جدل في فرنسا حول جدوي جمع معلومات تتعلق بالانتماء الاثني لمكافحة التمييز

حجم الخط
0

جدل في فرنسا حول جدوي جمع معلومات تتعلق بالانتماء الاثني لمكافحة التمييز

جدل في فرنسا حول جدوي جمع معلومات تتعلق بالانتماء الاثني لمكافحة التمييزباريس ـ اف ب: تثير مسألة اجراء احصاء اثني انقساما بين خبراء علم السكان والسياسيين في فرنسا التي تحظر قوانينها طرح سؤال في هذا المجال مع انه قد يعقد مكافحة التمييز التي يري كثيرون انها قضية ملحة.ويري مشجعو تحديد المعايير الاثنية ومن بينهم وزير الداخلية نيكولا ساركوزي المرشح للانتخابات الرئاسية في 2007 والمؤيد لسياسة التمييز الايجابي ، انها تسمح بالتعرف بشكل افضل علي الاقليات في سبيل تحسين اداء محاربة التباينات، خصوصا بعد اعمال الشغب التي اندلعت في ضواحي المدن الفرنسية الخريف الماضي.اما معارضوه فيرون انه قد يزيد التمييز حيال هذه الاقليات.وافادت دراسة قام بها المعهد الوطني للدراسات السكانية نشرت بداية تموز/يوليو الماضي، بعدم تقبل الفرنسيين وخصوصا الذين لديهم اصول عربية وبربرية فكرة تصنيفهم في لوائح اثنية ـ عرقية . واعتبر مركز التحليل الاستراتيجي وهو مؤسسة رسمية، في مذكرة صدرت هذا الاسبوع، انه من الممكن استخدام المعطيات التي تخص جنسية الابوين بشكل اوسع بدون اللجوء الي الاحصاء الاثني المثير للجدل للحصول علي صورة دقيقة للتنوع الفرنسي.وسينظم مؤتمر حول هذا الموضوع في تشرين الاول/اكتوبر في باريس.وتسجل معظم الدراسات الحالية مكان ولادة الفرد وجنسيته مما يسمح بالتعرف علي السكان المهاجرين. لكن المسألة اصعب بالنسبة للجيل الثاني والثالث من المهاجرين اذ ان جنسيتهم فرنسية.وتقول الباحثة في علم السكان ميشال تريبالا ان تعميم معيار مكان ولادة الابوين علي الدراسات سيمكن من التعرف علي تسعة اعشار السكان المتحدرين من المغرب العربي وعلي نسبة اكبر من ذلك فيما يخص السكان من اصول افريقية وتركية.وتعتقد تريبالا ان استخدام هذا المعيار سيسمح بدراسة ظاهرة التمييز الاثني في القطاع المدرسي بشكل افضل اذ ان الاحصاء الحالي يكتفي بالتمييز بين التلاميذ الفرنسيين والاجانب والامر ينطبق علي مسألة السكن ايضا.واعلن ساركوزي ابن المهاجر المجري في ايار/مايو في المناقشات البرلمانية حول قانون الهجرة الجديد عدم تفهمه لماذا يري البعض انه من المزعج تصنيف السكان في فرنسا علي اساس اصولهم .واضاف رئيس الحزب اليميني الحاكم اذا رفضنا الاعتراف بتركيبة المجتمع الفرنسي كيف نتمكن من دمج الذين ننكر عليهم خصوصيتهم وهويتهم هذا لا معني له . واعلن رئيس المجلس الممثل للمنشآت اليهودية في فرنسا روجيه كوكرمان تأييده لادراج المجموعات الدينية في التعداد، معتبرا ان الجهل لا يفيد ويشجع الافكار المسبقة فيما عارض رئيس المجلس الفرنسي للدين الاسلامي دليل بوبكر هذه الفكرة.ويمنع في قانون المعلوماتية والحريات المطبق منذ 1978 معالجة معطيات ذات طابع خاص تفصح عن اصول عرقية واتنية . وسمحت اللجنة الوطنية للمعلوماتية والحرية المشرفة علي تطبيق هذا القانون، باجراء دراسة عن انخراط اولاد المهاجرين الاتراك والمغاربة في المجتمع الفرنسي ارتكزت علي عينة تم انتقاؤها علي اساس احرف اسماء العائلة والاسماء الاولي في سجل المشتركين في الهاتف.في المقابل رفضت اللجنة السماح باجراء دراسة عن وضع الرأي العام للجالية اليهودية في فرنسا التي اراد القيام بها مجلسها بالارتكاز علي اسماء المتبرعين لجمعية يهودية وعلي عينة من 15 الف شخص في سجل المشتركين في الهاتف يتم انتقاؤهم حسب اسم العائلة الموروث عن الاب.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية