استئناف محاكمة الممرضات البلغاريات في ليبيا الثلاثاء

حجم الخط
0

طرابلس ـ اف ب: اعلن محامي الدفاع الرئيسي عن الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني المتهمين بنقل فيروس الايدز الي اطفال ليبيين، انه يأمل في التوصل الي الافراج الموقت عنهم لدي استئناف المحاكمة الثلاثاء في طرابلس.

واعرب محامي الممرضات البلغاريات عثمان البيزنطي لوكالة فرانس برس عن عزمه مجددا وتصميمه المطالبة بالافراج عنهن باي ضمانات مطلوبة لما لهذا المطلب من اثر نفسي عليهن بعدما طالت مدة سجنهن الي سبع سنوات، مشيرا الي انه سيقدم مستندات مهمة جدا خلال الجلسات القادمة، رافضا التوضيح وقال ستكون مفاجأة.

ورفضت المحكمة باستمرار طلب محامي الدفاع، معتبرة ان الضمانات المقدمة غير كافية.

وكان المدعي اسند رفضه طلب الدفاع الي محضر الشرطة الذي اشار الي ان الطبيب الفلسطيني حاول الفرار من ليبيا للافلات من القضاء.

واثناء الجلسة الاخيرة في 25 تموز/يوليو من هذه المحاكمة الماراثونية، كان يفترض ان تستمع المحكمة الي اقوال شهود الدفاع لكن ايا منهم لم يحضر بحسب رئيس المحكمة القاضي محمود الهويسة. ولم تعلن اسباب هذا التغيب.

واوضح البيزنطي الذي اكد انه قدم اسماء عشرة شهود دفاع، لوكالة فراس برس سأكتفي باي عدد يحضر من شهود الدفاع من اصل عشرة شهود طلبتهم للشهادة ولقد تم ابلاغهم عبر المحكمة.

وتعقد جلسة المحكمة المقبلة الثلاثاء. وفي المقابل استمعت المحكمة الي ثلاثة شهود اثبات اثناء الجلسة السابقة. وتجري المحاكمة بوتيرة جلسة كل خمسة عشر يوما.

وحول الجلسة المقبلة، قال المحامي ان المحور الاساسي فيها سيكون مناقشة الخبراء الليبيين الذين اعدوا التقرير حول اسباب انتشار الفيروس في مستشفي بنغازي شمال شرق ليبيا حيث كانت تعمل الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني وحيث جري نقل الفيروس الي الاطفال بحسب قرار الاتهام.

وكان الدفاع طلب من المحكمة من دون جدوي تقديم تقرير اخر حول الموضوع يضعه اخصائيون دوليون.

وحكم علي الممرضات والطبيب الموقوفين منذ 1999 بالاعدام في السادس من ايار/مايو 2004 في بنغازي بعد ادانتهم بتهمة نقل فيروس الايدز اثناء عملهم في مستشفي المدينة، الي 426 طفلا ليبيا. واستأنف المتهمون الذين يدفعون ببراءتهم، الحكم امام المحكمة العليا الليبية التي امرت في 25 كانون الاول/ديسمبر باعادة محاكمتهم.

واكد البيزنطي انه قدم للمحكمة مجددا مذكرة تشير الي تعرض الممرضات البلغاريات للتعذيب علي يد الشرطة، مؤكدا ان الشرطة انتزعت منهم اعترافات تحت التعذيب.

ويأمل في ان توافق المحكمة علي فتح تحقيق يتعلق بتعرض المتهمين للتعذيب.

وكان المتهمون استأنفوا الحكم بالاستناد الي بيانات خبراء دوليين بينهم المشارك في اكتشاف الايدز البروفسور الفرنسي لوك مونتانييه، ومفادها ان الوباء ناجم عن الظروف الصحية والطبية السيئة في مستشفي بنغازي.

والممرضات البلغاريات الخمس وطبيب فلسطيني متهمون بنقل فيروس الايدز الي 426 طفلا توفي منهم 51، عن طريق نقل الدم في مستشفي للاطفال في بنغازي حيث كانوا يعملون.

وقد الغي في نهاية كانون الاول/ديسمبر 2005 حكم الاعدام الصادر في حقهم في السادس من ايار/مايو 2004 من قبل المحكمة العليا التي امرت باجراء محاكمة جديدة بدأت امام محكمة الجنايات في طرابلس.

وفي نهاية كانون الاول/ديسمبر، شكلت بلغاريا بالاشتراك مع الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة وبريطانيا صندوقا دوليا لمساعدة ليبيا علي محكافحة الايدز وضمان تحسين قواعد الاستشفاء في مستشفي بنغازي وتقديم تعويض مالي لعائلات الاطفال المصابين.

وتطالب العائلات بعشرة ملايين دولار عن كل طفل مصاب بحسب التلفزيون البلغاري.

لكن صوفيا التي تشدد علي براءة الممرضات، رفضت كل طلب تعويض، معربة في الوقت نفسه عن موافقتها علي مبدأ تقديم عمل انساني لمكافحة الايدز في ليبيا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية