هجمات ساخرة ضد تخاذل مصر والأنظمة العربية.. ومهاجمة فقهاء السعودية.. واستهداف الاخوان لاستعدادهم ارسال متطوعين للبنان
القاهرة ـ “القدس العربي” ـ من حسنين كروم: ما هذا الصباح الجميل ونحن نتصفح الصحف المصرية الصادرة أمس الاثنين وهي مرصعة بصور الجنود الإسرائيليين الذين فتكت بهم صواريخ حزب الله، وان كان العدد قليلا جدا، لا يشفي غليلا ولا يطفئ نار غيظ أو يفرج كبتا تاريخيا في صدور الناس، اثنا عشر قتيلا فقط، يضاف إليهم ثلاثة آخرون وقتيل مدني واحد في حيفا مع عشرات الجرحي؟!
ما هذا البخل لصواريخ حزب الله التي نتمني ان تصحح خطأها وتحصد المئات حتي يشعر الناس الذين يدعون له ليل نهار، بالسرور والحبور، والانشراح، بالاضافة الي الانشكاح، وتبادل التهاني فيما بينهم بما تحقق، وأصبحت قناة الجزيرة هي المفضلة لدي غالبية المصريين، كما أشارت الصحف الي مشروع القرار الأمريكي ـ الفرنسي الذي سيتم تقديمه لمجلس الأمن، ورفض الحكومة اللبنانية له، واجتماع وزراء الخارجية العرب في العاصمة بيروت، وتوالي احتجاجات الأحزاب والنقابات ومنظمات المجتمع المدني علي المجازر التي ترتكبها القوات الاسرائيلية كل دقيقة ضد أشقائنا اللبنانيين، ومواصلتها اعتداءاتها الوحشية ضد أشقائنا الفلسطينيين، ومقتل عدد من الجنود الأمريكيين في العراق وعمليات انتحارية أدت الي مقتل الكثيرين من أشقائنا وهو ما يحزننا لأبعد الحدود.
ونشرت الصحف عن الجولة التي قامت بها السيدة سوزان مبارك لمكتبتي شبرا الخيمة ومدينة نصر بالقاهرة، لتفقد فعاليات مهرجان القراءة للجميع ومعسكرات السلام التي تهدف لنشر ثقافة السلام بين الأطفال، ونفي الجماعة الاسلامية انضمامها للقاعدة وهو الخبر الذي أذاعه أيمن الظواهري.
أما بالنسبة للمقالات والتعليقات، فلوحظ ان الصحف الحكومية هاجمت المشروع الأمريكي ـ الفرنسي المقدم لمجلس الأمن، وواصلت اتهام أمريكا بتشجيع عدوان اسرائيل، كما شنت صحيفتا روزاليوسف و الجمهورية هجمات ضد حزب الله وحسن نصر الله لانتقاداته للرئيس مبارك وموقفه، كما تعرض مرشد الاخوان محمد مهدي عاكف لعدة هجمات بعد اعلانه ان الجماعة علي استعداد لو سمحت لها الحكومة بارسال عشرة آلاف من عناصرها إلي لبنان، وحاول المهاجمون اتهام الجماعة بأن لديها ميليشيا سرية مسلحة، كما استمرت الانتقادات لحكومة الشؤم والنحس والبيزنس ومشاكل التعليم والغلاء. وإلي شيء مما تحت ايدينا.
الساخرون والحربونبدأ بالساخرين والحرب، وكاريكاتير زميلنا أحمد عبدالبديع في الصفحة الأولي لـ المسائية، وكان ان اثنين من العرب أحدهما يكاد يموت من الضحك وهو يستمع لقول الثاني وهو يحمل تلا من الأوراق: رايح ادعم المقاومة شوية قرارات شجب علي إدانة من اللي تاكل صوابعك وراهم.
أما في الصفحة الأخيرة فكان كاريكاتير زميلنا سماح فاروق، عن مبني جامعة الدول العربية وبوش يقول لكوندوليزا رايس: ايه رأيك ياكوندي، نقلبها نايت كلوب. أما جحا فقال في أحرار نفس اليوم ـ الأحد ـ اللهم انصر المسلمين، واهزم الكفرة والمشركين حتي لو كانوا من سكان العالم العربي.
أما كاريكاتير زميلنا محمد حسن فكان عنوانه فنزويلا تسحب سفيرها من إسرائيل احتجاجا علي عدوانها علي لبنان، وبجواره برقية تلغرافية مكتوب فيها: برقية عاجلة الي رئيس فنزويلا نناشدكم ضبط النفس، الراسل الحكام العرب.
طبعا فهذا تلغراف كله حكمة من قادة أنظمة حنا للسيف ـ الذين قال عنهم بنفس العدد في بابه اليومي ـ فيتو ـ زميلنا وصديقنا عصام كامل مدير التحرير: * مع مرور الأيام وبقاء حزب الله قويا في مواجهة الاعداء يصلي الحكام العرب الآن طلبا للعون، لصالح إسرائيل.* رفعت صور حسن نصر الله في الميادين العربية وسكنت كلماته القلوب وربما يكون ذلك سر رعشة الحكم.* قال أولمرت ان دولا عربية تساند إسرائيل ضد حزب الله والغريب انني سابقا كنت أتصور ان هذا الدموي كاذب.
لا، لا، بل كان وسيظل كاذبا إذا ادعي ذلك علي حكام هكذا أنظمة ارسل اليهم زميلنا كاتب صوت الأمة الساخر محمد الرفاعي رسائل علي الموبايل علي طريقة اس ـ ام ـ اس جاء في بابه ـ يوميات مواطن مفروس ـ وهي: أصحاب الجلالة والفخامة والسمو الرؤساء والملوك والأمراء والسلاطين العرب، نشكركم علي حسن تعاونكم معنا، وعقبال ما نجاملكم في الانجال.
جيش الدفاع الإسرائيلي.
السيد الرئيس حسني مبارك صاحب الضربة الجوية اللي فتحت باب الحرية لحد ما جالنا بردو طلبت مننا ان نقف جميعا بجوار الشعب اللبناني، طب مش ممكن سيادتك تقف انت يعني بدالنا عشان رجلنا بتوجعنا من الوقفة 25 سنة.
الشعب المصريالمحارب العظيم في معركة حبس الصحافيين مفيد شهاب.
أعلنت أمام طلبة الاسكندرية اننا لن نسمح بتدمير لبنان، خضتني ياكابتن.
أولمرت.
الولية السودة راس العبد كوندوليزا رايس والنبي ياضنايا ما تعرفيش الشرق الأوسط الجديد ده، هايتولد طبيعي ولا قيصرية؟!
أم باتعة الداية.
المناضل حمد بن جاسم وزير خارجية قطر الذي أعلن ان بعض الدول العربية أعطت الضوء الأخضر لإسرائيل.
نشنت يافالح؟!
المناضل سعود الفيصل وزير خارجية السعودية.
السيدة سوزان مباركبتقولي إن إغاثة لبنان مسؤولية الضمير العالمي، والضمير العربي كخة، طب دا حتي بتلو ورخيص!! واحد بتاع كرشة.
السيد عمرو موسي أمين الجامعة العربية هي الجامعة العربية لا مؤاخذة كام حصان؟! وكرباج ورا يا أسطي.
واحد عربجيالسيد جمال مبارك أمين لجنة السياسات بالحزب الوطني، والذي أعلن إدانته للعدوان بعد اسبوعين، طالبت أعضاء الحزب بالوقوف دقيقة حدادا علي ارواح الشهداء في لبنان، ما ينفعش الحداد من غير وقوف، حاكم الحزب عنده عرق النسا.
حزبجي عيان.
السيد صفوت الشريف.
أعلنت ان مصر تقف علي قلب رجل واحد في مساندة لبنان ياريتك تحدد قلب مين بالضبط اللي هايستحمل نقف عليه كلنا.
واحد عامل عملية قلب مفتوح.
السيد حسن نصر الله.
منك لله يابعيد، فضحتنا خليت رقبتنا قد السمسمةالأنطاع العرب.
إلي أطفال لبنان.
وإلي جحا وقوله في الأحرار أمس: بعد نجاح حزب الله في قصف ما بعد بعد حيفا نتمني ان يكون لدينا صواريخ نحارب بها الفساد ونقصف ما بعد، بعد أحمد عز.
أخيرا، إلي وفد أمس وزميلنا أحمد بكير وقوله: الموقف الرسمي من الحرب طرأ عليه تطور كبير في البداية كنا ندين، الآن أصبحنا ندين بقوة.
وما الذي يدعو للسخرية من هذا التطور؟ وهل الإدانة بقوة وعنف بالشيء البسيط والهين؟ لا، ورب الكعبة، انه بداية المعارك.
معارك الحربوإلي معارك الحرب وزميلنا وصديقنا بـ الأهرام أسامة غيث المشرف علي باب ـ الاسبوع الاقتصادي ـ وقوله عن الذين يعارضون لجوء الدول العربية للمقاطعة الاقتصادية لأمريكا وأوروبا ردا علي مواقفها العدائية: ولا تشكل المقاطعة ـ كما يروج البعض مع سبق الإصرار والترصد ـ قيمة سلبية يمكن ان تعوق التنمية والتقدم والانتعاش علي أرض دول العالم العربي، بل هي في حقيقتها ومن خلال استراتيجية ناضجة وواعية ومدروسة للمقاطعة العربية الشاملة للمصالح الأمريكية والصهيونية والأوروبية يمكن ان تشكل نقطة انطلاق وبداية طريق فعال للنهوض الاقتصادي العربي، بما تتيحه من فرص لقيام صناعات وطنية جديدة وما تصنعه من فرص واستنهاض قيم الاعتماد علي الذات وقيم استغلال الامكانيات والموارد المادية والبشرية المتاحة بأعلي حدود الكفاءة بديلا عن النظرة المتواكلة التي استمرت لقرون وعقود من الزمان في الاعتماد علي الخارج الغربي والإفراط في الاعتماد عليه لتوفير الأساسيات والضرورات، وهو ما يعكس في جوهره وحقيقته جزءا من المخطط التدميري الواسع النطاق للسيطرة علي العالم العربي وإضعافه انتظارا للحظة الإجهاز عليه وعودة الاستعمار المباشر لدوله وشعوبه، وفي ظل حقائق العالم المعاصر فان مقاطعة أمريكا والغرب والصهيونية تصبح قريبة المنال وممكنة ومتاحة مع انتشار بؤر ومناطق التقدم الاقتصادي والعالمي والفني والتكنولوجي علي امتداد خريطة العالم وأيضا مع السوق العالمية المفتوحة بالغة الشراهة لمد أذرع التعامل بكافة الوسائل الممكنة وغير الممكنة.
لكن فكرة المقاطعة أو حتي اتخاذ أي موقف لم تلق ترحيبا من الشاعر الاخواني عصام الغزالي ـ فكتب عدة أبيات في صحيفة الأسرة العربية عنوانها ـ طال عمرك ـ قال فيها:
دعنا من لبنان وانسهقطعوا يده، قطعوا رأسهما نالك من خُد مَسَهمن عادي بوشا ياتعسههيا بأصابعك الخمسةكُل ياعبد الله الكبسةوقد يكون أكل الكبسة في العاصمة اللبنانية بيروت بدعوة من وزير خارجيتنا الذي قال عنه ساخرا زميلنا بـ الوفد علاء عريبي في عموده رؤي: عن نفسي ونيابة عن جميع أفراد أسرتي وبالأصالة عن بعض الذين يتفقون معي، أتقدم بالشكر الجزيل الي أحمد أبو الغيط وزير خارجية جمهورية مصر العربية لقيامه باستضافة وزراء الخارجية العرب علي طائرته المتوجهة الي لبنان الشقيق، والقارئ لهذا الخبر لا يجد أمامه سوي الإشادة بموقف الوزير النبيل، فهو ـ جزاه الله كل خير ـ يعمل علي انجاح الاجتماع الذي سيعقد اليوم (امس) علي اعتبار لان مصر الرائدة والكبيرة والسباقة وواجبها حشد الدول العربية وجمعها علي كلمة سواء والوقوف مع الشعب اللبناني في محنته وتفعيل اتفاقية الدفاع المشترك التي تم تفعيلها مع الكويت 1990 ضد العراق وجمدت مع فلسطين ولبنان، مع ان موقف أبو الغيط يدفعنا بنفس القدر الي العديد من الأسئلة: هل الوزراء العرب لا تمتلك بلادهم الطائرات؟.
