سباق بين الدبلوماسية والعدوان وبيروت غير متفائلة بوقف قريب للنار
بيروت ـ “القدس العربي” من سعد الياس:
في ظل السباق المحموم بين المساعي الدبلوماسية لوقف اطلاق النار واستمرار العدوان الاسرائيلي علي لبنان، بدا أن أي نتيجة ملموسة لم تبرز بعد، وأن وقف اطلاق النار ليس قريب المنال، وهو ما عكسته أجواء رئيس الحكومة فؤاد السنيورة ورئيس مجلس النواب نبيه بري.
فالرئيس السنيورة الذي تمني ان يكون وقف النار في اقرب وقت قال لا اتصور ان هذا الامر هو بالقرب الذي يجري تصويره، وربما يتحدث البعض عما يأمل فيه. اما انا فلا اريد ان اعد الناس من غير ان اكون مستنداً الي معطيات اكيدة.
بدوره اكد رئيس المجلس النيابي نبيه بري ان لا شيء يوحي قريباً وقبل اجتماع مجلس الامن الاثنين المقبل بوقف اطلاق النار، لافتاً الي ان المجلس النيابي قد ينعقد في حال الضرورة، ومحذراً المؤسسات من مغبّة صرف عمالها وهو ما يلوح في الافق.
وكان الرئيس بري يتحدث في عين التينة بعد اجتماع استثنائي لهيئة مكتب المجلس ورؤساء ومقرري اللجان النيابية الذي بدأ الاجتماع بالوقوف دقيقة صمت علي ارواح شهداء وضحايا الحرب الاسرائيلية الهمجية المستمرة ضد لبنان، وعلي ارواح الشهداء المقاومين الذين يكللون بالغار جبين لبنان.
وقال بري: عرض السادة النواب لاقتراحاتهم حول تفعيل دور وعمل المجلس النيابي لمواكبة الوقائع المرتبطة بالحرب الاسرائيلية علي مختلف المستويات المؤسساتية والاجتماعية او الاقتصادية والتشريعية المطلوبة للنهوض بلبنان. واكدوا ترسيخ الوحدة الوطنية كسلاح حاسم ومواجهة الهجمات والمحاولات الاسرائيلية لضرب النظام العام وتفكيك الساحة اللبنانية. كما حيا المجتمعون صمود شعبنا ومقاومتنا في مواجهة كرة النار الاسرائيلية. وأكد المجتمعون علي:
اولاً ـ تأكيد الدعوة الي وقف شامل وفوري لإطلاق النار وتشكيل لجنة تحقيق دولية في الجرائم الاسرائيلية قبل اي بحث سياسي آخر وبالتالي دعم الموقف المشترك المعلن الصادر عن رئيسي المجلس والحكومة علي اثر ارتكاب مجزرة قانا.
ثانياً ـ تفعيل عمل اللجان النيابية كل في مجال اختصاصها لمتابعة عمل الوزارات والادارات المختصة والتعاون معها والاعداد لاقتراحات قوانين في مآل التحقيق من اعباء الحرب علي مختلف قطاعات العمل والانتاج وخصوصا القطاع الخاص، يعني اعداد اقتراحات قوانين ودراسات منذ الآن تكون استباقية لما بعد وقف اطلاق النار لكي نستطيع ان نواكب الانتقال من الجهاد الاصغر الي الجهاد الاكبر كما عبّر الرسول.
ثالثاً ـ تبني اقتراح قدم من الزميل ابراهيم كنعان المتعلق بإنشاء خلية ازمة لمواكبة انعكاسات الحرب الاسرائيلية علي لبنان، وذلك علي مختلف الصعد اللبنانية والسياسية والاجتماعية علي ان تتألف من ممثلين لمختلف اللجان النيابية، وطبعاً هيئة مكتب المجلس، وتجتمع دورياً لإعداد تقارير وللتواصل مع سائر المؤسسات البرلمانية الدولية والعربية والجهوية والقارية.
وتمني بري رداً علي سؤال علي رئيسي الجمهورية والحكومة فتح دورة استثنائية للمجلس النيابي بأسرع وقت اذا وجدت بأن هناك حاجة لهذا الامر.
ورأي ان الامريكي لا يزال يعطي فرصة اطول للعدوان، هذه الفرصة التي قررها وصرّح بها مبدئياً تنتهي يوم الاثنين المقبل، ويشاع في الاوساط الآن كلام فيه شيء لعله من المعلومات الدقيقة انه يمكن ان ينعقد مجلس الامن يوم الاثنين لبت موضوع وقف اطلاق النار، ولكن ما الذي يحدث لا يمكن الجزم مئة في المئة في الموضوع. وعن رأيه في السلّة التي طرحها الرئيس السنيورة قال الرئيس السنيورة لم يطرح سلة كاملة، انما القي كلمة في مؤتمر روما وناقش مجلس الوزراء هذه الكلمة ووافق عليها بالإجماع. وبعد ذلك حصلت مجزرة قانا. وجرت مواكبة بيني وبين دولة رئيس الحكومة، نعم انا تبنيت موقف رئيس الحكومة لعلمنا بأنه لا يمكن ان نبحث في اي امر سياسي بما في ذلك الوارد في بيان الحكومة قبل وقف النار، واصلا خطاب الرئيس السنيورة بدأ بعنوان وقف النار.