد ان تحول (موشح): لن نحارب، من نكتة لذيذة إلي نكتة سمجة، اذ بمطلب المرشد العام في مؤتمره الصحافي بتحرك الجيوش العربية يعطيهم المبرر لان يعيدوا العزف علي الربابة: لن نحارب، ولزوم التكنيك الموسيقي يمكن القول: لن نحارب.. لن نحارب.. ولدي يا ولدي.. لن نحارب.فيقينا سوف يمسكون في تصريح المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين ـ منه لله ـ بأيديهم وأسنانهم، ليستخدموه مبررا لان يعيدوا ويزيدوا: لن نحارب، وهم ينتظرون علي أحر من الجمر دعوة من هذا النوع ليثبتوا لسدنة البيت الأبيض وضواحيه ان عليهم ضغوطا شعبية من اجل ان يأخذوا موقفا مع المقاومة، لكنهم يناضلون ضد شعوبهم من اجل الرضا الأمريكي السامي.قناة (الحوار) وهي فضائية جديدة شغلتنا الأحداث عن الاحتفاء بمولدها، استضاف برنامج (تسعون دقيقة) بها الأستاذ عبد الباري عطوان، والذي تحدث عن سلاح البترول، وفكرت في الاتصال حتي أطالبه بأن يسحب دعوته ويكتفي فقط بأن يطالب القوم بالصمت، لكن رقم الهاتف كان يتم رفعه بسرعة فلم أتمكن من تدوينه، وحدث ما توقعته فقد نقلت معظم القنوات الفضائية بما فيها قناة (الإخبارية) تصريحاً لقيادي سعودي قوله: لن نستخدم سلاح البترول، كأنه يملك القدرة علي استخدامه!علي ذكر قناة (الإخبارية) فقد انتقلت إليها عندما علمت بنبأ مجزرة قانا، وجدتها مشغولة بحوار مع باحثة سعودية أعدت دراسة عن وضع المرأة في المملكة.. أنعم وأكرم، و (الإخبارية) مثلها مثل قناة (النيل للأخبار) أنشئتا بهدف سحب البساط من تحت أقدام (الجزيرة) القطرية، والنتيجة معلومة، فقد انتهي أمر القناتين، وظلت (الجزيرة) متربعة علي عرش الإعلام العربي، ولها مكانة رفيعة بجانب الإعلام الدولي. وقوم لم تتوفر لهم القدرة ـ رغم أموالهم ـ في ان ينشئوا قناة تلفزيونية عليها القيمة، مع ان الرغبة متوفرة، كيف يمكن لأحد ان يطالبهم باستخدام سلاح البترول في حرب تمثل إسرائيل الجانب الآخر فيها ـ الولايات المتحدة الأمريكية ان شئنا الدقة ـ والعين، كما هو معلوم، لا تعلو علي الحاجب. القوم لن يحاربوا، ولن يستخدموا سلاح البترول، ولن (يهوشوا) حتي به، وهم يريدون ان يوحوا ان هناك ضغوطا شعبية عليهم من اجل ان يبيعوا أمريكا لكنهم ومحبة في البيت الأبيض وعماره، لن يفعلوا، ومن عجب ان هناك من يمدهم كل يوم بما يمكن ان يستخدموه، للتدليل علي الضغط الذي يتحدوه بالصوت الحياني، ولتثكله أمه من يقدم لهم المبرر ليتقربوا به لواشنطن زلفي، حتي وان كان المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، الذي ثكل أمه قبل ان تثكله.الفنجرة الإعلامية (خوتونا) بتبرعهم لصالح اعمار لبنان، فقد سعوا لان نقيم لهم الأفراح والليالي الملاح بهذه المناسبة العطرة، بعد ان أقاموها في وسائل إعلامهم وعلي طريقة: (النهاردة فرحي يا جدعان)، مع ان هذا التبرع هو غسيل موقف لا أكثر، بعد ان فضحت إسرائيل الموقف العربي المدهش لقادتها والذي تلخص في قولهم (خلصونا من حزب الله)، وكان تبرعهم كالصدقة التي يتبعها أذي، ولو كنت مكان أهل الحكم في لبنان لقلت: الله الغني، وأنا علي ثقة من ان قولي لن يمنع الدعم وان كان سيوقف (الفنجرة الإعلامية).الدعم قادم لإعادة اعمار لبنان، طوعا او كرها، وسوف يأتي من كل صوب وحدب حتي من الولايات المتحدة نفسها، ليس حبا في الشعب اللبناني، ولكن حتي لا تستغل ايران الفراغ لتتمدد فيه، وتقوم هي بعملية إعادة الأعمار. وأمريكا تنظر الي طهران علي انها عدوة، وقومنا بالتبعية، مع ان أمريكا قدمت لها خدمة عمرها والتي تمثلت في تخليصها من ثلاثة أعداء: صدام، ومجاهدي خلق، وحركة طالبان في أفغانستان، وكان القوم معها وهي تقوم علي خدمة المصالح الإيرانية دون ان تقصد، وهي تخلص الشيعة من أعدائهم بدون ان يقذفوهم ولو بحجر. ما علينا فكل ما تبرع به العرب العاربة والعرب المستعربة لا يساوي عندي مال الدجاجة وسلة البيض التي تبرعت بهما العجوز الأردنية لصالح الشعب اللبناني، عندما نظم التلفزيوني الأردني يوما مفتوحا لحملة التبرعات.أرض جو قال سفير السعودية في واشنطن: حزب الله هو السبب في هذه الحرب. حفظناها: حزب الله هو السبب في هذه الحرب. اسكت وحياة والديك. قال مدير قناة المنار: لسنا بوقا لـ (حزب الله). ونقول له: شرف لأي شريف ان يكون بوقا لـ (حزب الله). سفير السعودية سالف الوصف قال: ان السعودية تواصل (الضغط) علي واشنطن والأمم المتحدة لوقف إطلاق النار. حلوة كلمة (الضغط). بعد ان مارست ضغطا علي الفنانين اللبنانيين حتي يلتزموا بالعقود ويحيوا حفلاتها في تونس، اضطرت قناة (روتانا) لصاحبها سمو الأمير المفدي الوليد بن طلال الي إلغاء الحفل، لان الفنانين بعد أحداث قانا، قالوا لن نشارك في الحفل ولو كان البديل سجننا! حسن نصر الله.. حسن نصر الله.. حسن نصر الله.كاتب وصحافي من مصر[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية