اسرائيل تختطف رئيس المجلس التشريعي بعد 5 اسابيع من مطاردته في عملية وصفت بـ القرصنة الاسرائيلية .. ونواب المجلس التشريعي يريدون حل السلطة
رئيس المجلس التشريعي من داخل سجنه: لن أقبل أن أكون جزءا من صفقة تبادل أسرياسرائيل تختطف رئيس المجلس التشريعي بعد 5 اسابيع من مطاردته في عملية وصفت بـ القرصنة الاسرائيلية .. ونواب المجلس التشريعي يريدون حل السلطةرام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض:اختطفت قوات الاحتلال الاسرائيلي الليلة قبل الماضية رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني الدكتور عزيز الدويك (58 عاما) من منزله بحي المصايف برام الله وسط الضفة الغربية.وجاء اختطاف الدويك بعد 5 اسابيع من مطاردته حيث كان قد تعرض لعدة محاولات اختطاف في الفترة الماضية الا ان قوات الاحتلال فشلت في ذلك، الي ان تمكنت من اختطافه الليلة قبل الماضية من منزله الذي هجره منذ اواخر حزيران (يونيو) الماضي ويتردد عليه في فترات متقطعة ولوقت محدود جدا.وذكر شهود عيان بحي المصايف ان قوات كبيرة من جيش الاحتلال قدرت بـ 12 آلية عسكرية وناقلة جنود وسيارة عسكرية لنقل الأسري حاصرت منزل الدويك وقامت بالمناداة عليه بواسطة مكبر الصوت، قبل ان تقوم باختطافه بعد أن خرج بهدوء.وصادرت قوات الاحتلال جهازي كمبيوتر من منزل الدويك بعد ان قامت بتفتيشه بشكل دقيق وحطمت بعض محتوياته.ومن جهته اكد الدويك بعد نقله الي معتقل عوفر بالقرب من رام الله أنه لن يقبل أن يكون ضمن صفقة تبادل اسري مع اسرائيل مقابل اطلاق سراح الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليت الاسير في غزة منذ الخامس والعشرين من حزيران الماضي. وأضاف الدويك قائلا نحن مختطفون ولسنا جزءا من أي صفقة بأي حال من الأحوال ونحن لن نقبل أن نكون بديلا عن أولئك الذين أفنوا زهرات شبابهم خلف القضبان سعيا إلي حرية شعبهم ووطنهم ومقدساتهم .وشدد الدويك في تصريح نقلته عنه وكالة انباء رامتان المحلية ان عملية اعتقاله من منزله دليل عجز وفشل لإسرائيل، وقال إسرائيل بظلمها واستمرارها وإمعانها في عدوانها فإنها ترسم بذلك خريطة نهايتها وان اعتداءها علي المؤسسات الشرعية الفلسطينية هو دليل عجز وفشل . وعزلت القوات الإسرائيلية الدويك بعدما أجري مقابلة مع وكالة أنباء محلية.وجاء اختطاف الدويك بعد أكثر من شهر علي اختطاف 29 نائبا في المجلس التشريعي الفلسطيني و8 وزراء في 29 حزيران (يونيو) الماضي، علما بأنه تم اطلاق سراح 3 وزراء مؤخرا. واثار اعتقال الدويك ردود فعل فلسطينية مستنكرة وغاضبة حيث اكد رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية ان اعتقال الدكتور عزيز الدويك هي عملية قرصنة بشعة تاتي في اطار عمليات القرصنة الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني.كما استنكر د. غازي حمد الناطق باسم الحكومة الفلسطينية قيام قوات الاحتلال اعتقال رئيس المجلس التشريعي الدكتور عزيز الدويك معتبره قرصنة وارهاب دولة تنفذه حكومة الاحتلال عن عمد وقصد بهدف شل النظام السياسي الفلسطيني وتقويض دائم الحياة الفلسطينية في شتي مناحيها.واشار حمد الي ان قوات الاحتلال قامت في الماضي باعتقال عدد من الوزراء ونواب المجلس التشريعي فضلا عن الاعمال الاجرامية التي نفذت في الاراضي الفلسطينية خصوصا المجازر في قطاع غزة ، ومنوها الي ان استمرار اعتقال الوزراء والنواب مخالفة للقانون الدولي وعمل من اعمال القرصنة وارهاب الدولة ، داعيا الي اطلاق سراحهم فورا ودون قيد او شرط . كما دعا البرلمانات العربية و الدولية الي فرض مقاطعة علي البرلمان الاسرائيلي الكنيست كخطوة احتجاجية علي العدوان الاسرائيلي بحق الوزراء و النواب الفلسطينيين.واكدت القيادة الفلسطينية سواء الحكومة او الرئاسة علي استمرار عمل المجلس التشريعي الفلسطيني رغم اعتقال العشرات من النواب اضافة لرئيس المجلس فيما اكد النائب بسام الصالحي ان التشريعي سيعقد جلسة الاربعاء المقبل لبحث اعتقال الدويك واتخاذ الاجراءات اللازمة من قبل المجلس ونوابه.ومن جهتها أكدت رئاسة المجلس التشريعي في بيان صحافي أن اعتقال الدويك عملية قرصنة اسرائيلية طالت رمزاً سيادياً فلسطينياً، انتخبه الشعب الفلسطيني بطريقة حرة وديمقراطية، ومحملة حكومة الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية حياة وسلامة رئيس المجلس التشريعي وطالبت بإطلاق سراحه فوراً دون أية شروط.وناشدت رئاسة المجلس التشريعي، جميع البرلمانات الشقيقة والصديقة للتدخل الفوري مع دولة الاحتلال، وإجبارها علي إطلاق سراح الدويك، وجميع النواب والوزراء، الذين تم اختطافهم في 29 حزيران (يونيو) الماضي فورا، وإطلاق سراح جميع الاسري في سجون الاحتلال.ومن جهته أكد الدكتور أحمد بحر النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني علي أن قوات الاحتلال تسعي إلي إسقاط المجلس التشريعي وشل حركته، باختطافها الدكتور عزيز دويك رئيس المجلس، مشدداً علي أن قوات الاحتلال لن تتمكن من تحقيق هدفها هذا.وحمل بحر في تصريح إذاعي الحكومة الاسرائيلية نتائج هذا الاختطاف، مشيراً إلي أن عملية اختطاف رئيس المجلس التشريعي عمل مناف لكل الأعراف والقوانين الدولية وحقوق الإنسان والحصانة الدبلوماسية. وأضاف أن المجلس التشريعي سيقوم بمخاطبة البرلمانات العربية والإسلامية والأوروبية، لإطلاعها علي عملية الاختطاف الاسرائيلية بحق رئيسه.ومن جهته وصف النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي حسن خريشة قيام اسرائيل باعتقال الدويك بانها قرصنة تمارسها اسرائيل دون اي تخوف من المجتمع الدولي . هوعتصم عدد من نواب المجلس التشريعي والعاملين فيه امام مقر المجلس برام الله احتجاجا علي قيام اسرائيل باعتقال رئيس المجلس عزيز الدويك.ودعا النواب المعتصمون المجتمع الدولي الي الضغط علي حكومة تل ابيب من اجل اطلاق سراح الدويك فورا.ومن جهتها ادانت كتلة حماس البرلمانية التي ينتمي اليها الدويك اختطافه. ووصف النواب عملية الاختطاف بالغبية، وأنها تعبر عن مدي إفلاس حكومة تل ابيب وتخبطها إزاء صمود المقاومة الفلسطينية واللبنانية أمام الهجمات الإسرائيلية. وأكد النواب أن الحكومة الإسرائيلية بهذه العملية تعتقد واهمة أنها تقايض علي حرية الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط الاسير لدي فصائل المقاومة الفلسطينية، معتبرين ذلك قصورا في فهم اسرائيل لطبيعة الشعب الفلسطيني وفصائله المقاومة، مؤكدين في الوقت نفسه أن هذا لن يخطر ببال فصائل المقاومة بأي حال، ولا حتي النواب والوزراء المختطفين يقبلون بذلك. ومن جهته عقب يوسف رزقة وزير الاعلام الفلسطيني علي اعتقال الدويك بالقول هذا ليس اعتقالا وانما قرصنة وارهاب لتحقيق ابتزازات سياسية معينة .وقال رزقة اسرائيل ارادت من الاعتقال فكفكة النظام السياسي الفلسطيني برمته، وهي تحاول اضعاف الحكومة الفلسطينية وافشالها لافتا في تصريح صحافي إلي رفع الحكومة الفلسطينية لدعوة قضائية ضد اسرائيل أمام محكمة جنيف الدولية لتجريم اسرائيل علي عمليات الاعتقال والهدم والتدمير المتواصلة ضد ابناء الشعب الفلسطيني. واكد النائب قيس عبد الكريم أبو ليلي عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين قيام قوات الاحتلال باعتقال الدويك، واصفا ذلك بالقرصنة. وقال أبو ليلي ان إقدام إسرائيل علي اعتقال دويك هو تعبير واضح عن مدي إفلاس حكومة اولمرت العدوانية أمام صمود أبناء الشعب الفلسطيني والمقاومة اللبنانية، ومحاولة لشل النظام السياسي الفلسطيني، وارباك الحياة الفلسطينية ومناحيها. ومن جهتها ادانت الجبهة العربية الفلسطينية إقدام قوات الاحتلال الاسرائيلي علي اختطاف الدويك من منزله، معتبرة الصمت الدولي بالتصريح المفتوح لارتكاب المزيد من الجرائم والانتهاكات لكل القيم و المبادئ الانسانية وكافة مبادئ القانون الدولي.واتهمت الجبهة الأمم المتحدة بالعاجزة عن اتخاذ أي موقف أمام الانتهاكات الاسرائيلية والجرائم المتكررة ضد الشعبين الفلسطيني واللبناني وعدم القدرة علي ادانة اسرائيل علي استهدافها ضرب جنودها في الجنوب اللبناني. ومن جهته شجب أحمد عبد الرحمن الناطق باسم حركة فتح اختطاف الدويك، وقال إن ذلك يناقض جميع القوانين والأعراف الدولية، والاتفاقيات الموقعة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، ويشكل خطوة خطيرة يخطوها الإسرائيلي باتجاه تقويض السلطة الوطنية الفلسطينية، وإعادة فرض سيطرته علي الشعب الفلسطيني واستيطان أرضه.ودفع اعتقال الدويك نواب المجلس الي التفكير بالطلب من الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء اسماعيل هنية الاعلان عن حل السلطة الفلسطينية.وسيعقد المجلس التشريعي جلسة يوم الاربعاء المقبل لبحث تداعيات اعتقال الدويك، حيث قال اكثر من نائب في المجلس ان الباب سيكون مفتوحا امام كل الخيارات، ومن ضمنها خيار الدعوة لحل السلطة الفلسطينية.