وهل هذا سؤال؟ طبعا لا تمتلك طائرات، فنحن أهل كرم وجود ولنا الريادة في كل شيء بما فيه الجو وما يحلق فيه من طير.
هفوات أبو الغيطماذا نفعل، وماذا نقول بعد ان أصبحنا مضحكة ومسخرة، وكلما نطق مسؤول وأولهم وزير الخارجية انهالت الهجمات فوق أم رأسه من الساخرين منه والغاضبين عليه، مثل زميلنا وصديقنا والمؤرخ وعضو الهيئة العليا لحزب الوفد جمال بدوي الذي كاد ان يفقد هدوءه بقوله في نفس العدد في عموده اليومي ـ كلام في العضم ـ: في حوار تلفزيوني عن قوة الطوارئ الدولية التي ستقف علي الحدود بين لبنان واسرائيل، استخدم الاستاذ أحمد أبو الغيط تعبير أولادنا عدة مرات، وكرر مقولة انه يضن بأولادنا ان يقتلوا برصاص الاسرائيليين مما جعلني أسأل نفسي، وهل أولاد الدول المشاركة أولاد حرام وليست لهم قيمة عند حكوماتهم بحيث تفرط فيهم وتبعث بهم الي الهلاك، كان من الأوفق ان يكون امتناع وزير خارجيتنا عن المشاركة في قوة الطوارئ لأننا لا نسعي للاحتكاك بقوات المقاومة اللبنانية المتمركزة في الجنوب اللبناني ولكن شاءت إرادة وزيرنا ان يغفل الدواعي الموضوعية ويلجأ الي دغدغة العواطف الشعبية وهو يتصور ان الجماهير ستدعو له بطول العمر لأنه صان فلذات أكبادنا من القتل علي ايدي الاسرائيليين، وكلام وزير الخارجية أقرب الي لغة العمد ومشايخ القري الذين يضعون أنفسهم في حالة الأبوة الحاكمة التي تنسخ من حالة الدولة المسؤولة عن تأمين الوطن ضد أطماع العدو المتربص علي الحدود ولا أقصد بالوطن حدود مصر الطبيعية ولكن حدودها القومية التي تحملت مصر مسؤولية الدفاع عنها علي مدار العصور، ولا أحس ان شعارات التخاذل والانبطاح والانكفاء علي الذات مما يرضي غرور الإسرائيليين ويجعلهم يقلعون عن الشر نحونا، فانه أعرف الناس بأن مصر تنتفض في لحظة تاريخية معينة وتخلع عنها ثياب الذل والضعف والهوان، وتكشف عن معدنها القوي الأصيل ولكن المصيبة ان هذه اللحظة تخف علي ضعاف البصر والبصيرة.
لا، لا، هذه مبالغات من بدوي فلا انبطاح ولا انكفاء ولا يحزنون، انما هي انحناءة بسيطة حتي تمر العاصفة بسلام، وهذا من أصول الدبلوماسية الرشيدة، لكن الذي يحيرني فعلا هو متي أنجب أحمد أبو الغيط عشرات الألوف من ضباطنا وجنودنا حتي يدعي انهم أولاده؟! ما هذا المستوي في التعبير؟!
شيعة وسنةوإلي الحرب من منظور طائفي ألقاه يوم الأحد صديقنا محامي الجهاد ممدوح اسماعيل في مقال له بجريدة روزاليوسف قال فيه: 1 ـ حزب نصر الله غير ان يسعي إلي فرض قوته بحيث لا يتزحزح عن تواجده العسكري في الجنوب، بل إذا ضاقت عليه السبل في المستقبل لا يتورع ان يطالب بدولة شيعية في الجنوب، أو علي الأقل سلطة ذاتية تحت حكم فيدرالي وحتي لا نذهب بعيدا أذكر القارئ بما طالب به عبدالعزيز الحكيم الشيعي العراقي عندما طالب بدولة شيعية في الجنوب العراقي في البصرة.2 ـ العدو الصهيوني يسعي إلي تحطيم وكسر أحلام حزب نصر إيران واضعاف قوته وما يترتب عليها وإرغامه علي الدخول معه في اللعبة وترسيخ وجود احتلال دولة إسرائيل، كما فعل مع بعض الدول العربية مقابل سكوته عن بعض المطالب الشيعية.
المصيبة في قطاع من السياسيين وبعض الإسلاميين مثل الإخوان المسلمين الذين هللوا مع الشعوب فأغرقوهم في الفتنة ولم يتبصروا أو تعاموا عمدا أو جهلا عن مخاطر ما يحدث والعجيب ان صنفا منهم بحمق وغباء وضع من ينتقد حزب إيران في خانة المؤيدين للعدوين الصهيوني والأمريكي وهو غباء متعمد من بعضهم للتشويه، ويبقي تساؤلان هامان: الأول متي قام الشيعة بتأييد أي حركة مجاهدة سنية في العالم تسعي لحقها المشروع بالقانون الدولي، الثاني متي وأين وفي أي عصر وزمان وقف الشيعة بجانب المسلمين السنة في حربهم ضد أعداء الإسلام في المعارك الهامة الفاصلة سواء أمام الصليبيين او التتار كمثال، الإجابة تزيد القارئ وضوحا وفهما لأهداف الشيعة فيما يحدث.
ما هذا الكلام غير المقبول بالمرة من صديقنا ممدوح؟
وفي نفس العدد شن صاحبنا عضو الحزب الوطني الملتحي محمود عامر، هجوما عنيفا ضد الدكتور مصطفي الفقي عضو مجلس الشعب ورئيس لجنة العلاقة الخارجية لأنه امتدح في محاضرة له حزب الله وحسن نصر الله، فقال محمود مهددا ومتوعدا: إذا كان مجرد فصيل من المقاومة العربية علي حد زعم المحاضر العزيز استطاع ان يركع إسرائيل إذن فالجيوش العربية وعلي رأسها الجيش المصري بقياداته متهمة بالتهاون والتواطؤ مع إسرائيل يلازم الكلام، ثالثا: ان مدح د. مصطفي الفقي لمغامرة حزب نصر الله وهو رئيس لجنة الشؤون العربية في مجلس الشعب وعضو بارز في الحزب الحاكم يخالف التوجه الرسمي الذي حذر ويحذر من المغامرات العسكرية غير المحسوبة، فكيف يقبل هذا التغاير في التحليل؟
سادسا: ان المحاضرة ألقيت علي عناصر كبيرة من الحزب الحاكم في شبابه ورجاله ونسائه، وهذا المدح للمؤامرة المذكورة للحزب المذكور يشجع التهييج السياسي والديني الذي يتزعمه البعض فيشارك أبناء الحزب الوطني في هذا التهييج وما يحدث من فوضي فهل انتبه أمين الحزب في البحيرة والعلامة السياسي المحاضر لهذا الأمر؟.
تقرير أمني علني يخالف كل قواعد الأمن والسرية اللازمة في مثل هذه الأحوال؟ ما هذا المستوي؟
ولكن كان يتربص بهما زميلنا وصديقنا بـ العرب أكرم القصاص، وهو بارع في التربص واقتفاء الاثر، فقال في بابه ـ أقوال وأفعال ـ * الحملات التي انطلقت علي الانترنت وفي خطابات بعض المشايخ ضد حزب الله، وتثير الضغائن بين الشيعة والسنة لا تحتاج الي جهد كبير لنكتشف ان وراءها الولايات المتحدة التي اقنعت العرب ان إيران مثلا أكثر خطرا عليهم من إسرائيل دون ان ينتبهوا إلي ان نار الفتنة اشتعلت في العراق بعد الاحتلال الأمريكي.* اللعب علي الطائفية وإحياء ضغائن صنعها الجهل وغذتها المصالح السياسية وقت الفتنة الكبري يقوم به مشايخ يعملون ضمن مشروع تسويق الفتنة وبعض الأنظمة العربية مثل السعودية والأردن ومصر تبدو راضية عن فتنة لا شك أنها يمكن ان تحرق الجميع.
هجوم ضد اصحاب الفتنةوإذا تركنا أكرم واتجهنا إلي صحيفة التجمع ورئيس مجلس إدارتها أبو العز الحريري ـ سنجده يؤدب أصحاب الفتنة بين السنة والشيعة أدبا عظيما بقوله: تباري شيوخ الفتوي الملكية بتكفير حزب الله ومن يساعد مقاومته الباسلة، هكذا يطل الفقه الوهابي براسه مفرقا بين المسلمين، معاديا لبعضهم بطعنهم في الخلف، وهم يحاربون العدو الصهيوني المحتل، بحجة ان المقاومة في لبنان شيعية رغم أنها أوسع من حدود الشيعة وأصبحت الآن تضم اللبنانيين بمذاهبهم ودياناتهم مع أننا نطلب من العالم والأمم المتحدة مسلمين ومسيحيين وهندوس وبوذيين مؤمنين ولا دينيين ان يساندونا في مقاومة العدوان فالمعتدي عليه أولي بالرعاية أو الحماية أيا كانت ديانته أو مذهبه حتي لو كان حيوانا فما بالك بمن كرمه الله، لقد امتدت الفتوي الخبيثة الي بعض الجماعات في مصر، وتصادمت مع المشاعر الانسانية والدينية للمصريين المؤيدين لاصحاب الحق اللبنانيين فهل يمكن مساندة المقاومة السنية في فلسطين وتحارب لكونها شيعية في لبنان؟ ولأن الزمن تغير، كان رد فعل المسلمين في السعودية نفسها وفي العالم عنيفا علي موقف المملكة وفقهائها الملكيين، فأسرع الملك بتقديم خمسمئة مليون دولار مساعدة للبنان، وقام الأردن بإرسال عدة طائرات وكذلك حسني مبارك، سلاطين الفول والزيت، بعد إدانة المقاومة والمشــاركة في حمــلة إطالة أمد العدوان، وفي الساعات الأخيرة لتدمير العدو الصهيوني للبنية التحتية والقومية للبنان، ومــع هزيمة العدو في تحقيق أهدافه وبــــزوغ انتصار المقاومة، أراد الملوك الثلاثة غسل ذممــهم التي لا تغسل، فتوالت المســاعدات بعد ان شاركوا في الخراب، مواقـــــف غير مسؤولة تصب في دعم العدوان الأمريكـي الذي ينفذه الوكيل والشريك الصهيوني، أملا في التخلص من عبء المقاومة العراقية والفلسطينية واللبنانية، وبالتالي مزيد من احتلال دويلات الجزيرة، ومهد الرسالة المحمدية وبالتالي نتف أي ريش يظهر علي الطير المصري الذي ذبحه مبارك ليرحب سلاطين الفول والزيت بشرق أمريكا وإسرائيل الأوسط الجديد او المتجدد، او المتعفن.
