محللون اسرائيليون يجمعون: اسرائيل لم تحقق غاياتها الاساسية وهي بعيدة عن حسم الحرب

حجم الخط
0

محللون اسرائيليون يجمعون: اسرائيل لم تحقق غاياتها الاساسية وهي بعيدة عن حسم الحرب

القرار بشن حملة عسكرية واسعة في لبنان اتخذ بسرعة قياسية محللون اسرائيليون يجمعون: اسرائيل لم تحقق غاياتها الاساسية وهي بعيدة عن حسم الحرب الناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس: بدأت وبصورة متوازية التصدعات في المجتمع الاسرائيلي وفي الصحافة الاسرائيلية الصادرة باللغة العبرية حيال الموقف من العدوان علي لبنان. فمع ابتداء الاسبوع الرابع من العدوان بدأت تتعالي الاصوات في اسرائيل مطالبة بانهاء الحرب، خصوصا وان الحكومة الاسرائيلية لم تتمكن حتي الان من اقناع شعبها بانها حققت انجازات عسكرية تذكر، وبدأ المجتمع الاسرائيلي، تحديدا في شمال الدولة العبرية بالتعبير عن استيائه وامتعاضه الشديدين من انه ما زال منذ اربعة اسابيع في الملاجئ، في حين قام من تسمح لهم حالتهم الاقتصادية بالهرب الي مركز البلاد.في سياق ذي صلة قالت صحيفة هآرتس الاسرائيلية الجمعة ان الحكومة اتخذت القرار بشن حرب ضد لبنان بسرعة قياسية في اعقاب الهجوم الذي نفذه مقاتلو حزب الله ضد موقع زرعيت العسكري الاسرائيلي واختطاف جنديين اسرائيليين. ونشرت الصحيفة استعراضا لمجريات الحرب منذ اتخاذ القرار بشنها وحتي اليوم مع اربعة اسابيع علي بدايتها.وكتب المحلل السياسي لـ هآرتس ، الوف بن، ان القرار بشن حملة عسكرية واسعة في لبنان في 12 تموز (يوليو) اتخذ بسرعة قياسية. واضاف ان رئيس الوزراء ايهود اولمرت قرر بصورة فورية تقريبا تنفيذ الرد العسكري الشديد وفي مساء اليوم ذاته (الذي نفذ فيه حزب الله هجومه) طرح علي الحكومة خطة لهجوم جوي علي منصات اطلاق صواريخ الكاتيوشا التابعة لحزب الله وعلي رموز حكومة لبنان وعلي رأسها مطار بيروت الدولي. واشار بن الي انه تم القول للوزراء ان حيفا قد تتعرض لقصف وان الحملة لن تكون لفترة قصيرة، وقد صادقت الحكومة علي تنفيذ الهجوم الجوي بالاجماع.وافاد الكاتب بان النائب الاول لرئيس الوزراء الاسرائيلي، شمعون بيريس، طرح سؤالا حول ما اذا كان لدي واضعي الخطط العسكرية فكرة عما سيحدث في المرحلة الثانية او الثالثة او الرابعة لكن هذا السؤال بقي دون جواب. وبعد يومين قرر المجلس الوزاري المصغر المؤلف من 7 وزراء بتأييد 4 وزراء ومعارضة اثنين، هما وزيرة الخارجية تسيبي ليفني ووزير الامن الداخلي افي ديختر، قصف مقر حزب الله ومنزل امينه العام حسن نصر الله في الضاحية الجنوبية في بيروت ما يعني تصعيدا اخر.وتابع بن ان القرار الاستراتيجي الثالث الذي لم يتم عرضه علي الجمهور بالشكل المناسب يتعلق باجتياح قوات برية لجنوب لبنان.واشار بن الي ان الانطباع الذي اثارته الحكومة والجيش في الايام الاولي هو ان الحملة ستكون جوية ولن تكون هناك عودة الي الوحل اللبناني، لكن بصورة تدريجية وبعدما اتضح ان الهجوم الجوي لم يعد كافيا اتسعت العمليات العسكرية البرية. من جهة اخري لفت بن الي ان النقص البارز في قرار الحكومة المتسرع كان انعدام وضوح الاهداف وهذه ايضا تغيرت خلال المعارك. فقد اتضح ان كسر روح حزب الله غير ممكن كما فشلت محاولة تصفية نصر الله كما ان قيادة الجيش اكتفت في الايام الاولي بوضع هدف اقل طموحا ولا يمكن قياسه هو اضعاف حزب الله.من جانبه كتب المحلل الاستراتيجي للصحيفة زئيف شيف، انه بعد انقضاء اكثر من ثلاثة اسابيع علي اندلاع الحرب يمكــن القـول ان اسرائيل لم تحقق غاياتها الاساسية وهي بعيدة عن حسم الحرب. ولفت شيف الي ان التصريحات التي اطلقها سياسيون وضباط في الجيش الاسرائيلي اثارت انطباعا بان اهداف اسرائيل تتغير وليست واضحة بما فيه الكفاية.واضاف ان حزب الله يشن حرب استنزاف ضد اسرائيل ولا توجد ادلة علي ان حدة القتال قد خفت لان حزب الله يواصل اطلاق ما بين 80 الي 100 صاروخ كاتيوشا باتجاه اسرائيل يوميا، كما ان حيفا وهي ثالث اكبر مدينة اسرائيلية تحولت الي سديروت 2، في اشارة الي مدينة سديروت بجنوب اسرائيل التي تعرضت لهجمات مكثفة طوال عام مضي بصواريخ القسام الفلسطينية. وقال شيف انه علي الرغم من القصف الاسرائيلي الشديد في لبنان فانه لم يكن هناك مس جوهري في قدرة حزب الله العسكرية ولم يفقد الرغبة في القتال ومقاتلوه يحاربون ولا يهربون . واشار شيف الي ان الحصار الجوي والبري والبحري الذي تفرضه اسرائيل علي لبنان لمنع وصول اسلحة من سورية وايران لحزب الله ليس محكما. واضاف ان القصف الجوي الاسرائيلي سبب الما لحزب الله لكن ايضا للبنان ولمواطنيه. واتضح ما كان يتوجب ان يكون معروفا منذ وقت طويل وهو ان القوة الجوية ليست كافية لوضع حد لتهديد الصواريخ وحزب الله تعلم من دروس الماضي ومن فشل اسرائيل مقابل صواريخ القسام في قطاع غزة.وكتب المراسل العسكري للصحيفة عاموس هارئيل، ان الحكومة الاسرائيلية تجاهلت تحذيرات الجيش حيال الوضع عند الحدود الاسرائيلية ـ اللبنانية قبل الحرب الذي وصفه الجيش بان غير محتمل. رغم ذلك قال هارئيل ان الجيش لم يكن يتحدث عن الوضع في جنوب لبنان واحتمالات تنفيذ حزب الله هجمات لاختطاف جنود اسرائيليين بصوت موحد.واضاف انه علي الرغم من انه لا يتوجب تجاهل اخفاقات الجيش، بدءا من الهجوم واختطاف الجنديين ومرورا بقصف البارجة ومقتل الجنود الاسرائيليين في المعارك مقابل حزب الله وتحطم ثلاث مروحيات حربية وانتهاء بتعرض دبابات للقصف، فان الحرب البرية تؤدي الي مقتل عشرات الجنود وبعضهم بنيران قواتنا تحت مجهر وسائل الاعلام التي تبث دون توقف.واشار هارئيل الي ان هذه الحرب لم تبدأ كعملية اسرائيلية خطط لها بل اندلعت في جبهة اولاها الجيش الاسرائيلي انتباها ثانويا. وقال ان النتيجة السائدة (في اوساط قيادة الجيش الاسرائيلي) من هذه الاخفاقات هي ان حزب الله لا يذل اسرائيل فحسب بل وينتصر.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية