مخزون النفط يكفي لـ10 ايام فقط والكهرباء والمياه مهددة بالانقطاع الكلي
بيروت ـ “القدس العربي” ـ من سعد الياس:
بعد ثلاثة اسابيع علي الحصار البري والبحري والجوي علي لبنان، بدأت ازمة النفط تتفاعل وعادت طوابير السيارات تقف عند محطات البنزين تماماً كأيام الحرب الاهلية، وعاد الناس يشاهدون غالونات بنزين وبدأت المتاجرة بالنفط في السوق السوداء.
وفيما لم تدخل أي باخرة نفط للكهرباء والمياه حتي الآن من خلال أي ممر انساني، فإن انقطاع التيار الكهربائي بدأ بالتزايد ومن بينها العاصمة بيروت التي باتت شوارعها مظلمة في الليل. وعلم أن مخزون النفط يكفي لحوالي عشرة ايام فقط، ولهذه الغاية بدأ تقنين في تعبئة البنزين علي المحطات بحيث يقتصر الامر علي نصف صفيحة أو ما يعادل عشرة آلاف ليرة لبنانية فقط.
وفي غضون ذلك، اتخذ وزير الطاقة والمياه محمد فنيش اجراءات استثنائية تتعلق بدوام وعمل محطات توزيع المحروقات وفقاً للآتي: يحدد دوام محطات توزيع المحروقات ما بين الساعة السابعة والخامسة عصراً ويمنع فتح المحطات بعد هذا الوقت الا بقرار استثنائي من وزارة الطاقة والمياه، يتوجب علي المحطات بيع مخزونها الكامل خلال الدوام وتمتنع عن تعبئة الخزانات والغالونات البلاستيكية علي ان يلغي هذا القرار فور انتهاء الظروف الاستثنائية التي اقتضته.
واعلنت الهيئة العليا للاغاثة انها تتفاوض مع شركات النفط لادخال باخرة بنزين لتزويد المواطنين بهذه المادة في اسرع وقت ممكن، وانها تواصل في الوقت نفسه اتصالاتها مع الامم المتحدة للحصول علي ممر آمن لاستيراد المحروقات. واوضحت الهيئة انه نظراً الي التعقيدات المتعلقة بتأمين وصول هذه المادة، من اجور نقل الي اشتراط شركات التأمين اسعاراً مرتفعة لمواجهة المخاطر المترتبة عن الحرب، فقد ارتأت الهيئة اللجوء الي مجلس الوزراء، وبحث الحلول بشأن امكان زيادة العبء المالي المترتب عن التكلـــفة الاضافـــية لوصــول المحروقات الي لبنان.
وفي موازاة ذلك، استقبلت الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق عدنان القصار، علي التوالي سفراء: الصين ليو كزانغوا، روسيا سيرغاي بوكين، وبريطانيا جيمس واط، في اطار التحرك الذي بدأته باتجاه سفراء الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن لتسليمهم نص النداء الذي وجهته الي المجتمع الدولي لتأمين ممر اقتصادي آمن.