سلاطين الفول والزيت؟ لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم؟ وأين إذن سلاطين الطعمية؟ أهذا كلام؟!
حسن نصر اللهوأخيرا إلي حسن نصر الله والهجمات التي تعرض لها بسبب آخر أحاديثه التي غمز فيها مصر ورئيسنا فقالت الجمهورية أمس في عمودها اليومي ـ مختصر ومفيد ـ الذي توقعه باسم المصري ويتكون من عدة فقرات: * كان الاولي بحسن نصر الله ان يضيف الي تحذيراته التي قال فيها ان السعودية لن تظل غنية ومصر لن تظل كبيرة، ان لبنان لن يعود كما كان.* مثقف كبير قال ان حسن نصر الله هو بعبع الحكام العرب، ولا أدري هل سيخاف الحكام منه باعتباره تسبب في دمار بلده، أم انهم يخشون علي كراسيهم حتي لا يظهر شخص آخر مثله عندهم.* أما زميلنا رئيس التحرير محمد علي ابراهيم فقدم تحذيرا من نتيجة انتصار حزب الله في هذه المعركة بقوله:* أخشي ما أخشاه علي لبنان في انتصار كهذا تختل التركيبة اللبنانية بكل طوائفها وكل من يبدي تحفظا وليس اعتراضا علي حزب الله ستلتصق به صفة الخائن أو علي أفضل تقدير سيلقي به الي التهميش والإهمال غير ان الحقيقة الواضحة ان الحزب نفسه لن يستطيع استثمار هذا الانتصار لأسباب كثيرة، ومن عواقب انتصار حزب الله ايضا إحكام القبضة الإيرانية علي السياسة اللبنانية الداخلية والخارجية.
وشارك في الهجوم زميلنا عمرو عبدالسميع رئيس تحرير الأهرام الدولي بقوله أمس ايضا في بابه اليومي بجريدة روزاليوسف ـ هؤلاء ـ لا يعجبنا ان يخرج السيد حسن نصر الله عن مسار وسياق المعركة مع إسرائيل ليمارس الغمز واللمز الذي لا يليق ببطل مناضل إزاء دولة أو اثنتين في العالم العربي.
الإشارة ذات الطابع التحريضي والتي تخلط بما لا يقاس بين دول مختلفة وأدوارها وسياساتها أو تنتهز فرصة التجاوب الشعبي مع فكرة إلحاق أية خسائر بعدو طال استبداده وعصفه بأية اعتبارات انسانية لمحاولة تحريك ذلك الشارع ضد نظم حكمه هو أمر يوحي بأن السيد حسن نصر الله لا يقود المقاومة لمحاربة اسرائيل بمقدار ما يقود تلك المقاومة ضد نظم عربية والتخديم علي هذه الجمهورية الإسلامية الإيرانية بأن تصبح هي القوة الإقليمية العظمي الثانية مع إسرائيل، ولن يتم ذلك إلا بتهميش أو تقويض القوي الإقليمية العظمي الطبيعية أو المتصورة في المنطقة.
ولكن في نفس العدد والصفحة خالفه زميلنا وصديقنا بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بـ الأهرام الدكتور وحيد عبدالمجيد بالقول في عموده اليومي ـ وقفات ـ عن حسن نصر الله ونفيه ان يكون أداة إيرانية. لا يبدو حتي الآن ان السيد نصر الله راغب في توسيع علاقاته الاقليمية، فخطابه لا يدل علي ذلك، بل يوحي بعكسه وما لم ينتبه إلي ذلك، قر لا يستطيع الافلات من المأزق الذي نتمني ألا يقع فيه حتي لا يعرض هذا الانجاز الذي حققه للخطر.
وإذا تحولنا لصحف اخري سنجد تأييدا كاسحا لحسن نصر الله، فمثلا:
فمثلا، لنؤجل ذلك لتقرير الغد، لأنني أحس بالإرهاق الآن، وأخشي ان أفقد القدرة علي التركيز فيشمت في دعاة والعياذ بالله.