مصر: رموز قيادية في الجماعة الاسلامية تنفي التحالف مع القاعدة
اعلان الظواهري اثار مخاوف من حملة اعتقالات بين انصارهامصر: رموز قيادية في الجماعة الاسلامية تنفي التحالف مع القاعدة القاهرة ـ القدس العربي ـ من حسام ابو طالب:أثار اعلان ايمن الظواهري الرجل الثاني في تنظيم القاعدة عن انضمام قيادات وعناصر من الجماعة الاسلامية للقاعدة ردود فعل واسعة في اوساط الاسلاميين. فبعد ساعات من ظهور الظواهري ليقدم محمد خليل الحكايمة وهو أحد أبرز قيادات الجيل الثاني من الجماعة الاسلامية عبر شاشات التلفزيون مؤكدا نبأ الاتحاد بين القاعدة والجماعة سادت حالة من القلق في اوساط شباب الجماعة خشية ان تعاود اجهزة الامن احكام قبضتها علي الاعضاء ومن ثم اعتقالهم. غير ان قيادة الجماعة علي لسان عدد من رموزها اصدرت بيانا في ساعة متأخرة من فجر الاحد نفت فيه جملة وتفصيلا ان يكون اي من قياداتها او عناصرها انضموا الي تنظيم القاعدة، واكد البيان علي ان من تبقي من عناصر او قيادات الجماعة داخل المعتقل لم يطلع احد علي مواقفهم ولا يرجح انضمامهم وعلي رأس هؤلاء الرفاعي طه.اما بشأن محمد شوقي الاسلامبولي الذي يتردد انه يتنقل بين افغانستان وباكستان فلا تعرف الجماعة رأيه علي وجه التحديد الا من خلال شريط الفيديو الذي ظهر خلاله محمد خليل الحكايمة واعلن انضمام الاسلامبولي ورفاعي طه وعبد الآخر حماد.وقد ظهر عدد من قيادات الجماعة ظهر امس الاحد اثناء جنازة المحامي شوقي الاسلامبولي والتي شيعت من مسجد النور بالعباسية ليؤكدوا مجددا بان ما اعلن عنه الحكايمة غير صحيح مشددين علي ان جميع قيادات الجماعة يوجدون داخل مصر وليس من حق احد ولو كان ينتمي للفصيل ان يحتكر لنفسه حق التحدث باسم الجميع.ويعد ناجح ابراهيم وهو الطبيب الذي تخرج من جامعة اسيوط وقضي ما يزيد علي عشرين عاما في المعتقل علي رأس الرافضين لانضمام الجماعة للقاعدة وهو احد الذين خاضوا مفاوضات طويلة علي الاجهزة الامنية فيما بات يعرف بمراجعات الجماعة الفكرية.وفي تصريحات خاصة لـ القدس العربي اكد ممدوح اسماعيل محامي العديد من اعضاء الجماعة ان ما جري اعلانه علي لسان الظواهري والحكايمة لا يغير من الأمر شيئا مؤكدا ان الجماعة ركنت الي التعامل مع الامن وتربطها علاقات وطيدة به لذا فليس من المتوقع ان يؤدي الاعلان الاخير لمزيد من الملاحقات في صفوف الاسلاميين، ونوه اسماعيل الي ان معظم الاعضاء في ذلك الفصيل افرج عنهم.ولم يعول اسماعيل علي كلام الظواهري مؤكدا علي ان دخول اعضاء جدد للقاعدة قد يؤدي لمزيد من الحيوية في تفكيرها ولكن هذا الامر حسب تصريحات المحامي ممدوح اسماعيل لا يمكن تحقيقه بسبب الفكر الجديد الذي ترسخ في عقول ووجدان من خرجوا من السجن والقائم علي اساس ان محاربة الانظمة العربية غير مجدية وهي خاطئة لانها فكرة لم تسفر عن اي انجاز للاسلام او لاتباعه علي مدار السنوات العشر التي خاض خلالها الاسلاميون حربا ضروسا ضد الدولة.ويؤكد مجدي احمد حسين امين حزب العمل صحة ما يقوله ممدوح اسماعيل بشأن عدم اقتناع الذين خرجوا من المعتقلات بعد زمن طويل من الحبس بان ينضموا للقاعدة المطاردة من قبل معظم حكومات العالم. يضيف حسين في تصريحاته لـ القدس العربي بان اعلان الظواهري قد يؤدي للعودة لتشديد الرقابة علي اعضاء الجماعة من قبل الاجهزة الامنية لكنه لن يؤدي بأي حال للقبض عليهم من جديد وذلك لانهم وصلوا لمرحلة من التفاهم مع قيادات الاجهزة الامنية وكل ما يطمحون اليه الآن هو العيش في سلام بعد ان ارهقوا معنويا وجسديا.ويري حسين ان فكرة الدمج بين الجماعتين تبدو في دلالتها رمزية ولكنها قد تؤدي الي ان يسترد الظواهري وبن لادن وانصارهما انفاسهم خاصة وان هؤلاء يطمحون لتوسيع ونشر القاعدة في العديد من بلدان العالم.(تفاصيل ص 3)