طيارون اسرائيليون يعترفون بضرب اهداف خاطئة.. والجيش ليست لديه معلومات عن حزب الله
لندن ـ “القدس العربي”:
اعترف مسؤولون امريكيون داخل الادارة وخارجها ان عدم رغبة ادارة بوش باشراك كل من سورية وايران والجماعات الفلسطينية بالحوار اثرت علي قدرات امريكا للتحرك في المواجهة الحالية بين حزب الله واسرائيل.
ويقول المسؤولون انه بعد ستة اعوام في السلطة، فشلت ادارة بوش باجراء حوارات او اتصالات مع النظامين السوري والايراني من اجل دفعهما للتعاون فيما يحمي المصالح الامريكية. ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن فلينت ليفيرت المتخصص بالشؤون السورية قوله ان هذا الفشل ضيق من حدود تحرك السياسة الخارجية الامريكية. وقال ان الولايات المتحدة ليس لديها قناة لادارة المشكلة علاوة علي حلها. وعكست تصريحات ليفيرت تصريحات مسؤولين اخرين بمن فيهم ريتشارد ارميتاج، نائب وزيرة الخارجية السابق، والذي قام بآخر زيارة رسمية لدمشق عام 2005، ودعا ارميتاج الشهر الماضي الادارة لاجراء حوار مع سورية. واعتبر مسؤول امني تابع لمكتب الشرق الادني وجنوب آسيا ان الادارة الامريكية شلت نفسها من خلال رفضها استخدام كل القنوات الدبلوماسية المتوفرة. وكانت الادارة الامريكية قد استدعت السفيرة الامريكية في دمشق العام الماضي بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري. وتقول الصحيفة ان مسؤولين في الادارة يرفضون هذه الانتقادات، حيث قالوا ان الادارة كانت واضحة في مطالبها من سورية. وبحسب مسؤول الامن القومي ستيفن هيدلي، فالمشكلة هي سورية التي قامت بتبني استراتيجيات وسياسات خاطئة، غير صحيحة للامريكيين وغير صحيحة للنظام وللشعب السوري. وتدعو الادارة بحسب استراتيجية الامن القومي الجديدة الانظمة لتغيير سياساتها او تصرفاتها. وقامت الادارة بتبني هذه الاستراتيجية مع سورية وايران ومع حزب الله وحركة حماس التي فازت في الانتخابات الفلسطينية. ويشير المسؤولون ان الاستثناء الوحيد كانت ليبيا التي قررت التخلي عن برامجها النووية. ويعتقد المسؤولون ان سورية لم ترد بالطريقة المناسبة علي المطالب الامريكية، بتغيير سلوكها، خاصة فيما يتعلق بالملف العراقي، حيث تتهم واشنطن دمشق بتسهيل تدفق المقاتلين. ويتمثل النقد الامريكي لسورية علي دعمها للارهاب، الجماعات الفلسطينية وحزب الله، و عدم القيام باصلاحات سياسية داخل البلاد، وتعويق العملية السلمية في الشرق الاوسط. ويتفق عدد من ممثلي المحافظين الجدد مع هذه السياسة، حيث قللوا من اهمية تغيير النظام لسياساته. ولكن النقاد يقولون ان واشنطن قدمت محاضرات طويلة لسورية دون ان تقدم لها حوافز او تتحدث عن منافع من هذه العلاقة. ويقول ليفيرت الذي كتب كتابا عن بشار الاسد وقابله ان الاخير اشتكي من قائمة طويلة من المطالب الامريكية، ونقل عن الاسد قوله ان سورية دولة وليست جمعية خيرية، وان كانت ستتخلي عن شيء فتريد معرفة الثمن. ويقول ليفيرت ان واشنطن طالبت سورية مرارا بمنع تدفق المقاتلين الا انها لم تتحدث عن الثمن، وكان الأولي بها ان تقدم لها حوافز مثل حذفها من قائمة الدول الداعمة للارهاب مثلا. ويعتقد السفير الامريكي السابق في افغانستان ان فشل ادارة بوش في اشراك جيران العراق، ادي لتدهور الوضع هناك. وقال ان امريكا لن تحقق الاستقرار في العراق حتي تقوم باستخدام نفس الاساليب التي استخدمتها في اعادة الاستقرار لكل من البوسنة وافغانستان. وفي كلا الحالتين قامت امريكا باشراك كل الاطراف ووفرت لهم منبرا للتحاور والاتفاق.
طيارون يعترفون قالت صحيفة اوبزيرفر البريطانية ان طيارين اسرائيليين اعترفا بعدم اصابتهما الهدف اثناء طلعات جوية فوق لبنان. وقالت في تقرير ان الطيارين الاسرائيليين يقومون وعن عمد بضرب المدنيين اللبنانيين. ونقلت الصحيفة عن مصادر قولها ان الطيارين كانا قلقين من ان المواقع التي ضرباها ليست اهدافا تابعة لحزب الله. وقالت ان اصواتا اسرائيلية بدأت بالظهور حول عجز الجيش الاسرائيلي عن تجنب المدنيين، فقد نقل الاسبوع الماضي عن وزير اسرائيلي قوله صرفنا المال الكثير علي الجيش، وما قدمه لنا نتائج غير مرضية. وجاءت تصريحات الوزير في الوقت الذي اثبت فيه مقاتلو حزب الله كفاءاتهم امام واحد من اقوي الجيوش في العالم، حسب رأي الصحيفة. واتهمت الصحافة الاسرائيلية قادة الجيش بعدم معرفتهم بالوضع الامني في لبنان، وعدم قدرتهم علي تقييم قدرات حزب الله. وفي الوقت الذي تعهد فيه رئيس هيئة الاركان الاسرائيلي دان حالوتس، بسحق قوة حزب الله، فانه وبعد 25 يوما من المواجهات يبدو هذا التعهد مثارا للضحك. ونقلت الصحيفة عن جنرال اسرائيلي كبير قلقه من ان الخطأ في اصابة الاهداف قد يعتبر جريمة حرب. ومصدر معلومات الصحيفة احد الطيارين الاسرائيليين الذين عزلوا من الجيش بسبب رفضه المشاركة في العمليات في الاراضي الفلسطينية، وقال يوناتان شابيرو انه تحدث مع طياري اف ـ 16 واخبروه انهم قرروا اجهاض طلعاتهم الجوية بسبب عدم مصداقية المعلومات الامنية. ويقول شابيرو ان بعض الطيارين قرروا اجهاض العمليات بناء علي تقديراتهم الخاصة ولان التعليمات الاخلاقية في الجيش تؤكد علي ضرورة اخذ كل الاحتياطات من اجل تجنب الاضرار بالمدنيين. واضاف قائلا ان بعض الطيارين قاموا باستهداف جزء من الهدف لخوفهم وجود مدنيين فيه ولانهم لا يثقون بالتعليمات التي يقدمها منسقو العمليات. ويقول شابيرو نقلا عن طيار قوله ان طيارا طلب منه ضرب بيت علي تلة يعتقد الاسرائيليون انه منصة لاطلاق الصواريخ، فلم يستهدف البيت ولكن استهدف محيطه. ويقول الجندي السابق ان الطيارين غالبا ما يقال لهم في الجيش ان الحكم علي مهامهم يكون من خلال النتائج، واذا كانت النتيجة قتلي بالمئات فهناك بالتأكيد خطأ ما كما يقول.. وعلي الرغم من تصريحات شابيرو الا ان عددا من الطيارين لم يرفضوا حتي الان الخروج في طلعات. وانتقد معلقون اسرائيليون اداء الطيران الاسرائيلي، وهذه الانتقادات تثير اسئلة حول مجزرة قانا الاحد الماضي التي قدم الجيش الاسرائيلي حولها رواية غامضة، وبحسب تصريحات الجيش يوم الثلاثاء، والتي جاء فيها ان قوات الطيران لم تكن تعرف بوجود مدنيين في المبني الذي استهدف، مما اثار غضب عدد كبير من جمعيات حقوق الانسان التي اعتبرت التصريحات بانها غير منطقية.
وتطرح في السياق الاسرائيلي اسئلة كثيرة حول نجاعة استخدام القوة الجوية في العمليات خاصة بعد تواصل اطلاق الصواريخ، وتزايد عدد القتلي من قوات الجنود الخاصة مثل لواء غولاني. ويعتقد الكثير من المحللين ان الحرب الحالية التي دخلت اسبوعها الرابع لن تنتهي بفوز لاسرائيل. ونقلت صحيفة لوس انجليس تايمز عن جنود اسرائيليين شاركوا في عمليات برية ضد حزب الله ان مقاتليه اثبتوا فعالية كبيرة وفاجأوا الجنود الاسرائيليين. ويقول جندي ان ما واجهه في لبنان هو جيش منظم، فيه مقاتلون يعرفون المهمة التي يقومون بها. ومن بين الجنود الذي شاركوا في القتال، جندي يهودي من كاليفورنيا، كما تحدث اخر من كوينز ان الجيش الاسرائيلي فوجئ بقدرات حزب الله. واشارت صحيفة صاندي تلغراف المعروفة بتأييدها لاسرائيل أن نائباً إيرانياً ساعد في تأسيس حزب الله أكد وللمرة الأولي أن بلاده زوّدت الحزب بصواريخ بعيدة المدي قادرة علي ضرب أي هدف في إسرائيل.
وقالت الصحيفة نقلاً عن المصدر نفسه إن إيران أعطت حزب الله تفويضاً مطلقاً لضرب تل أبيب بصواريخ (زلزال ـ 2) المصنعة في ايران. ونسبت الصحيفة الي علي أكبر محتشمي ـ بور السفير الإيراني السابق في دمشق، الذي يشغل الآن منصب الأمين العام لمؤتمر الانتفاضة الفلسطينية قوله: هناك دول تمتلك أسلحة لكنها لا تملك الشجاعة لإستخدامها.. كما أن ترسانة حزب الله لا تقتصر علي صواريخ الكاتيوشا بل تحتوي أيضاً علي صواريخ زلزال ـ 2 القادرة علي ضرب أهداف علي بعد 250 كيلومتراً والوصول إلي أي نقطة في إسرائيل. وتقول الصحيفة ان اجهزة استخبارات غربية تعتقد ان حزب الله يمتلك صواريخ من نوع زلزال ـ 3 و فجر ـ 3 التي يصل مداها إلي نحو 48 كيلومتراً وعدداً صغيراً من صواريخ فجر ـ 5 التي يصل مداها إلي نحو 90 كيلومتراً. وزعمت الصحيفة أن 120 صاروخاً من طراز فجر ـ 3 وفجر ـ 5 شُحنت جواً من إيران إلي دمشق ثم نُقلت من هناك عن طريق البر إلي جنوب لبنان. وبحسب زعم مسؤول اسرائيلي فالصواريخ كلها تنقل لحزب الله من معسكر الزبداني، وهو قاعدة عسكرية للحرس الثوري الايراني.