مصادر امنية: سورية ليست حزب الله دولة بجيش واهداف محددة ويمكن اسكاتها خلال ساعات
مصادر امنية: سورية ليست حزب الله دولة بجيش واهداف محددة ويمكن اسكاتها خلال ساعات نصر الله يشم رائحة النهاية. واسرائيل اغتسلت يوم أمس بالدم والنار. فمن تمثال الأسد الذي يزأر في تل حي علي طريق الساحل، والمستوطنات، وحتي قلب حيفا النابض، فهذا هو اليوم الأكثر سوادا في هذه الحرب، التي تحولت من عملية الي عقدة، والتي يمكن أن تتحول من عقدة الي حرب اقليمية.اذا ماذا نفعل الآن؟ العقدة بسيطة: نهرب، أم نحارب. لا توجد خيارات اخري، لا توجد طريق ثالثة. الجميع ينظر الينا من كل النواحي. فاذا ركعت اسرائيل علي ركبتيها، فانها ستستسلم لصواريخ الكاتيوشا وستتراجع حتي بيتها، ودمها سيكون أكثر. وسيبدأ العد التنازلي باتجاه اندلاع الحرب القادمة، وفي الحرب القادمة، والحريق القادم، سوف نتشوق لصواريخ الكاتيوشا.لنبدأ بسورية: السوريون يراقبون ما الذي يفعله نصر الله بنا، ويشعرون بالأمن، ويوما بعد يوم، فان الاطمئنان الدمشقي يتصاعد؟ وزير الخارجية، وهو شخصية معتدلة بصورة عامة، قال انه اذا كانت اسرائيل متوجهة الي الحرب، فأهلا وسهلا . آخر من قال ذلك كان قائد سلاح الجو المصري عشية حرب الايام الستة. للسوريين توجد منظومة صواريخ متطورة أكثر بكثير من هذه التي يملكها نصر الله. لديهم صواريخ سكاد من كل الأنواع والألوان يمكنها أن تصل الي أي نقطة في اسرائيل. والسوريون يعتقدون فجأة أن بامكانهم الصمود في مواجهة اسرائيل، اذا ما وقعت وحدثت هذه المواجهة. واذا كان نصر الله يستطيع، فهم ايضا يستطيعون. الآن، هذه خائفة من التعليقات التي قيلت علي لسان العديد من كبار المسؤولين الأمنيين لدينا: ليست لدينا نية للمواجهة مع سورية، ولكن، اذا اعتقد الأسد أنه سيخرج سالما من مواجهة كهذه، فانه مخطئ. سورية علي عكس حزب الله، انها دولة، ويمكن إسكاتها خلال عدة ساعات. فيها أهداف، ولديها جيش، ولديها سلاح جو ومدرعات وقواعد. لديها بنية تحتية، ولديها مصالح، ولها اقتصاد ومواطنون. لا يجب أن يستنتج السوريون من صعوبات اسرائيل في مواجهتها عدوا غير مرئي مع منظومة صواريخ غير ظاهرة أن حالهم معها ستكون كذلك. فليس من مصلحتهم الانضمام لهذا الوضع الحالي. فقدرات الجيش الاسرائيلي، الذي يعمل مُجبرا من اجل اكتشاف أهداف حزب الله تحت الارض، ليست مبنية تماما كالتي لسورية.فاذا لم يفهموا بسرعة هذه الأخطار المتخفية في هذه اللعبة غير الضرورية، فانهم سيدفعون ثمنا باهظا لها. القصف المتواصل علي حيفا، والضربة الموجعة (والتي لا ضرورة لها ) التي نزلت بجنود الاحتياط في جلعاد أمس، هذه العمليات ستطلق العنان للمزيد من العمليات الهجومية ( القصف ) علي لبنان. وعلي مواقع لم نكن فيها حتي الان. وصباح هذا اليوم ستجري مشاورات أمنية لدي رئيس الوزراء، وعلي اللائحة، فكم ينتظرنا، الليطاني، واقتراح بيرتس الذي طرح يوم امس الاول وتلقي رفضا ونفورا يوم أمس، انه قد يصبح ممكنا الان.وحتي الان، فان هذا لا يبدو علي أنه الحل، فهل نرسل جنود الجيش الاسرائيلي ليبحثوا وتفتش بين القري، وعلي عكس كل الاحتمالات، سيكونون مكشوفين للضرب بالاسلحة المضادة للدبابات من حزب الله؟ وهل هذا سيقرب هذا الانعطاف الايجابي المطلوب؟ وهل هذه حكمة؟ نحن معرضون لدفع ثمن بالقتلي في كل يوم، في الوقت الذي يفرك فيه نصرالله يديه سرورا ويواصل اطلاق الكاتيوشا علينا. هذا هو الوقت للواقع، فعلي الجيش الاسرائيلي أن يحدث شيئا معقولا وممكنا، فيه حكمة، ويكسر التعادل. ولا يوجد. فشعور الخيبة كبير، والعيون دامعة. مثله مثل الفيل الذي يبحث عن أفعي، فاسرائيل ليست مؤهلة للانتصار علي حزب الله بالادوات العادية، فالحل هو عند مرسليه، عند مؤسسيه، عند موجدي حزب الله. ومرة ثانية، يعود السوريون، وعلي مدار الايام والسنين الي دائرة الكراهية لاسرائيل. فكيف كان لرايس، وبعده بيرس، وفي اعقابهم نتنياهو وباراك، كيف لجميع هؤلاء ان اخطأوا الوضع وفوتوا الفرصة. فرابين مع صندوق الامانات الذي لم ينفذ، وبيرس، ودائما قبل ان ينتهي كان قد اصبح في الخارج، ونتنياهو الذي وافق علي الانسحاب من كل المناطق السورية ـ تقريبا ـ باستثناء شريط ضيق والذي لا يزيد علي بضعة اميال عن الحدود الدولية، وباراك، الذي قيل عنه الشيء الكثير. وعمير بيرتس، كما كتب عنه في معاريف يوافق علي المفاوضات مع سورية، وبيرتس، يعرف بانه لا مجال لذلك الان. لا مجال للتطوع باعطاء سورية هضبة الجولان، فهذه كارثة، لان هذا سيحول نصرالله الي محرر الجولان . وكما هو دائما، فقد عودنا أنفسنا علي المناورة علي وضع كنا فيه دائما علي نحو ما من الغباء، فلا احد يدخل ولا يخرج. فالان، بقيت سورية في وسط الظروف المتقلبة التي تجعل منها اللاعب الاساسي في اللعبة. والتي تقف علي مقعد الاستراحة وتسعد بكل شيء. ولذلك، ربما حان الوقت للتحدث مع سورية بالتركية. هذه هي اللغة المتداولة في الشرق الاوسط، فكما اعلنت تركيا في وقت حافظ الاسد ( الاب ) انه اذا لم يقم بتسليم زعيم التنظيم السري الكردي فان حربا ستنشب، اطلاق سراح.. والا فان اسرائيل تستطيع ان تنهج نفس الطريقة الان. ها هو المجتمع الدولي، وحتي ما قبل بضعة ايام فقط قد ضغط علينا لكي نهاجمه هكذا ذكرنا يوم امس احد كبار المسؤولين الامنيين ربما حان الوقت لكي نقتنع .بن كسبيتمراسل سياسي في الصحيفة(معاريف ) ـ 7/8/2006