وجوه الارهابيين السافرة

حجم الخط
0

عبد الرحمن مجيد الربيعي

صدع الامريكان ومن تبعهم رؤوس العالم بالحديث عن الارهاب والارهابيين، ولعل المتأمل لكل هذا الحديث الواحد المتكرر علي السنة اقطاب البيت الابيض ومعهم جحافل مرتزقة الكيان الصهيوني سيكتشف انهم الارهابيون بامتياز وان حديثهم عن الارهاب ينطبق عليه المثل العربي (رمتني بدائها)، نعم، ان الارهاب داؤهم وانهم الارهابيون الذين دمروا امن العالم وهدوءه. واعطوا لنفسهم الحق وللصهاينة الحاصلين علي دعمهم بأن يحولوا بعض البلدان العربية الي خرائب بعد ان يقصفوها بأحدث الاسلحة من الجو والبحر والبر.

ها هو العالم وقد تحول الي ساحة يفرغ فيها عتاة اليمين المتصهين في امريكا وقاعدته المتقدمة الكيان الصهيوني كل احقادهم، ويعاقبون الشعوب التي لا ترضي الرضوخ لمخططاتهم ومشاريعهم الماحقة في المنطقة.

هي حرب ابادة تجاوزت كل ما فعلته النازية في العالم، حرب ابادة كأنّ النازية تجددت بها وتحت مسمي جديد هو القضاء علي الارهاب والارهابيين.

ان ما يحصل اليوم من عمليات ابادة في لبنان وفلسطين والعراق وافغانستان والصومال والبقية تأتي تجعل الضمير الانساني عاجزا مشلولا اذ لا يوجد اي تكافؤ بين صواريخ القسام في غزة البدائية الصنع وبين اكثر الاسلحة فتكا التي يستعملها الكيان الصهيوني المزروع قسرا في ارضنا العربية.

كيف يمكن لهذا العالم الاخرس الابكم السكوت علي ما تفعله اسرائيل في غزة وممارستها لعمليات الابادة الشنعاء فيذهب في يوم واحد اكثر من اربعة وعشرين شهيدا مدنيا اكثرهم من الاطفال (الرقم يعود ليوم الخميس الماضي)؟! ويضاف لهذا الرقم ولليوم نفسه اكثر من مئة وخمسين جريحا.

من يصدق ان كل هذا من أجل جندي صهيوني اختطفه المقاومون ليساوموا عليه؟

اما لبنان فهو الجرح المريع في ضمير كل انسان عربي، لبنان الذي يجري ردم كل ما عليه بأعتي الاسلحة وبدلا من قيام امريكا بايقاف هذه المجزرة التي تمارس منذ 12 تموز (يوليو) نراها ترفض في مؤتمر روما اي مطالبة لاسرائيل بايقاف عدوانها، وقرأت (اسرائيل) الرسالة واعتبرتها تأييدا لما تقوم به بهجومها النازي علي لبنان الأمر الذي جعل الاتحاد الاوروبي (يعترض) علي هذه القراءة اذ هي قراءة امريكية صهيونية!

ولكن ماذا يجدي هذا الاعتراض والطائرات الامريكية تحمل شحنتين من القنابل (الغبية) المسيرة بالليزر من أجل ان تتواصل الجريمة وتتسع دائرة الخراب والتدمير ويتحول لبنان البلد العربي الاكثر جمالا الي خراب!

ان الحقد الصهيوني سيتواصل وستكون الايام القادمة اكثر رعبا بفضل قنابل الليزر هذه التي لن يتواني الصهاينة عن استعمالها فهم مخلوقات تجردت من كل قيم انسانية وتحولت الي وحوش للقتل والموت.

لقد سبق لهم ان ضربوا منزلا واحدا فقط في غزة بقنابل زنة ثلاثة وعشرين طنا. فتصوروا حجم الحقد الذي يصبونه علينا؟

ان الصهاينة اليوم هم في حالة من الهيستيريا والجنون لم يعرفوها ولم يتوقعوها وهم يذوقون ذل الهزيمة. وجيشهم الذي كان ينقل كل معاركه السابقة الي الارض العربية لتدور فوقها بدلا من المساحة التي يحتلها ها هي صواريخ المقاومة اللبنانية تدك مدنه التي كان يظنها آمنة فأصبح نصف سكان الكيان الصهيوني في الملاجئ. لقد علمتهم هذه المقاومة النبيلة معني الخوف والهلع والبكاء وقد كانوا يظنون انهم بمنأي عن كل هذا بهمة (جيش الدفاع) الصهيوني الذي لا يقهر فانقهر واُذل ودفع الثمن.

ان حرب امريكا والكيان الصهيوني علينا، علي ارضنا وشعبنا وتاريخنا وحضارتنا ومسلماتنا بل وحتي علي الدول القطرية التي رضينا بها رغم اننا اصبحنا بها كتركة قسمتها (سايكس ـ بيكو)، حتي هذه الدول مهددة الي تقسيمات اصغر فأصغر ومع هذه التقسيمات عوامل حروب طائفية وعنصرية لا نهاية لها.

ان التضامن العربي مع المقاومتين في فلسطين ولبنان ومعهما المقاومة العراقية يحمل الدليل علي ان المشروع الصهيو امريكي لم ينجح لحد الآن. وان حزب الله الذي يتشكل من طائفة اسلامية معينة يجد وتجد قيادته الدعم من كل العرب والمسلمين، وهذا يفند كل محاولات زرع الفتنة الطائفية وجعل ابناء البلد الواحد يقتلون بعضهم، ولبنان نفسه قد خبر مثل هذه التجربة في حرب طائفية طويلة دفع ثمنها غاليا ومع هذا وهو في عنف هذه الحرب لم يسلم من الاجتياح الصهيوني عام 1982. يوم الحشر هذا لا بد من ان ينتهي بانتصار اصحاب الحق الذين يدافعون بشهامة وشرف ونبل حد الشهادة عن وطنهم واهلهم.

ہ روائي من العراق يقيم في تونس8

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية