نصر الله: الروح العربية كارهة الذل

حجم الخط
0

نصر الله: الروح العربية كارهة الذل

نصر الله: الروح العربية كارهة الذلهل هي روح الحماقة العربية تجري في شرايين ذلك الرجل ذي اللحية المشوبة بالبياض، هي التي تجعله يصر علي مواجهة سيدة العالم لوحده في خندق بالكاد يجد لقدمه فيه موقعا؟ وأي نوع من التكوين النفسي يمكنه من تقبل الضربة تلو الضربة ورغم ذلك يظل شامخا كالجبل؟ قلما نفست أرحام الأمهات العربية عن رجال مثله وقلما أحسسنا بالفعل أن الوعد بالنصر لا يتطلب أكثر من الإيمان بعدما كانت الحربة الإعلامية والنفسية الغربية قد فعلت فعلتها وركبت في عقولنا أنشودة الهزائم، ومسخت قناعاتنا في طريقها لتغيير ديانتنا ـ تذكروا الاتفاقيات السرية بين عربان الخيانة وإسرائيل حول حذف آيات الجهاد، في سور القرآن الكريم من المقررات المدرسية لتكوين جيل من الأطفال المسالمين أو بالأصح المستسلمين. الرجل لم يعد مجرد مقاوم يناضل من أجل تحرير رقعة من بلاده ، لقد أصبح اليوم أسطورة، أصبح اسمه وأصبحت صوره نموذجا لكل عاشق للحرية ولا تستغربوا غدا عندما ترون علاماته وصوره ولحيته المزركشة بالبياض وأعلامه الصفراء ملصقة في أقمصة الشعوب التحررية والشباب الغربي الساخط علي إرهاب دوله المتطورة تكنولوجيا المتأخرة أخلاقيا… الرجل أصبح اليوم عقدة الحكام المسلمين، وحده قادر علي الوقوف في وجه الكيان اليهودي ووحده في تاريخنا المعاصر قالها بالفم المليان: حلوا عني يا حكام العرب، اتركوني لا تساعدوني، فقط اصمتوا لا تشرعنوا لقتل الأطفال، وحده بين الزعماء قال: أخاف أن تكون هذه آخر الحروب ولا أستشهد فيها، وحده قال: أنا أؤمن أن النصر آت آت آت من عند الله ولم يقل بفضل حزبه الكبير، ولا بسبب خبرته في الحرب طيلة هذه العقود، الرجل بحق يعرف حدوده، وعندما نستمع إلي خطبه بكل صدق نقول: هذا الرجل ليس بعربي نحن العربان دماؤنا تغلي قبل أن نبدأ في الكلام نهدد ونعد ونزبد وفي آخر المطاف تتطاول إسرائيل علينا في ستة أيام ولو أرادت ساعتها لكانت القاهرة وجدة وعمان وقطر ووو تحت حراستها المباشرة.. لكن حسن لا يتوعد يتحدث بلطف ويقول ما يقدر علي فعله ولحد الساعة لم يخيب آمالنا في وعوده.هل سيربح حسن الحرب؟ لينظر كل واحد إلي الجهة التي تعجبه، وليقيم النتائج بالربح أو الخسارة حسب هواه… لكن الأكيد أن عهدا جديدا ولد هذه الأيام، عهد يجعل الأمهات العربيات يعدن النظر في فحولة بعولتهن ويطلبن من اليوم شبابا لا يتكلم كثيرا ولا يهدد ولا يرغد ويزبد، شعارهم جميعا: إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم.يوسف بلحسنصحافي من المغرب6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية