الآليات والدبابات الإسرائيلية اقتحمت المنطقة بشكل مفاجئ تحت غطاء كثيف من إطلاق النار وتحليق الطائرات الحربية
غزة ـ رام الله ـ “القدس العربي” ـ من أشرف الهور ووليد عوض: استشهد ثمانية فلسطينيين بينهم طفل وأصيب 29 آخرون بجراح وصفت جراح 11 منهم بالخطيرة أمس في تصعيد إسرائيلي جديد علي مدينة رفح جنوب قطاع غزة. وأفاد شهود عيان ممن تواجدوا في مكان الحادث من رجال المقاومة الفلسطينية في اتصال هاتفي أن عدداً من الآليات والدبابات الإسرائيلية اقتحمت منطقة الشوكة شرق مدينة رفح بشكل مفاجئ تحت غطاء كثيف من إطلاق النار وتحليق عدد من الطائرات الحربية في سماء المنطقة وتقدمت بإتجاة مطار غزة الدولي ومن ثم الي طريق صلاح الدين الشارع الرئيسي في قطاع غزة في نقطة قريبة من معبر رفح البري. وأفاد الشهود أن الغارات الحربية الإسرائيلية التي استهدفت مجموعات من المواطنين المدنيين الفلسطينيين والمسلحين في المنطقة أدت الي استشهاد الفلسطينيين الثمانية وإصابة عدد آخر بجراح. وأشار الشهود الي أن احدي طائرات الاستطلاع الإسرائيلية المزودة بالصواريخ قامت بقصف عدد من المناطق بالقرب من معبر رفح ومطار غزة الدولي، كما قصفت بثلاثة صواريخ منطقة قريبة من مستشفي أبو يوسف النجار مشفي المدينة في ساعات الظهيرة الأمر الذي خلق حالة من الخوف لدي المواطنين بعد أن أدت إحدي الغارات الي استشهاد ثلاثة مواطنين وهم عبد الرحمن أبو سنينة 20 عاماً ويوسف أبو مر 22 عاماً، وسليمان ارميلات 50 عاماً. وأكدت مصادر طبية في مستشفي أبو يوسف النجار أن جثامين الشهداء وصلوا الي المستشفي أشلاء ممزقة. يذكر أن المصادر الطبية كانت قد أعلنت نبأ استشهاد خمسة مواطنين آخرين في ساعات الفجر الأولي لحظة توغل الآليات العسكرية الإسرائيلية. وقالت المصادر ان الشهداء هم الطفل أنيس سالم أبو عواد 12عاماً، زياد سليمان شيخ العيد 23 عاماً، عدنان أبو لبدة 22 عاماً، وائل عطية يونس 24 عاماً، محمود أنور كلاب 21 عاماً، كما أدي القصف الي إصابة 26 مواطناً بينهم خمسة أطفال، ووصفت جراح عشرة منهم بالخطيرة.
الي ذلك فقد أحكمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، منذ ساعات صباح أمس سيطرتها علي شارع صلاح الدين الذي يربط بين محافظتي رفح وخان يونس وشرعت علي الفور بإطلاق رصاص كثيف ومنعت المواطنين من الدخول أو الخروج من مدينة رفح. وبدوره اتهم الدكتور علي موسي مدير مستشفي أبو يوسف النجار جيش الاحتلال الإسرائيلي باستخدام قنابل وقذائف محرمة دولياً لم تستخدم من قبل في عدوانها علي جنوب القطاع، مؤكداً علي أن الشهداء والجرحي وصلوا الي المستشفي أشلاءً وبها تشوهات وحروق كبيرة، مشيراً الي أن من بين الجرحي عشر حالات حرجة استدعي وضعها الصعب نقلها الي مستشفيات خارج مدينة رفح. ومن جانبه ندد الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة بالجريمة، وقال انها تمثل مجزرة جديدة ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلية ضد الفلسطينيين. وأشار أبو ردينة الي أن هذه الجريمة تندرج في إطار العدوان المتواصل ضد الشعب الفلسطيني خاصة النساء والأطفال والتي تهدف الي تشريد الآلاف منهم عن بيوتهم. واتهم أبو ردينة قوات الاحتلال باستخدام أسلحة محرمة دولياً وبخاصة القنابل الانشطارية داعيا في الوقت ذاته المجتمع الدولي الي تشكيل لجنة تحقيق دولية لتقوم بتشخيص نوع الأسلحة التي تعمل علي تشويه الجسد بحروق بالغة إضافة الي أنها تعمل علي بتر الأطراف، داعياً المجتمع الدولي للتدخل بأسرع وقت ممكن لوقف العدوان الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني. وفي ذات السياق نددت وزارة الإعلام بالاجتياحات والاعتداءات الإسرائيلية المتكررة للأراضي الفلسطينية، والتي كان آخرها اجتياح مدينة رفح يوم أمس، والذي أدي الي سقوط عدد كبير من الشهداء والجرحي وتجريف عشرات الدونمات الزراعية والبيوت السكنية. وطالبت الوزارة في بيان لها المجتمع الدولي وفي مقدمته مجلس الأمن والرباعية الدولية بالتدخل الفوري والعاجل لوقف هذه المجازر التي ترتكب بحق الشعبين الفلسطيني واللبناني ومنع حكومة الاحتلال الإسرائيلي من مواصلة سياسة الإبادة والحصار التي تمارسها بشكل يومي. وفي ردها علي العدوان الإسرائيلي فقد أعلن عدد من المجـــموعات الفلسطينية المسلحة عن استهــداف عدد من المواقع والأهداف الإسرائيلية.
وقالت مجموعة مشتركة من كتائب شهداء الأقصي التابعة لحركة فتح وكتائب أبو علي مصطفي، التابعة للجبهة الشعبية مسؤوليتهما عن قصف مستوطنة سديروت بصاروخين محليين مطورين، وكذلك قصف موقع عسكري إسرائيلي يقع الي شرق مخيم المغازي وسط قطاع غزة. وقالت المجموعتان إن العملية تأتي في إطار الرد علي العدوان والمجازر الإسرائيلية بحق أبناء الشعب الفلسطيني في رفح. كما أعلنت كل من كتيبة المجاهدين ولواء العاصفة التابعتين لحركة فتح مسؤوليتهما عن تفجير عبوتين ناسفتين في ناقلة جند إسرائيلية بالقرب من مطار غزة الدولي. الي ذلك فقد أعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي أنها قصفت بلدة سديروت بصاروخين.
فيما أعلنت كتائب عز الدين القسام التابعة لحركة حماس أنها قصفت مستوطنة ماجان الإسرائيلية الواقعة شرقي مدينة غزة بصاروخ من طراز قسام.
وأكدت كل من سرايا القدس وكتائب القسام علي استمرارهما في طريق الجهاد والمقاومة لصد العدوان الإسرائيلي علي قطاع غزة وانتقاما لدماء الشهداء في فلسطين ولبنان.