قصفنا 12 الف قذيفة بـ14 عملية.. وخطفنا وزراء الحكومة ورئيس البرلمان .. فهل توقفت صواريخ القسام؟
قصفنا 12 الف قذيفة بـ14 عملية.. وخطفنا وزراء الحكومة ورئيس البرلمان .. فهل توقفت صواريخ القسام؟ هذه الحرب ليست مناسبة، لا لنهاية معقولة ولا لاجمال معقول. فالرغبة التي اقتربت من اليأس، يمكن القول، ايضا لانهاء هذه الحرب بسرعة ولوضع علامة نجاح فيها، فان هذا يُفشل حتي اولئك الذين يلتزمون بأمانة الكتابة. بالنسبة لحمَلَة الأقلام، دافيد غروسمان، وأ.ب يهوشع، وعاموس عوز، الذين طالبوا يوم أمس بوقف فوري لاطلاق النار، حصل لهم أمس ما يحصل لمن يريد تبييض جورب أسود بطريقة غليه مع الغسيل الابيض. لذلك، فان الحقيقة التي نادوا بها، خرجت مليئة بالبقع في منطقها، ومليئة بالثقوب وقاتمة اللون.في قدومهم للاعراب عن التأييد الأخلاقي ولمشروعية هذا الهجوم الاسرائيلي المضاد، كما قالوا الحكومة والسلطات اللبنانية التي تعطي الغطاء والدعم لهذه المنظمة الاجرامية ، يبحث كل من غروسمان ويهوشع وعوز عن ثمن ضرب المدنيين اللبنانيين بواسطة سحب الفكرة تماما، التي تجعل من السيادة اللبنانية والمواطن اللبناني شيئا واحدا لا فرق بينهما. وحسب ادعاء هؤلاء لا حق للشعب اللبناني أن يطالب باحترام سيادته، اذا كان هو لا يتمكن من فرض كامل سيادته علي كل مواطنيه وعلي كل اراضيه ، فقد وصل هؤلاء الكُتاب الي أسفل قاعدة الهرم. من هناك، ومن تحت أنقاض البيوت ومخيمات اللاجئين، أنقذوا وكشفوا، كما يصف ذلك أحد المحررين الصحافيين المعروفين، من هناك اكتشفوا المتهم الدائم ، ألا وهو المواطن اللبناني. ولكن، وبعد أن أثبتنا للمواطنين الرافضين قوة ردعنا، وذلك بعد أن أظهرنا إصرارنا بما يكفي للشعب اللبناني، فانه لا داعي للمزيد من الآلام لنا ولهم. هؤلاء الكُتاب يطالبون السيادتين، الحكومة الاسرائيلية والشعب اللبناني، بـ الموافقة الفورية علي وقف اطلاق النار المتبادل . ليس من المؤكد القول إن أعيننا في رأسنا بالنسبة لما يحدث في لبنان، لكن المؤكد هو أننا عميان بالنسبة للأحداث التي تحدث للاسبوع السادس علي الجبهة الجنوبية. وبناء علي متابعة أحداث شهر تموز (يوليو)، حسب معطيات بتسيلم ، فقد قتل الجيش الاسرائيلي 163 فلسطينيا في غزة، منهم 78 مدنيا، من بينهم 36 من الاطفال الصغار، اضافة الي 20 من النساء. إن كل ما يُفعل في لبنان يُفعل في غزة: سلاح الجو يعصف بكل قوته، والمدافع أطلقت أكثر من 12 ألف قذيفة، وتم تنفيذ أكثر من 14 عملية غزو علي مستوي كتائب، خطفنا وزراء حكومة، وأمس اختطفنا رئيس المجلس التشريعي، خنقنا المواطنين الفلسطينيين بسحاب الدخان والدم، جوع وخوف من وقوع الأوبئة الجماعية. وما الذي تحقق؟ هل قلّ ضرب صواريخ القسام؟ وهل أُعيد الجندي شاليط، وهل تداعت حكومة حماس؟في الوقت الذي يُعدون فيه الملاجيء في تل ابيب، فان اسرائيل تسابق الزمن من اجل صورة المنتصر ، حتي في هذه الناحية سنخرج خاسرين، فالشيء المشترك بالنسبة لكل الجبهات هو ثمن الحرب، فمن علي جانبي الحدود، الضعفاء والفقراء هم الذين يدفعون الثمن. المواطنون اليهود والعرب، الذين تدنت حقوقهم الانسانية الي حد ما تأكله النار في هذه الجبهة الداخلية .من نتائج مثل هذه الحرب السيئة، أنها لم تقف عند حد عدم الحصول علي صورة امكانية النصر ، إلا أن هذا الحمار الفقير مُجبر علي أن يحمل علي ظهره ثمن اليوم الذي يتلو . ربما يكون وقف اطلاق النار قريباً، ولكن الحرب من اجل إثقال كاهل الفقراء، أكيدة وتنتظر وستنتصر. ففي اسرائيل تبلور جدول تحميل أعباء هذه الحرب التي ستكلف المليارات يوميا، علي عاتق الضعفاء. هل طبخت لنا الجدة عصيدة؟ العيون هي التي ستأكلها حتي آخرها.ياعيل غبيرتس(يديعوت احرونوت) ـ 7/8/2006