معركة لبنان أعادت للمقاومة وهجها وبريقها
معركة لبنان أعادت للمقاومة وهجها وبريقها بات واضحا، بعد مرور اسبوعين علي بدء العدوان الصهيوني الوحشي علي لبنان الصمود والمقاومة، ان هذا العدوان الهمجي ليس ردا علي اختطاف حزب الله اللبناني لجنديين صهيونيين كما اراد تصويره العدو الصهيوني. بل تأكد بما لا يقبل الشك ان هذه الحرب العدوانية تستهدف تدمير لبنان بكامله وان ذلك يتم وفق خطة معدة مسبقا بالتعاون مع الولايات المتحدة، كجزء من مخطط اشمل، يهدف الي تغيير الخارطة الجغرافية السياسية للمنطقة برمتها من خلال تدميرها وتفتيتها وفرض الهيمنة الصهيونية الامريكية الكاملة عليها. فحجم العدوان وطبيعة المواقع التي استهدفها وتوزيعها علي امتداد خارطة لبنان من جهة، وخطة الشرق الاوسط الجديد التي كشفت عنها وزيرة الخارجية الامريكية من جهة أخري، دلائل كافية علي ذلك. ان ما ينفذ في لبنان اليوم مرتبط ارتباطا وثيقا بالمخطط الامريكي ـ الصهيوني الذي بدأ في العراق وفلسطين، والذي من المتوقع ان يستمر الي سورية ودول عربية اخري مستقبلا. فبتدميره للبنية التحتية والاقتصادية للبنان ومرافق الحياة الاساسية فيه وبارتكابه المجازر البشعة بحق اهله المدنيين العزل، يسعي الحلف الامريكي الصهيوني، ووفق النموذج الذي سبق ان نفذه في العراق، الي اعادة لبنان عقودا الي الوراء، ونشر الدمار والفقر والبؤس فيه، لما يشكله ذلك من تربة خصبة لنمو التطرف والتخلف والتجزئة والطائفية والعنف الاعمي، حلفاء الولايات المتحدة الرئيسيين في المنطقة وادواتها الوفية.ولئن كان من المشروع، بل من الواجب، التمهل قليلا ـ دون التوقف في الظرف الراهن ـ عند بعض المواقف السلبية غير المبررة التي صدرت عن شخصيات قيادية اساسية في حزب الله حيال المقاومة المسلحة البطلة المظفرة في العراق التي تقاتل اكبر قوة طاغوت عسكرية في العالم بشجاعة واستبسال نادرين والتي تقترب من تحقيق النصر الناجز المبين علي امبرطورية الشر والعدوان في العالم، فاننا في الوقت ذاته نؤكد تأييدنا الكامل للمقاومين الابطال في لبنان وتضامننا معهم في المعركة البطولية التي يخوضونها ضد الكيان الصهيوني الغاصب للارض العربية في فلسطين ولبنان وسورية، ونتطلع بأمل الي اليوم الذي يعلو فيه الحرص علي القضايا المصيرية لامتنا علي كل الخلافات الجانبية والتحالفات الخارجية، وتتحقق فيه وحدة النضال العربي ضد اعداء الأمة. اذ بوحدة النضال بين طلائع الامة المقاتلة المقاومة وحدها يستطيع العرب تحرير ارضهم والتفرغ لبناء حياة حرة كريمة مقتدرة تستوعب الجميع وتغتني بالتنوع الرائع الذي تتألف منه أمتهم الواحدة.اياد عفلقرسالة علي البريد الالكتروني6