العدوان السياسي العربي مكمل للعسكري الاسرائيلي

حجم الخط
0

العدوان السياسي العربي مكمل للعسكري الاسرائيلي

العدوان السياسي العربي مكمل للعسكري الاسرائيلي بعد اكثر من اسبوعين من عدوانها العسكري علي لبنان لم تحصد اسرائيل سوي الخيبة رغم ما الحقته آلة حربها من تدمير وتقتيل وتهجير امتد من الجنوب الي اطراف العاصمة وشمل الانسان والمنشآت والمطارات ولم تسلم منه حتي قوافل النازحين وسيارات الاسعاف وقوات الامم المتحدة. لم تحصد اسرائيل سوي الخيبة رغم ارتكابها ابشع جرائم الحرب وجرائم ضد الانسانية، لو لم تكن الاخيرة غير واقعة في قبضة الهيمنة الامريكية لساقت قادة اسرائيل العسكريين والسياسيين الي المحكمة الدولية لجرائم الحرب، هذا القصف الهمجي والتدميري لا يحتاج الي جيش لا يقهر والي مفخرة اسلحة الجو في العالم للقيام به كما قال امين عام حزب الله حسن نصرالله، ان اسوأ طائرة حربية بامكانها قصف الجسور والبيوت والموانئ. خاصة في غياب مقاومات ارضية او سلاح جو مقابل مما يعني ان هذا التدمير والقصف لا يمكن ان يعتبر باي حال انتصارا لسلاح الجو والجيش الاسرائيلي بل صفحة تضاف الي الصفحات السوداء في سجله.لم يخبرنا قادة سلاح الجو الاسرائيلي بعد اسبوعين عن تدمير عشرات منصات الصواريخ التي ما زالت تسقط علي كريات شمونة وكرميئيل ونهاريا وحيفا وطبريا بالمقابل يزفون الينا يوميا مزيدا من التدمير في الاحياء والمنشآت المدنية ويهددون بقصف المزيد من البنايات السكنية مقابل كل صاروخ يسقط علي اسرائيل وهو ما يعبر عن مأزق فشلهم في حسم ا لمعركة من الجو.وفي المعارك البرية تتكبد القوات الاسرائيلية التي اخبرتنا انها سيطرت علي بنت جبيل قبل يومين او ثلاثة ثم تكبدت خسائر كبيرة فيها وفي مارون الراس التي لا تبعد سوي بضعة مئات من الامتار عن الحدود الشمالية، تتكبد الخسائر وتتلقي الضربات الواحدة تلو الاخري ليضاف الفشل الجوي الي الفشل البري ليحكم طوق المأزق حول قادة هذه الحرب العسكريين ومن انجر وراءهم من قادة سياسيين يفتقرون الي التجربة العسكرية والسياسية والذين ادخلوا اسرائيل في مغامرة عسكرية غير محسوبة عوضا عن استعادة هيبة الجيش الاسرائيلي التي مست بخطف الجنود واهدار هذه الهيبة نهائيا وضرب قوة الردع الاسرائيلية.العدوان العسكري علي لبنان يواجه بالفشل تلو الفشل مما يهدد بانفجار جدار الصمت المفروض في الشارع وفي الاعلام الاسرائيلي في حالة الحرب وهو جدار بدأ يتصدع في فترة مبكرة نسبيا، بخلاف حروب اسرائيل الاخري التي كان يحصد فيها العسكر الانتصارات، وان كانت القيادة السياسية الاسرائيلية مساقة بعصا القيادة العسكرية والعصا الامريكية ممعنة في استكمال هذه المغامرة حتي النهاية وبعد فشل قادة العسكر في ايجاد الحلول المناسبة للخروج من المأزق فان كوندوليزا رايس لم تحضر في حقيبتها المزيد من وسائل الدمار علي شكل القنابل الذكية، بل جاءث لتوفر المخرج السياسي الذي يحفظ لاسرائيل هيبتها المنهارة عسكريا عبر تحقيق انتصارات سياسية غير متكافئة مع الحقائق العسكرية علي الارض بفعل ميلان ميزان القوي السياسي بشكل اكبر حتي من ميلان ميزان القوي العسكري لصالح اسرائيل.سليمان ابوارشيدالناصرة6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية