اعلان اولمرت أن الانتصار في هذه الحرب سيعطي خطة الانطواء زخما كان حماقة

حجم الخط
0

اعلان اولمرت أن الانتصار في هذه الحرب سيعطي خطة الانطواء زخما كان حماقة

اعلان اولمرت أن الانتصار في هذه الحرب سيعطي خطة الانطواء زخما كان حماقة كيف يمكن أن نُبين لرئيس الحكومة ما فعل أمس؟ ربما يجب استعمال المصطلحات التي يفهمها فهما حسنا: حقق اهود اولمرت أمس في الدقيقة الأخيرة من الإطالة هدفا مذهلا، بركلة متعبة بين القائمتين. بيد أن ذلك كان هدفا ذاتيا بائسا. قوله في مقابلة صحافية أن انتصار الجيش الاسرائيلي في لبنان سيعطي خطة الانفصال زخما ، هو جمع بين الحماقة القيادية، والعجرفة المميزة، والعناد المريض وعدم الحساسية الغالي. لا أقل من ذلك. يجب عليه أن يتعلم الأمور الرسمية زمن الحرب من المعارضة. يؤيده آفي ايتام، وتسفي هندل وبني ألون، ويعاضدونه ويُكثرون مدحه. أول أمس فقط دفنا جنديين مع القبعات الدينية. يحارب آلاف من رفاقهما في هذه اللحظة داخل لبنان. صوب رئيس حكومتهم أمس اليهم من ديوانه المكيف في القدس نظرة، وأعلن أنهم اذا انتصروا، فانه يستطيع طردهم عن بيوتهم بسهولة أكبر. اجل، هذه هي سبيل ملء المقاتلين بالدافع الي القتال. مسيرة حمقاء.من حق اولمرت أن يطمح الي خطة الانطواء. اذا ما أجازها في الكنيست، فسنضطر جميعا الي الطاعة والتنفيذ. بيد أنه توجد حرب الآن. يفضل في الحرب أن تكون حكيما لا أن تكون مُحقا. أمس، في يوم الذكري السنوية للانفصال، مع اقتراب التاسع من آب (اغسطس)، وعشرات الآلاف من لابسي القبعات الدينية في حداد لهذا وذاك، ما يزالون يقفون في جموعهم في الحرب الشديدة في لبنان، أمس خاصة أكان يجب أن يُفعل معهم ذلك؟ لماذا؟ ما الذي خطر في بال رئيس الحكومة عندما صدع بتلك الاقوال؟ أي نوع من العناد المتشدد، ومن التبلد الروحاني ألم به، عندما طرح دُبر أذنه الوحدة الوطنية (المؤقتة)، التي تُمكّن هذا الشعب من أن يعلو في اوقات الازمات فوق جميع الخلافات، لمصلحة حيلة اخري من قلت لكم ؟ الله وحده يعلم.ركل اولمرت أمس دلوا امتلأ في ثلاثة اسابيع. لم يستطع حتي مؤيدو الانطواء من بين المتدينين، ألا يغضبوا. اتصل بابني في لبنان وأُعدهما الي البيت ، قال أحدهم. تجولت بينهم أول أمس علي الحدود اللبنانية. تجند احتياطيون شبان بأجمعهم. مئة في المئة من التجند. ما بين الثلث والنصف منهم من معتمري القبعات الدينية. يسكن أكثرهم المناطق. لم يكن لأحد منهم شك في عينيه. لقد جاء حتي اولئك الذين أقسموا بعد الانفصال ألا يأتوا. جريا. وها هو ذا يأتي ليطردهم.إن ما يقلق أكثر من كل شيء أن اولمرت احتاج أمس الي وقت أكبر ليفهم مقدار الحماقة. في البداية حاولوا أن يقولوا انه لم يقل ما قال. بعد ذلك تجاهلوا. وبعد ذلك كبتوا. وفي الليل فقط، متأخرا، اتصل بايفي ايتام وحاول الايضاح. قليل جدا، متأخر جدا. بمقابلة ذلك، هذا أفضل من لا شيء.سيكون لك ما يكفي من الوقت للانطواء، يا سيد اولمرت. أنْهِ مرحلة التخطيط، واحتر، واقتنع، وبعد ذلك أقنعنا. لست أخالك تنجح. واذا ما نجحت فسنصوت معا. ولكن قبل كل شيء يجب أن ننتصر في هذه الحرب. يجب عليك أن تقرر هل أنت رئيس حكومة الانطواء، أو رئيس حكومة اسرائيل، لأن اسرائيل تحتاجك اليوم أكثر حتي من الانطواء.بن كاسبيتكاتب رئيسي في الصحيفة(معاريف) 3/8/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية